بلغاريا تتهم القوات الاميركية بقتل جنديها في العراق الجمعة الماضي

تاريخ النشر: 07 مارس 2005 - 12:52 GMT

رجحت بلغاريا ان يكون جنديها الذي قتل في العراق الاسبوع الماضي قد لقي حتفي برصاص الجنود الاميركيين.

وقال وزير الدفاع البلغاري نيكولاي سفيناروف ان تحقيقا في مقتل جندي بلغاري بالعراق الجمعة الماضي أظهر احتمال حدوث الواقعة نتيجة نيران أطلقها جنود أميركيون.

وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي "بدأ شخص اطلاق النار على دوريتنا من الغرب. وفي نفس الاتجاه وعلى بعد 150 مترا كانت هناك وحدة من الجيش الامريكي."

وتابع أن نتيجة التحقيق "تعطينا مبررا كافيا للاعتقاد بأن موت الجندي جوردي جورديف نجم عن نيران صديقة."

وقالت الاحد الصحفية الايطالية جوليانا سغرينا التي احتجزت رهينة في العراق واصيبت في كتفها بعد ان تعرضت لاطلاق النار بعد الافراج عنها ان القوات الاميركية التي أطلقت النار عليها ربما استهدفتها عن عمد نظرا لمعارضة واشنطن لسياسة ايطاليا الخاصة بالتعامل مع خاطفيها.

ولم تقدم سغرينا في تصريحاتها أدلة على مزاعمها غير انها تعكس رغم ذلك غضبا متناميا في ايطاليا بسبب ادارة الحرب في العراق والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ايطاليا كان اخرهم رجل المخابرات الايطالي الذي أنقذ سجرينا قبل لحظات من مقتله.

ونزل الايطاليون الى الشوارع لتشييع جنازة ضابط المخابرات نيكولا كاليباري الذي اثار مقتله على ايدى القوات الاميركية في العراق مشاعر معادية للولايات المتحدة واحبط الفرحة بالافراج عن الصحفية الايطالية التي كانت محتجزة كرهينة.

وحمى كاليباري بجسده الصحفية من الرصاص المنهمر حين فتحت القوات الاميركية النار على السيارة عند اقترابها من مطار بغداد يوم الجمعة في أعقاب اطلاق سراحها. وتعتزم شبكات تلفزيونية ايطالية نقل الجنازة على الهواء.

وأرسلت ايطاليا ثلاثة الاف جندي الى العراق رغم المعارضة القوية في الداخل فيما ايد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني بقوة السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وصرح وزير الدفاع البلغاري بان رئيس هيئة اركان الجيش كتب للجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة اركان الجيش الاميركي طالبا اجراء تحقيق في واقعة مقتل الجندي.

ولم يكن لدى الجيش الاميركي تعليق فوري.

ويقول عدد كبير من العراقيين ان القوات الاميركية تتسرع بفتح النار وكثيرا ما تقتل مدنيين ابرياء. ويقول الجيش انه يبذل قصارى جهده لتقليص خطر مقتل عراقيين ابرياء.

وقال الجيش الاميركي ان السيارة الايطالية كانت تسير بسرعة فائقة وتجاهلت تعليمات متكررة بالتوقف.

لكن سغرينا التي تعمل في صحيفة المانيفستو الشيوعية التي تتخذ من روما مقرا لها كذبت الرواية الاميركية وقال عدد من الساسة الايطاليين انهم لا يصدقون النسخة الاميركية بل ذهب البعض الى ان النار فتحت عمدا على السيارة.

ونفت سجرينا التي اصيبت في الكتف وتتعافى في مستشفى ايطالي الرواية الاميركية وقالت ان السيارة كانت تسير ببطء ولم تتلق اي تحذير قبل بدء اطلاق الرصاص.

وقالت المراسلة العسكرية المخضرمة في حديث نشر الاثنين بصحيفة كورييري ديلا سيرا "اتحدى ان يذهب اي شخص الى العراق ويرى ما يحدث هناك ولا يكون معاديا للامريكيين."

ووصف دان بارتليت المستشار بالبيت الابيض اطلاق النار بانه "حادث مروع". ووعد الرئيس الاميركي جورج بوش باجراء تحقيق كامل.

(البوابة)(مصادر متعددة)