بلير يقدم خطة سلام اقتصادية ورايس تطمئن اسرائيل وتنتقل للضفة

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2007 - 07:15 GMT
تلتقي وزيرة الخارجية الاميركية بالقيادة الفلسطينية في رام الله الاثنين حيث ستعرض عليهم الشروط الامنية الاسرائيلية فيما قدم مبعوث اللجنة الرباعية طوني بلير خطة سلام اقتصادية.

رايس تطمئن اسرائيل

تنقل وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس حملتها الدبلوماسية الى الضفة الغربية يوم الاثنين حيث تعتزم حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تخفيف مخاوف اسرائيل وعمل المزيد بشأن الأمن. وبعد يوم من المحادثات مع زعماء اسرائيل يوم الأحد بات من الواضح ان خلافات واسعة مازالت قائمة مع الفلسطينيين بشأن وضع مسودة لتشكل الاساس للمناقشات التي ستجري في مؤتمر للسلام تستضيفه الولايات المتحدة ومزمع عقده في انابوليس بولاية ماريلاند ربما في وقت لاحق من العام الجاري. ولم يتم اعلان موعد لذلك. وابلغ زعماء اسرائيل رايس انه قد لا يتم الاتفاق على اي صفقة الا بعد ضمان امن اسرائيل وستحث رايس على هذه النقطة خلال اجتماعاتها مع عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في الضفة الغربية المحتلة. وستسعى رايس ايضا الى طمأنة عباس على ان اسرائيل ستفي بالتزاماتها بموجب المرحلة الاولى من خارطة الطريق الامريكية لعام 2003 والتي تحدد الخطوط العريضة لوقف في توسيع المستوطنات اليهودية.

وقالت رايس للصحفيين المسافرين معها ان "كلا الطرفين يفهم ان عليه التزامات بموجب المرحلة الاولى من خارطة الطريق ويعرف تماما ما هي (هذه الالتزامات)."

وتسعى رايس خلال ثامن جولة لها في المنطقة هذا العام والثالثة لها خلال الاسابيع الستة المنصرمة الى جعل الجانبين يتفقان على الوثيقة قبل مؤتمر انابوليس . ومن المتوقع ان تشكل هذه الوثيقة اساس المفاوضات بشأن القضايا الاساسية للدولة الفلسطينية وهي مستقبل القدس وقضية اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية التي ستقام مستقبلا. ويريد الفلسطينيون وثيقة تتضمن مواعيد قاطعة للمفاوضات في الوقت الذي تريد فيه اسرائيل شيئا اكثر عمومية يعطيها مرونة.

وحاولت رايس وتسيبي ليفني وزيرة خارجية اسرائيل التقليل من التوقعات بشأن الوثيقة وقالتا للصحفيين ان الاهم ما سيأتي لاحقا بعد اجتماع انابوليس عندما يتوقع ان تبدأ المفاوضات الشاقة. وقالت رايس "هناك كلام عن اليوم التالي اكثر مما سمعت في اي جولة من جولاتي الاخرى هنا."

خطة اقتصادية

من جهته قال توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط ورئيس الوزراء البريطاني السابق يوم الاحد انه يأمل في الاعلان قريبا عن مجموعة مشاريع للمساعدة في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني. وقال بلير خلال مؤتمر في القدس ان المفاوضات الرسمية بشأن اقامة دولة فلسطينية ينبغي ألا تكون "بالغة الصعوبة". لكنه أقر بأن الطريق محفوف بالمصاعب وأنه يتعين على الجانبين أن يتخذا اجراءات لبناء الثقة.

وقال انه طرح مجموعة مقترحات على الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين بهدف تحسين الاوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة. وأضاف "انهم (الفلسطينيون) يحتاجون لاجراء تغيير على الارض" مشيرا الى مشاريع تنموية كبرى بينها عدد قرب بلدة أريحا بالضفة الغربية. وقال ان هدفه هو الاعلان عن المجموعة الاولى من المشاريع الاقتصادية " وعن عملية لتنفيذها فعليا" قبل عقد مؤتمر ترعاه الولايات المتحدة بشأن اقامة دولة فلسطينية في أواخر العام الجاري.

ويحاول بلير ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس تضييق هوة الخلافات بين الجانبين قبل المؤتمر المتوقع عقده في الاسبوع الاخير من نوفمبر تشرين الثاني في انابوليس بولاية ماريلاند رغم عدم اعلان موعد رسمي لعقده بعد.

وما زال هناك خلاف بين اسرائيل والفلسطينيين بشأن وثيقة مشتركة لطرحها على المؤتمر الذي سيكون بمثابة نقطة انطلاق للمفاوضات بشأن قضايا رئيسية مثل الحدود ومصير القدس وملايين من اللاجئين الفلسطينيين.