وقال "أؤكد لرئيس الوزراء بلير استعدادي للعمل مع رئيس السلطة (محمود) عباس على تطبيق خارطة الطريق"، مضيفا أن الخارطة تنص على تفكيك ما وصفها بالجماعات الفلسطينية المسلحة. وشدد أولمرت على أن من أولويات العمل مع الفلسطينيين هي الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط. وكان مصدر مقرب من أولمرت أبلغ القناة الإسرائيلية الثانية أن الأخير سيقول لبلير إنه "جاهز للقاء عباس غدا لكن المشكلة أن الرئيس الفلسطيني يريد الإعلان عن إطلاق الأسرى وأنا لن أفعل ذلك قبل الإفراج عن شاليط". ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي زيارة بلير إلى المنطقة بأنها استمرار للدور الإيجابي لبريطانيا في الشرق الأوسط.من جهته قال بلير إنه من المهم تحقيق تقدم في العملية السلمية وكذلك العمل للإفراج عن شاليط.
واضاف اولمرت ان خارطة الطريق تدعو الى تفكيك جماعات الناشطين الفلسطينيين. واجتمع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع نظيره الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم السبت خلال زيارة تهدف الى تشجيع الاسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ خطوات أولية نحو العودة الى طاولة المفاوضات. ووصل بلير لاجراء محادثات مع أولمرت وغيره من المسؤولين الاسرائيليين مخلفا وراءه نزاعا في حزب العمال الحاكم في بريطانيا أرغمه على الاقرار هذا الاسبوع بأنه سيترك منصبه خلال عام. وتقول مصادر في المنطقة ان من المقرر أن يعقد بلير أيضا محادثات في الايام القليلة القادمة مع مسؤولين فلسطينيين. وقال المتحدث باسم بلير "المفتاح هو محاولة اعادة قوة الدفع حتى يمكن بدء محادثات مناسبة بين (الاطراف") مضيفا ان الرحلة "لن تتعلق ببيانات كبيرة أو اتفاقات كبيرة."
وربما لا يبدو هذا التوقيت ملائما لمحاولة استئناف عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط. فقد قتل نحو 1200 شخص في لبنان غالبيتهم من المدنيين و157 اسرائيليا غالبيتهم من الجنود في حرب استمرت 34 يوما بين اسرائيل وجماعة حزب الله بسبب خطف الجماعة لجنديين اسرائيليين في 12 يوليو تموز. وقتلت اسرائيل أكثر من 200 فلسطيني نصفهم تقريبا من المدنيين خلال هجوم في غزة في محاولة لتحرير جندي اخر اسره نشطاء فلسطينيون. ومن المقرر أن يجتمع بلير مع أسر الجنود المخطوفين خلال الزيارة. ورغم حملة أوروبا والجامعة العربية لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط ينظر الى محادثات السلام في اسرائيل على أنها شيء خيالي. فقد أرغمت الحرب اللبنانية أولمرت على الاقرار هذا الاسبوع بأنه أجل خطته للانسحاب بشكل أحادي من أجزاء من الضفة الغربية المحتلة في غياب مفاوضات سلام مع الفلسطينيين. الا أن الحرب اللبنانية عززت اعتقاد بلير بأهمية محاولة استئناف عملية السلام التي انهارت في عام 2000. وقال بلير خلال زيارة الى الولايات المتحدة في يوليو تموز "ما حدث في لبنان وغزة سيحدث مجددا ما لم نعالج الاسباب الكامنة للمواجهة". وخلال الزيارة نفسها قال بلير ان "قوس تطرف" امتد عبر الشرق الاوسط وان الطريق الوحيد الذي يمكن للغرب أن يهزمه من خلالها هو الفوز بمعركة القيم اضافة الى القوة. واوضح أن جزءا من معركة القيم هذه هو توجيه "ارادتنا بالكامل" لصنع السلام بين اسرائيل وفلسطين. الا ان تأثير بلير ونفوذه تقوضهما حقيقة أنه لن يكون في السلطة بعد عام من الان. ومن المفارقة أن تأييد بلير القوي للخط الامريكي خلال الحرب بين اسرائيل وحزب الله اللبناني غذى المعارضة بين بعض أعضاء حزب العمال الذي ينتمي اليه فيما تحول الى تمرد علني ضد بلير في الاسبوع الماضي.