وقرار إرسال 45 ألف جندي بريطاني للمشاركة في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في 2003 كان دائما مثار خلاف وأدى إلي احتجاجات ضخمة مناهضة للحرب في لندن.
وأثناء اجتماعات للجنة التحقيق عقدت قبل بدء جلسات الاستماع الرسمية اتهم أقارب لجنود بريطانيين قتلوا في العراق بلير بالزج ببريطانيا في حرب غير قانونية وخداع الرأي العام.
وقبل الحرب تضمن ملف للحكومة يبرر العمل العسكري إدعاء بأن صدام كان بمقدوره شن هجوم بأسلحة للدمار الشامل في غضون 45 دقيقة.
ولم يعثر على أي من مثل هذه الأسلحة في العراق مما أدى إلي إتهامات بأن بلير تلاعب بمعلومات الاستخبارات.
وقال جون تشيلكوت رئيس لجنة التحقيق ان اللجنة المؤلفة من خمسة أعضاء ستبدأ جلسات استماع علنية في الرابع والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني قبل ان تنتقل إلى استجواب ساسة بارزين في يناير كانون الثاني.
وستبدأ اللجنة بالاستماع إلي مسؤولين وضباط عسكريين كبار قدموا المشورة للوزراء أو ساعدوا في تشكيل سياسات الحكومة وكيف جرى تبلغ تلك السياسات.
وقال تشيلكوت إن اللجنة ستدرس الأساس القانوني للحرب.
وأضاف قائلا في مطلع العام الجديد سنبدأ في الاستماع إلى شهادات من وزراء (بمن فيهم رئيس الوزراء السابق) بشأن أدوارهم وقراراتهم.
ولم يذكر تشيلكوت حتى الآن هل سيكون رئيس الوزراء غوردون براون بين أولئك الذين سيستدعون للشهادة.
وقال متحدث باسم بلير- وهو الآن مبعوث للسلام إلى الشرق الأوسط ومرشح محتمل ليكون أول رئيس للاتحاد الاوروبي- إن رئيس الوزراء السابق سيتعاون بشكل كامل مع التحقيق.
وأشار تشيلكوت إلى إنه يأمل بأن تتمكن اللجنة من تقديم ما ستتوصل إليه من نتائج بحلول نهاية العام القادم، مبينا إن التحقيق ليس محاكمة أو تحقيقا قضائيا.
وأضاف قائلا لكنني أوضحت أننا لن نتوانى في تقريرنا عن توجيه انتقادات لأفراد او أنظمة عندما تكون هناك مبررات لذلك.
