بلير يبدأ زيارة لاسرائيل والضفة في اطار سعية لدفع عملية السلام

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2004 - 12:28 GMT

بدأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير زيارة الى اسرائيل والضفة الغربية الثلاثاء تهدف الى محاولة احياء عملية السلام.

ووصل بلير الذي يريد استضافة مؤتمر للشرق الاوسط في لندن في شباط/فبراير القادم الى تل ابيب بعد القيام بزيارة مفاجئة للعراق في محاولة لدعم العملية الانتخابية التي ستجري في الشهر القادم.
ومن المقرر ان يجتمع يوم الاربعاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في القدس ويجري محادثات في مدينة رام الله بالضفة الغربية مع الزعيمين الفلسطينيين محمود عباس الذي يتصدر المرشحين في انتخابات الرئاسة التي ستجري في التاسع من يناير كانون الثاني وأحمد قريع رئيس الوزراء.
وزيارة بلير التي تستغرق 24 ساعة ستكون أعلى المهام الدبلوماسية مستوى للاراضي الفلسطينية منذ وفاة عرفات من مرض لم يكشف عنه في مستشفى عسكري قريب من باريس يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
وسيجري بلير مشاورات مع زعماء فلسطينيين في مقر المقاطعة الذي حاصر فيه الجيش الاسرائيلي عرفات في سنواته الاخيرة قبل وفاته عن عمر يناهز الخامسة والسبعين.
وكانت اسرائيل والولايات المتحدة تنظران الى عرفات على انه عقبة امام السلام واتهماه بالتحريض على العنف في الانتفاضة الفلسطينية التي تفجرت في عام 2000. ونفى عرفات دائما هذا الاتهام.
وجعل بلير إحياء جهود السلام الاسرائيلية الفلسطينية على قمة اولويات لندن بينما وعد بالسعي لضمان استمرار مشاركة الرئيس الامريكي جورج بوش في هذه الجهود.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم السلطة الفلسطينية لرويترز ان بلير سيبحث مع الزعماء الفلسطينيين محمود عباس واحمد قريع ومسؤولين اخرين الموقف كله والمؤتمر الدولي الذي سيعقد في لندن.
ولقي المؤتمر المقترح استجابة فاترة في اسرائيل التي قالت انها تؤيد هدف المؤتمر لتعزيز الاصلاحات الفلسطينية لكنها لن تحضره.
وقال مسؤول بريطاني كبير في اشارة الى انسحاب اسرائيل المزمع من قطاع غزة المحتل بحلول نهاية عام 2005 "الهدف الرئيسي سيكون اعداد الكيفية التي يمكن بها للمجتمع الدولي ان يدعم ذلك كما كان يفعل على نحو أفضل (في اليوم التالي)."
وقال "إنني أرى دورا نشطا للغاية لبريطانيا في ذلك."
وقاوم شارون لفترة طويلة فكرة عقد مؤتمر دولي للشرق الاوسط خوفا من ان يصبح منتدى لممارسة ضغوط على الدولة اليهودية لتقدم ما يرى انه تنازلات خطيرة على الامن.
ومن المرجح ان يحث بلير اثناء الزيارة شارون على تسهيل الانتخابات الفلسطينية مثلما وعد بسحب القوات من المدن الفلسطينية والسعي لدى الجانبين لتنسيق الانسحاب من غزة كخطوة نحو محادثات السلام.
ويؤيد بلير "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط التي يرعاها رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.

وتضع خارطة الطريق خطوات متبادلة تؤدي الى قيام دولة فلسطينية بجوار اسرائيل.

(البوابة)(مصادر متعددة)