وسط مخاوف من ارتفاع منسوب هجرة سكان دارفور اى تشاد من المقرر ان يزور توني بلير رئيس الوزراء البريطاني اقريقيا للابقاء على الضغوط الدولية المفروضة على السودان بشأن دارفور وحضور قمة اقليمية في اثيوبيا.
وقال مسؤولون سودانيون ان بلير سيكون في الخرطوم يوم الاربعاء ليصبح ابرز مسؤول غربي يزور البلاد منذ بدء الصراع في دارفور العام الماضي.
وأضاف المسؤولون انه سيجتمع مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير ووزير الخارجية
مصطفى عثمان اسماعيل. ولم يؤكد مكتب بلير هذا الجزء من الرحلة.
والسودان متهم بالسماح لميليشيات من أصول عربية بمهاجمة مزارعين غير عرب في غرب البلاد ويتعرض لتهديد بفرض الامم المتحدة لعقوبات عليه ما لم ينه أعمال العنف هناك.
ويتبع بلير خطى وزير الخارجية الامريكي كولن باول والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وعدد من الوزراء الاوروبيين الذين زاروا السودان في الفترة الاخيرة لحث الخرطوم على حماية اللاجئين وكبح جماح ميليشيات الجنجويد.
ويحضر بلير يوم الخميس والجمعة اجتماعا تعقده لجنة معنية بشؤون افريقيا وترعاه بريطانيا في اثيوبيا لرسم سياسة خاصة بالتجارة والمساعدات والديون لتعمل بريطانيا على تحقيقها عندما تتولى رئاسة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى والاتحاد الاوروبي في عام 2005.
وينظر البعض للجنة بريبة باعتبارها مجرد منتدى اخر للحديث. لكن بريطانيا تؤكد انها تعمل من منطلق أخلاقي لمساعدة القارة التي وصفها بلير بأنها "جرح في ضمير العالم."
وقال متحدث باسم بلير "ما يريده رئيس الوزراء هو تقرير يعكس واقع ما ينجح وما لا ينجح في افريقيا." وأضاف أن الهدف هو التركيز في افريقيا والدول الغنية على "احداث تغيير كبير في افريقيا".
غير أن البعض يري أن أهمية زيارة بلير ستكون في معرفة قدرته على البقاء ثلاث ليال على سفر بعد وقت قصير من اجراء جراحة ناجحة لعلاج اضطراب في ضربات القلب.
ويقول مساعدون لبلير (51 عاما) انه منتعش بعد عطلة نهاية أسبوع قضاها في مقره الريفي.
والى جانب قضايا افريقيا من المتوقع أن ينهال الصحفيون على بلير بالاسئلة بشأن مناقشات
الخلافة التي فتحها الاسبوع الماضي باعلان مفاجيء بأنه يرغب في السعي لفترة ولاية ثالثة كزعيم للبلاد لكن ليس لفترة رابعة.
وتاتي زيارة المسؤول البريطاني والتي هدفها زيادة الضغوط على الخرطوم في ظل مخاوف تساور المسؤولين الاممين من فرار عشرات الالاف من منطقة دارفور السودانية الى تشاد حتى مع تحسن الوضع الامني مما سيؤدي الى تصاعد التوترات بين السكان المحليين واللاجئين.
وقالت مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين خلال الايام العشرة الماضية ان ثلاثة لاجئين قتلوا وأطلق الرصاص على رابع في ذراعه قرب بلدات في شرق تشاد التي تدفق عليها 200 ألف لاجيء فروا من قصف القوات الحكومية وهجمات تشنها ميليشيا الجنجويد.
وقال ادواردو كيو المتحدث باسم المفوضية في مقرها ببلدة ابيتشي يوم الاثنين "هناك قدر كبير من الاستياء الذي يتولد بين السكان المحليين... هذا وضع قد يكون متفجرا."
وذكر بيان لمفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين ان مجموعة من الرجال المحليين هاجموا خمس فتيات وصبيين مؤخرا قطعوا 30 كيلومترا من مخيمهم لجمع الحطب وضربوهم واغتصبوا احدى الفتيات.
وتشير المفوضية التي تكافح من أجل التعامل مع واحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم في منطقة شبه صحراوية الى أن اللاجئين والسلطات المحلية يتهمون رعاة تشاديين بهذه الهجمات لا سكان القرى الذين يعيشون قرب المخيمات.
ولكنها تقول ان العنف مؤشر على تزايد الاستياء بين السكان المحليين الذين يشعرون أن اللاجئين يتعدون على موارد البلاد البسيطة.
أعمال العنف في دارفور عن مقتل ما يقدر بنحو 50 ألفا وأجبرت نحو 1.3 مليون اخرين
على الفرار من منازلهم أغلبهم الى مخيمات داخل مناطق في دارفور تسيطر عليها الحكومة أو الى تشاد.
وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان يوم الاثنين ان السودان لم يحرز تقدما في تحسين الامن للمدنيين في دارفور في سبتمبر أيلول في حين أن اللاجئين على الحدود أبلغوا غن استمرار تسلل ميليشيا الجنجويد الى تشاد.
ورحب التشاديون الذين يعشيون قرب الحدود مع السودان في باديء الامر باللائجين والكثير منهم من نفس الجماعات العرقية التي ينتمون اليها.
ولكن بعد مرور تشاد بموسم أمطار ضعيف يستعد الكثير من السكان لمحاصيل متدنية في الوقت الذي تتحسن فيه الظروف في مخيمات اللاجئين. وتتلقى أغلب المخيمات امدادات منتظمة للغذاء والمياه والرعاية الصحية بل ان بعضها بدأ بالفعل برامج تعليمية.
–البوابة)—(مصادر متعددة)
