بلير يصل الى ابو ظبي اخر محطات جولته بالشرق الاوسط

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2006 - 07:20 GMT

وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء الى الامارات المحطة الاخيرة في جولته في الشرق الاوسط.

ودعا بلير بعيد وصوله الى ابو ظبي الى مزيد من التسامح والتفاهم بين المعتقدات والثقافات.

ووصل بلير الذي يقوم بجولة في المنطقة الى مطار ابو ظبي حيث كان في استقباله ولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد وتوجه الى القصر الرئاسي حيث اجرى محادثات مع رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حول العلاقات الثنائية وعملية السلام في الشرق الاوسط بحسب وسائل الاعلام الاماراتية الرسمية.

وبعد هذه المحادثات توجه بلير الى جامعة زايد في ابو ظبي حيث التقى مع مئات الطلاب ورد على اسئلتهم لحوالى ثلاثين دقيقة.

وتناول الحوار مع الطلاب مسائل مثل جولة بلير الحالية في الشرق الاوسط ونظرته الى عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين اضافة الى الوضع في العراق حيث تنشر بريطانيا قوات لها منذ مشاركتها في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لهذا البلد عام 2003.

الا ان بلير وضع مشاكل المنطقة من عملية السلام الى العنف الطائفي في العراق وخطر الارهاب في سلة واحدة هي "المعركة بين اتباع الاعتدال ان كانوا مسلمين او يهود او من اية ديانة اخرى واتباع التطرف".

وقال في هذا السياق "اني مؤمن فعلا باننا سنتمكن من بناء عالم افضل على اساس التحالف بين المعتدلين في مواجهة المتطرفين".

واضاف "ان الامر الاهم حاليا وبينما يسود العالم الكثير من الخطر والنزاع هو ان نبني تلك الثقافة المرتكزة على القيم العالمية وعلى الاعتراف باننا نؤمن باله واحد ونتشارك القيم نفسها بالرغم من اعتناقنا معتقدات مختلفة".

وبلير الذي يؤخذ عليه انه قريب جدا من واشنطن دافع عن سياسته الخارجية مؤكدا انه اضطر الى اتخاذ خيارات صعبة وان كانت غير شعبية.

وقال لاحد الطلاب الذي دعاه ب"السيد توني" "عندما بدات حياتي السياسية كنت اريد ان ارضي الجميع ولكن بعد فترة عرفت انه لا يمكن ارضاء الجميع".

واضاف "ان ما تتعلمه هو انه يجب ان تقوم بما تعتقد انت الامر الصحيح ويبقى للجميع ان يعطوا حكمهم على ذلك. هذه هي وجهة نظر السيد توني".

وفي الجامعة ثمن بلير التقدم الذي شهدته الامارات الدولة النفطية الغنية التي تنظم حاليا اول عملية انتخابية في تاريخها منذ اول زيارة قام بها لدبي عام 1976.

وقال ان الامارات التي تعد من اكثر دول الخليج انفتاحا وتسامحا اظهرت "قيادة رؤيوية" وخطت خطوات اقتصادية "هائلة" و"انفتاحا" على العالم.

وتأتي زيارة بلير الى الامارات في ختام جولة في المنطقة شملت تركيا ومصر والعراق واسرائيل والاراضي الفلسطينية.

ووصل بلير على متن طائرة مستأجرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية قادما من اسرائيل حيث دعا الى مبادرة جديدة لاعادة احياء عملية السلام في الشرق الاوسط فيما يبدو التوتر في اوجه بين الفلسطينيين.

ويتوقع ان يلقي بلير خطابا غدا الاربعاء في دبي يلقي يتطرق فيه الى "الخيارات الاستراتيجية" التي تواجه المنطقة.

ولم يتطرق بلير الى العملية الانتخابية المحدودة التي تنظمها الامارات حاليا لاختيار نصف اعضاء المجلس الوطني الاتحادي بشكل غير مباشر.

وكان المتحدث باسم بلير قال عن الانتخابات الاماراتية "الاصلاح لا ياتي بين ليلة وضحاها ولكن هناك خطوات في الاتجاه الصحيح".

ويعيش في الامارات اكثر من مئة الف بريطاني فيما يعد هذا البلد الشريك التجاري التاسع لبريطانيا مع صادرات بريطانية بقيمة 8,3 مليار يورو اي اكثر من صادراتها الى الصين.

وكان بلير كرر خلال محطات جولته التاكيد على ضرورة دعم الذين يمثلون "الاعتدال والتسامح" والذين يؤمنون بالتعايش السلمي بين المعتقدات في وجه المتطرفين الذي يؤمنون بالعنف.