اشاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالزعيم الليبي معمر القذافي الذي التقاه في مدينة سرت، كما نوه بالعلاقات التي "تغيرت بالكامل" بين بلاده وليبيا بعد تخلي الاخيرة عن برنامجها النووي، وعبر عن امله في ان تقتدي ايران بهذا البلد العربي.
ولدى خروجه من خيمة القذافي الذي استقبله بحفاوة وصف بلير المباحثات التي اجراها بانها "ايجابية وبناءة". وقال رئيس الوزراء البريطاني للصحافيين "ان العلاقات بين بريطانيا وليبيا تغيرت بالكامل في السنوات الاخيرة".
واضاف "اننا نقوم بتعاون كبير جدا في مجال محاربة الارهاب والدفاع وان علاقاتنا التجارية تزداد قوة وعقد الاستثمار هذا هو دليل على ذلك".
ووقعت الثلاثاء اتفاقية بين شكري غانم مدير المؤسسة الوطنية للنفط والمدير التنفيذي لشركة "بريتيش بتروليوم" النفطية البريطانية انطوني هيوارد للتنقيب عن الغاز في ليبيا بقيمة 900 مليون دولار بحضور بلير ورئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي في سرت في قاعة واغادوغو. وقال بلير ان هذه الاتفاقية هي "دليل على مدى تحول العلاقات بين البلدين".
وعلى مستوى مكافحة الارهاب قال بلير ان ليبيا هي مصدر مهم للمعلومات حول تنظيم القاعدة.
وكان بلير اوضح على متن الطائرة التي حطت به في ليبيا ان الزعيم الليبي شخص "يسهل التعامل معه". واضاف اثر لقائه القذافي "قبل بضع سنوات كان من المستحيل ان تقوم علاقات كهذه بين بريطانيا وليبيا. وكان من المستحيل ان اقيم مثل هذه العلاقات مع الزعيم القذافي". وتابع قائلا "الآن كل شيء تغير وهو تغيير لصالح ليبيا ولصالح بريطانيا وللمنطقة برمتها".
وسئل بلير هل علاقات بريطانيا مع ليبيا يمكن أن تكون مثلا يحتذى لعلاقات ايران مع الغرب فرد بقوله "اعتقد انه من الممكن دائما ان تتغير العلاقات لكنها في نهاية الامر تتغير على أساس الافعال."
وقال بلير في اكثر تصريحاته مهادنة عن طهران "فيما يتعلق بايران فانه لا يساورني شك على الاطلاق في ان الموقف هو نفسه من ناحية ان امكانية قيام شراكة موجودة دائما شريطة ان تكون الافعال هي أفعال شركاء."
وقال بلير ان الزعيم الليبي معمر القذافي تحلى بشجاعة شخصية وسياسية بوضعه ليبيا على طريق التغيير. وقال "الان فان هذا شيء متاح لكل من يريد الاخذ به."
وبهذه الزيارة الى ليبيا يستهل بلير جولة افريقية هي الاخيرة قبل تركه منصبه بعد اقل من شهر والتي تشمل ثلاث دول هي اضافة الى ليبيا سيراليون وجنوب افريقيا.
وكان مكتب بلير اعلن ان المباحثات بين بلير والقذافي ستتناول ايضا مسالة دارفور ومصير الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المحكوم عليهم بالاعدام في ليبيا بتهمة نقل فيروس الايدز الى اكثر من 400 طفل ليبي.
كما التقى بلير خلال زيارته الى سرت وفدا من اسر هؤلاء الاطفال. وقال ادريس الاغا الناطق الرسمي باسم الاسر لفرانس برس ان بلير "لم يات بحلول" لكنه "ابدى تضامنه مع اسرى الاطفال واكد العمل على دعم صندوق بنغازي" الذي يقوم بمساعدة العائلات. واوضح الاغا ان "الجلسة لم تكن تفاوضية".
ونقل مسؤول في مكتب بلير ايضا تعبير رئيس الوزراء عن "تضامن بريطانيا والاتحاد الاوروبي والاسرة الدولية" وقوله ان "بريطانيا ستواصل المساعدة بكل امكاناتها". واشار بلير الى ان "التقدم على صعيد هذه المسالة سيحسن العلاقات بين ليبيا والاسرة الدولية".