بلير: هدفنا تغيير القيم وليس الأنظمة فقط في حربنا على الارهاب

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2006 - 05:34 GMT
اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امام الفي مدعو في مجلس لوس انجليس للقضايا الدولية الثلاثاء ان الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة في العراق وافغانستان تندرج في اطار سياسة ترمي الى "تغيير القيم" وليس "الانظمة" فقط.

وادلى بلير الداعم الرئيسي لسياسة الرئيس جورج بوش، بهذه التصريحات وربط العمليات العسكرية في غزة ولبنان بمشكلة التطرف والتباين الكبير بين الاسلام الحديث والرجعي. وقال "منذ 11 ايلول/سبتمبر تتبع الولايات المتحدة سياسة التدخل لضمان امنها وامننا مستقبلا".

واضاف ان "الهدف من تدخل الولايات المتحدة العسكري او السياسي (في افغانستان والعراق والشرق الاوسط) ليس تغيير الانظمة فقط بل تغيير القيم المعمول بها في هذه الدول".

وتابع "اننا لا نرفع شعار 'تغيير الانظمة' بل 'تغيير القيم'".

وشاركت بريطانيا في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق في نيسان/ابريل 2003 بحجة اطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين الذي كان يهدد الامن العالمي لامتلاكه اسلحة دمار شامل حسب زعمهم.

وفي الخطاب الذي القاه الثلاثاء والذي دعا فيه الى ضرورة القضاء على التطرف من خلال اللجوء الى القوة العسكرية او اساليب اخرى "اقل قوة"، قال بلير "اصرينا على تغيير القيم واكدنا اننا لا نريد نظام طالبان جديد او صدام (حسين) اخر".

واضاف "في رأيي تبين لنا انه من غير الممكن القضاء على الفكر المتطرف من خلال سجن او قتل اصحابه بل علينا القضاء على هذا الفكر من جذوره".

وتابع "حاليا يشهد الشرق الاوسط اتساعا للتطرف يطال دولا تقع بعيدا عن هذه المنطقة. ولهزيمة التطرف نحتاج الى تحالف معتدل يخلق وضعا جديدا يحقق من خلاله المسيحي والمسلم واليهودي والعربي والغربي والدول الغنية والفقيرة، تقدما وسط تعايش سلمي".

وحذر من ان مصير المعركة على التطرف سيكون الفشل اذا لم يتم اعادة النظر في السياسات المتعلقة بالفقر والتقلبات المناخية والمبادلات التجارية والشرق الاوسط.

واضاف "لن ننتصر في معركتنا ضد التطرف الشامل الا اذا انتصرنا عليه من ناحية القيم والقوة على حد سواء واذا كنا عادلين ومنصفين في تطبيق هذه القيم في العالم". واوضح "في الواقع اننا حاليا بعيدون كل البعد عن اقناع اولئك الذين يجب اقناعهم بصحة ما نقوله".

واكد بلير "في حال لم نراجع استراتيجيتنا ولم نتحرك لتطبيق الاجندة المتعلقة بالفقر والتقلبات المناخية والمبادلات التجارية والشرق الاوسط ونسخر جهودنا لارساء السلام بين اسرائيل وفلسطين، فاننا لن ننتصر. وهذه معركة لا بد لنا من الانتصار فيها".

وتطرق بلير ايضا الى الوضع القائم حاليا في لبنان مؤكدا دعمه لاسرائيل في معركتها ضد حزب الله. وقال ان "هدف الاستفزاز الذي ادى الى اندلاع الازمة واضح وهو احداث حال من الفوضى والانقسامات وسفك الدماء لحمل اسرائيل على الرد. وكذلك تأجيج الرأي العام العربي والاسلامي ليس ضد الجهة التي حركت الازمة بل الجهة التي ردت عليها".

واضاف "من الممكن الان الخروج من هذه الازمة بصورة افضل تخدم مسألة الاعتدال في الشرق الاوسط على المدى الطويل".

كما دان بلير سوريا وايران واتهمهما بدعم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله وحتى بدعم القوى التي سماها بـ"الاسلامية الرجعية" ضد الاسلام الحديث والمعتدل.

وتشهد بريطانيا جدلا مستمرا حول مشاركة قوات بريطانية في الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة في العراق وافغانستان بعد مقتل 115 جنديا في العراق منذ 2003 وتسعة في جنوب افغانستان منذ بداية السنة.