توقع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء ابرام اتفاق بشأن تدريب القوات العراقية في القمة المقبلة لحلف شمال الاطلسي، وذلك في وقت اعلنت فيه وزارة الدفاع الاميركية ان الوزير دونالد رامسفلد سيسعى لاقناع شركاء بلاده في الحلف بتقديم مساعدة اكبر في هذا المجال.
وقال بلير أمام لجنة برلمانية "أعتقد أننا ربما نتوصل لاتفاق في اجتماع حلف الاطلسي بشأن المساعدة في تدريب قوات الامن العراقية."
وتابع "امل.. أن نرى انضمام بعض الدول التي لم تشارك في النزاع أو في المرحلة اللاحقة عليه في عملية التدريب هذه."
ويلتقي أعضاء الحلف في بروكسل يوم 22 شباط/فبراير.
ولبريطانيا أكبر عدد من القوات الاجنبية في العراق بعد الولايات المتحدة ولكن بلير يتعرض لضغوط لإعادة القوات البريطانية خاصة مع توقع اجراء انتخابات في بلاده في مايو ايار.
وقال بلير إن القوات الاجنبية ستغادر العراق في أسرع وقت ممكن.
وأضاف "أسرع وقت ممكن يعني عند انجاز المهمة. والمهمة هي بناء تلك القدرة العراقية."
ومضى يقول إن لندن تدرس توصيات الجنرال الامريكي المتقاعد جاري لاك حول تدريب القوات العراقية وتأمل في نشر النتائج التي توصل اليها.
وقال بلير انه بعد هذه الخطوة "سنتمكن من تقديم صورة ما للخطوات التالية والفترة التي سيستغرقها نقل مهام الامن للعراقيين."
والاثنين، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الوزير رامسفلد سيسع لاقناع شركاء بلاده خلال اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع حلف الاطلسي في فرنسا، بتقديم مساعدة اكبر في هذا المجال.
وقال المسؤول "البنتاغون ان رامسفيلد يريد أيضا ان يتخلى بعض الحلفاء عن قيود قد تقوض مهمة التدريب.
واضاف المسؤول الذي كان يتحدث الى الصحفيين قبل رحلة رامسفيلد لحضور اجتماع وزراء دفاع الحلف ان دول الحلف أرسلت 84 ضابطا عسكريا الى العراق للمشاركة في بعثة الحلف للمساعدة في انشاء قوات أمن عراقية جديدة قادرة على الاضطلاع بمهامها.
ومن المخطط أن يصل عدد الضباط الى حوالي 300.
وقال المسؤول "نتطلع الى ان تفعل الدول المزيد" سواء بتقديم جنود أو معدات أو اموال لبعثة التدريب او المساعدة في تدريب العراقيين خارج العراق.
ووصف المسؤول الانتخابات البرلمانية التي جرت في العراق في الثلاثين من كانون الثاني/يناير بأنها علامة على النجاح في العراق.
ومن المقرر ان يتوجه رامسفيلد اليوم الثلاثاء لحضور اجتماع وزراء دفاع حلف الاطلسي.
وقال المسؤول ان رامسفيلد سيحث حلفاء الاطلسي على التخلي عن "التحذيرات الوطنية" التي تقيد ما يمكن أن يفعله عسكريوها في مهام الحلف قائلا ان تلك القيود أضرت مهام الحلف في كوسوفو والعراق.
وأضاف المسؤول ان "حوالي خمس" دول أمرت عسكرييها بين العاملين في مقر حلف الاطلسي بعدم الذهاب الى العراق في اطار البعثات التدريبية وأمرتهم في بعض الحالات بعدم المشاركة في التخطيط لمثل هذا التدريب. ولم يذكر المسؤول أسماء تلك الدول.
وقال ان تلك القيود تقيد دور حوالي 20 في المئة من هيئة العاملين في مقر الحلف. وأضاف قائلا "هذا شيء يجب معالجته."
ومن المنتظر ان يناقش رامسفيلد ايضا بعثة حلف الاطلسي في افغانستان حيث يشارك حوالي 8300 جندي من 36 دولة في تحالف لحفظ الامن والاعمار.
ولم يعلن البنتاغون هل سيزور رامسفيلد المانيا لحضور مؤتمر سنوي للامن الاوروبي في مطلع الاسبوع القادم.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)