يتداول مستخدمو موقع التواصل هذه الأيام قصة حب "داعشية" بدأت في بارات وملاهي أستراليا الليلية، وانتهت بمقتل أحد بطليها في الشمال السوري، فزفته الحبيبة التي لحقت به من مدينة ملبورن إلى محافظة الرقة، وبعد 40 يوماً من الزواج سقط قتيلاً بعملية مسلحة، فعبرت الأحد الماضي عن خسارته بتغريدة "تويترية" قالت فيها: الحب الحقيقي لا ينتهي بالموت. سيستمر بإذن الله في الجنة.
إنه "بلاي بوي داعش" كما سمته صحافة ملبورن، حيث ولد قبل 23 سنة، أو اللبناني الأصل محمود عبداللطيف الذي انتقل من الملاهي وحفلات الليل إلى "داعش"، وفق ما لخصت صحيفة "هيرالد صن" سيرته القصيرة كعمره، ومعظمها نقلتها قبل شهر من أحد أنسبائه، هاني طه، الذي برأته محكمة من شبهة محاولة تفجير كازينو بملبورن "والتي يقف خلفها الإرهابي عبدالناصر بن بريكة"، وفق تعبيرها.
ونقلت عن طه أن محمود كان يعيش في ملبورن حياة رقص وعبث، لكنه ترك ذلك كله وانتمى قبل 6 أشهر إلى "داعش"، متصدراً فيما بعد عناوين الصحف لنشره صوراً لأطفال يحملون البنادق، ثم أقنع من كان يميل إليها في أستراليا بأن تلحق به، فأسرعت التركية الأصل زهرة دومان، وكانت طالبة عمرها 21 وصديقته من أيام الصخب والرقص، وسافرت إليه بعد شهرين، هاربة من بيت عائلتها.
"تمكنوا مني إن استطعتم"
وفي الرقة تزوجا "وكان مهري بندقية آلية قدمها لي" طبقاً لما كتبت في "تويتر" عن الزواج الذي تم في 11 ديسمبر الماضي، وكتبت أيضاً عن إحراقها لجواز سفرها الأسترالي، إيذاناً منها بعدم نيتها العودة، وقالت إنها تعيش في الرقة، فيما يمضي زوجها "أسابيع طويلة في القتال بعيداً عن البيت"، إلا أن عائلتها في أستراليا أوضحت لوسائل الإعلام أنها تعرضت لغسيل دماغ دفعها لتنضم إلى التنظيم المتطرف، وما فعلته كان مجرد طيش منها وانحراف.
وزفت زهرة مقتل محمود، ووصفته قائلة إنه "شهيد"، وتحدت عبر إحدى التغريدات بحسابها في "تويتر" الذي زارته "العربية.نت" اليوم الثلاثاء "أن يتمكنوا مني إن استطاعوا". كما نشرت صورة له، وبيمينه رشاش كلاشنكوف أسنده على كتفه، وعليها عبارة بعربية ركيكة: يا قبور افرحي. ويا أبواب الجنة افتحي. فقد جائكي الشهيد محمود فرشوا عليه الزهور ورشو الورود" على حد ما نقرأه في الصورة المنشورة.
ويبدو أنها أرسلت الصورة إلى "داعشي" آخر في "تويتر" ليكتب ترجمة بالعربية لعبارة بثتها إليه ليضعها على الصورة، ففعل وأعادت هي تغريدها بحسابها، وهو باسم @rosemuminah في الموقع الذي نشرت فيه صوراً عدة لمحمود، منها واحدة مرفقة بتغريدة فيها أسف على رحيله وحنين إليه، وقالت إنه كان متحمساً لرؤية الثلج "قبل نيله الشهادة بأيام قليلة.. آه كم اشتقت إليك، وأسأل الله أن يجمعنا".
وفي "تويتر" حساب باسم @zehra_duman أيضاً، فيه صورة لصاحبته التي دشنته في منتصف 2010 وآخر تغريداتها فيه كانت بيوليو الماضي، أي قبل شهر من التحاق زهرة الأسترالية بمحمود، وتبدو صاحبة الصورة بعمر المراهقة، ووجدتها "العربية.نت" شبيهة بعض الشيء بأرملة القتيل الداعشي، لكنها لم تعتمدها، علماً أن موقعاً إندونيسياً اسمه Fiksikulo ومهتم بأخبار "داعش" على ما يبدو، نشرها كاتباً تحتها أنها قبل انضمامها للتنظيم المتطرف.
كيف اصبح ممثل روسي معروف "داعشياً"؟
كذلك يتاول مستخدمو الشبكات الاجتماعية قصة الممثل الروسي الشاب، فاديم دوروفييف، الذي قتل في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وترك وراءه ابنه البالغ من العمر خمس سنوات وابنته البالغة من العمر 7 أشهر، حيث ترك الممثل الروسي زوجته وأبناءه قبل بضعة أيام وذهب إلى حدود سورية والعراق للقتال في سبيل ما يسمي بـ"الدولة الإسلامية".
وقتل فاديم دوروفييف، الشاب الموهوب والممثل الواعد حسب وصف عدد من المخرجين، على حدود سورية والعراق أثناء قتاله إلى جانب تنظيم "داعش".
وقالت زوجة الممثل الروسي، ألينا دوروفييفا، إن الأمر بدأ عن طريق أحد أصدقاء زوجها القدامى، ثم ظهر فى شركة الممثل الروسي رجل من القوقاز لديه خبرة فى القتال، ويوم عيد الميلاد عام 2014، وفقاً لها، اعتنق فاديم الإسلام ومعه ممثل روسي آخر مشهور من أصدقائه المقربين.
وأشارت ألينا دوروفييفا زوجة الممثل الروسي أن زوجها قال لها بغضب فى شهرها التاسع من الحمل "إذا لم توافقي على إعتناق الإسلام، لن أتحدث معكي"، وبعد ذلك اختفى فاديم في شهر ديسمبر/كانون الأول. وتتابع الزوجة قائلة إنها مع اقتراب السنة الجديدة، بدأت في تلقي رسائل قصيرة، لكنها كانت متأكدة أنها ليست من زوجها، ثم جاءت رسالة من سورية عن وفاته".
بدأ فاديم دوروفييف مشواره الفني كممثل فى أحد الأدوار الرئيسية في فيلم "ابنة ياكوزا" ثم كانت هناك مسلسلات شعبية ومشهورة عديدة شارك فيها الممثل، كما شارك فى العديد من البرامج الحوارية.