بلير يمتدح الاوضاع الامنية والعراق يرفض التفسير الأميركي لعملية اقتحام الحسينية

تاريخ النشر: 28 مارس 2006 - 07:42 GMT

رفض وزير الداخلية العراقي بيان جبر الاثنين التفسير الأميركي للغارة التي استهدفت مسجداً بمدينة الصدر، وطالب الجيش الأمريكي "بتفسير واضح" للعملية التي أسفرت عن سقوط 17 قتيلاً الأحد. فيما اعتبر توني بلير ان الاوضاع في العراق تتحسن اكثر

رفض عراقي

ووصف جبر اقتحام مسجد "حسينية المصطفى" الشيعي وقتل المصلين بالتصرف "غير المبرر والانتهاك البشع"، وأعلن الرئيس العراقي جلال طالباني عن تشكيل لجنة تحقيق عراقية-أمريكية مشتركة للتقصي حول ملابسات العملية. وألغى الائتلاف العراقي الموحد جلسة مقررة للبرلمان الاثنين لمناقشة تشكيل الحكومة بسبب الغارة، التي قرر على إثرها محافظ بغداد، حسين الطحان، والمجلس المحلي للعاصمة العراقية، تجميد التعاون مع القوات الأمريكية لحين استكمال التحقيقات. وتناقضت التقارير حول هدف الغارة، ففيما أكدت مصادر سياسية وأمنية شيعية أنها استهدفت مسجد "حسينية المصطفى" شمال شرقي بغداد، قال نائب قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال بيتر شيارللي إن الغارة نفذت ضد وكر إرهابي. وقال شيارللي إن العملية خططتها القوات العراقية وشارك فيها 50 من عناصر قوات العمليات الخاصة العراقية بجانب 25 جندياً أمريكياً كقوات دعم. ومضى قائلاً "أكدت الوحدة العراقية المرافقة أن المبنى ليس مسجداً.. حسينية المصطفى يقع على مبعدة ستة مبان شمالاً بحسب خرائطنا." وقال الجيش الأمريكي في بيان الأحد، إن قوات عراقية خاصة نفذت حملة الدهم بالقرب من "حسينية المصطفى" وأن العملية أسفرت عن مقتل 16 من العناصر المسلحة.

وأكد أن مشاركته اقتصرت على دور "استشاري." وفيما اتفقت الشرطة العراقية ومكتب الصدر على أن الجيش الأمريكي كان وراء حملة الدهم، أصدر الأخير بياناً جاء فيه إن القوات العراقية نفذت العملية، التي لعبت خلالها القوات الأمريكية الخاصة دورا استشاريا فقط. وقال الجيش الأمريكي في بيان إن العملية أسفرت عن مصرع 16 مسلحاً، وأن عناصر من "الفرقة الأولى للعمليات الخاصة العراقية" دخلت الهدف - دون أن يحدد ماهيته - وتعرضت لإطلاق نار." وقالت مصادر أمنية عراقية إن مسلحين أطلقوا النار على القوات العراقية - الأمريكية من مواقع مجاورة، وليس من المسجد.

بلير: الوضع في العراق "مشجع"

من جهته صرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمر صحافي مع نظيره الاسترالي جون هاورد الثلاثاء ان الوضع السياسي في العراق "مشجع" ودافع عن التزام بلاده في هذا البلد. وقال بلير "اتساءل بكل بساطة: هل كان العالم اكثر امانا اليوم في حال بقي صدام حسين في السلطة؟ لا يمكنني ان اتصور ان الجواب هو نعم".

واضاف بلير في ختام زيارة استمرت اربعة ايام الى استراليا "ايا تكن المشاكل في العراق الشعب هناك يريد العمل متحدا ويريد الديموقراطية. صحيح اننا نواجه وضعا امنيا صعبا للغاية لكن ما نراه على الصعيد السياسي هو فعلا امر مشجع جدا". ويتمركز ثمانية الاف جندي بريطاني في العراق حيث ينتشر ايضا 900 جندي استرالي. من جهته قال هاورد "انني سعيد لمواصلة الدفاع عن قرار الذهاب الى العراق ويمكنني بدون ادنى شك الدفاع بقوة عن مواصلة وجودنا" في العراق. واضاف هاورد "في ضوء ما يجري في العراق لا يمكنني ان افكر ان هناك امرا اسوأ من توجيه اشارة الى الشعب العراقي الذي بذل اقصى جهوده لتحدي الحوادث من اجل تبني الديموقراطية". وتابع "لا يمكنني ان افكر في امر يمكن ان يحطم معنوياته مثل حديث دول كاستراليا وبريطانيا عن انسحاب". وفي حديث للاذاعة الاسترالية العامة الاثنين تحدث بلير عن "خفض" محتمل في القوات البريطانية في العراق لكن بعد ان تصبح قوات الامن العراقية قادرة على الدفاع عن البلاد. وقال بلير ان "ما يحدث الآن في العراق هو ان قوات الامن العراقية والجيش يعززان قدراتهما. عندما تتوصل الى ذلك يمكننا خفض" عديد قواتنا.