ينتظر البلغار في اجواء من القلق والامل القرار النهائي للمجلس الاعلى للهيئات القضائية الليبية الذي سينظر مساء الاثنين في قضية الممرضات والطبيب البلغار المدانين بنقل فيروس الايدز لاطفال ليبيين.
ويتمتع المجلس الاعلى للهيئات القضائية بسلطة تعديل او حتى الغاء حكم المحكمة العليا التي اكدت الاربعاء الماضي الحكم بالاعدام على الممرضات والطبيب المتهمين بنقل الايدز الى 438 طفلا في بنغازي ثاني مدينة ليبية توفي منهم 56.
وبحسب وسائل الاعلام البلغارية فان قرار المجلس الاعلى قد يؤدي الى اطلاق سراح الممرضات والطبيب في بضع ساعات. وقد نشرت بعض الصحف صورة عن امتعتهم الموجودة في السفارة البلغارية في طرابلس.
واستبعدت وسائل الاعلام تثبيت الحكم بالاعدام بسبب تحرك الاتحاد الاوروبي الذي تنتمي اليه بلغاريا والولايات المتحدة.
وفي كبرى ساحات صوفيا علقت يافطة ضخمة كتب عليها باحرف كبيرة "ابرياء" وتحمل عددا كبيرا من التوقيعات.
ويعتبر البلغار ان المدانين هم "كبش محرقة" لتبرير كيفية انتشار فيروس الايدز بين اطفال مستشفى بنغازي عام 1999 لا سيما بعد ان كشف خبراء عالميون بينهم لوك مونتانييه احد مكتشفي الفيروس ان انتشاره كان بسبب سوء الشروط الصحية في المستشفى.
وكتبت الصحيفة اليسارية "سيغا" اليوم الاثنين ان الزعيم الليبي معمر "القذافي اراد ان يبدو بريئا بنظر شعبه رغم مسؤولية نظامه في الوضع الماساوي لمستشفى بنغازي (شمال) الذي ادى الى انتشار فيروس الايدز".
وقال ايفايلو نيكولتشوفسكي نجل الممرضة سنييانا ديميتروفا ان "القذافي كان اكثر ذكاء من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبلغاريا مجتمعة. فهو يتصرف كما يحول له".
اما زوركا اناتشكوفا والدة ممرضة اخرى هي كريستيانا فالتشيفا فقالت انه اصبح لديها "مزيد من الامل" لكنها تخشى الا "يجد القذافي سببا آخر شكليا فقط لعدم اطلاق سراحهم".
اما بالنسبة للتعويض لاسر الضحايا فتقول صوفيا انها غير معنية بها لان المدانين هم ابرياء. وقد اكدت الاسر الاحد انها قبلت بتعويض قدره مليون دولار عن كل ضحية.
