طغت أجواء التهدئة والدعوة إلى الحوار على تصريحات طرفي النزاع في العراق، مع توقع غياب رئيس الجمهورية جلال طالباني عن العمل السياسي خلال الفترة المقبلة بسبب الأزمة الصحية التي ألمت به، ويتوقع نقله إلى ألمانيا لمتابعة العلاج.
وكان طالباني بدأ حوارات في بغداد وأربيل لنزع فتيل الأزمة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، ودعا الأحد الماضي إلى وقف الحملات الإعلامية قبل تعرضه لأزمة صحية حرجة استدعت دخوله المستشفى وفق تقرير لصحيفة الحياة اللندنية
وقال علي السراج، عضو «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي إن «احتمال غياب رئيس الجمهورية عن الساحة السياسية لن يؤثر في التهدئة لأن الطرفين اتخذا خطوات جدية للحوار». وتوقع أن «يؤدي مرض الرئيس طالباني إلى فرض التزام أخلاقي على كل الأطراف لاستكمال خطته». وأضاف أن «طالباني كان يعتمد على مؤسسة في إدارة عمله ولديه الكثير من المساعدين، ونتوقع أن يباشروا الحوار مع الحكومة الاتحادية وفي مقدمهم نائب رئيس الوزراء السابق برهم صالح، إضافة إلى عدنان المفتي». وزاد: «لكن لا حوار قبل الاطمئنان إلى صحة الرئيس».
إلى ذلك، قال النائب عن «التحالف الكردستاني» أزاد أبو بكر لـ «الحياة» إن «صحة الرئيس بدأت تتحسن وليس من المناسب الحديث عن مرحلة غيابه فمبادرته لحل الأزمة تسير باتجاهها الصحيح». وأضاف أن «الوفد الكردي المفاوض يستعد للتوجه إلى بغداد لاستئناف الحوار».
من جهة أخرى، وصل صباحاً فريق طبي إلى بغداد وعاين طالباني، وأكد أن «صحته بدأت تتحسن وأنه يستجيب للعلاج الذي يتلقاه». وجاء في تقرير الفريق الأجنبي أن «وضع طالباني يسمح بنقله إلى الخارج لاستكمال العلاج»، مشيراً إلى أن «الفريق الطبي يجري حالياً الاستعدادات الكاملة لنقله إلى ألمانيا غداً (اليوم)».