اعلن القاضي العراقي الذي اصدر مذكرتي التوقيف بحق احمد الجلبي وابن شقيقه سالم، انهما سيعتقلان فور وصولهما الى البلاد. وبينما استبعدت لندن تسليم الاول الموجود في اراضيها، فقد اكدت عمان انها تتطلع لليوم الذي تنفذ فيه الاحكام القضائية بحق الثاني.
وقال القاضي زهير المالكي، ان احمد الجلبي وابن شقيقه الذي يرئس المحكمة الجنائية الخاصة، واللذين اعلنا عزمهما العودة الى العراق لمواجهة مذكرتي التوقيف الصادرتين بحقهما "سيعتقلان" فور دخولهما البلاد.
وكان المالكي اصدر السبت مذكرتي توقيف بحق احمد الجلبي بتهمة استخدام عملة مزورة، وسالم الجلبي بتهمة التورط في اغتيال مسؤول كبير في وزارة المالية العراقية.
وقال سالم الجلبي في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية الاثنين، ان اتهامات القتل الموجهة له هدفها الإضرار بمحاكمة صدام حسين، ووصفها بانها تبعث على السخرية.
وذكر الجلبي الذي يقوم بزيارة خاصة للندن انه على اتصال بمسؤولين عراقيين للحصول على ضمانات بأنه سيكون في أمان اذا عاد لوطنه لكنه قلق على سلامته في حالة وضعه في السجن.
وقال انه يعتزم العودة لكنه يريد تأكيدات بألا يقتل في السجن او يحدث له مكروه.
وقد استبعدت وزارة الخارجية البريطانية تسليم بريطانيا سالم الى الحكومة المؤقتة في بلاده.
وقال المتحدث "لا تربطنا مع العراق معاهدة لتسليم المتهمين ولسنا قادرين على تقديم المساعدة في قضايا مماثلة".
واضاف ان "السلطات العراقية لم تطلب مساعدتنا".
ومن جهته ايضا، اكد احمد الجلبي، الذي توالى سقوطه السياسي في العراق بعد تخلي الادارة الاميركية عنه ورفعها غطاء الحماية الذي وفرته له على مدى سنوات، انه سيعود إلى العراق ليواجه امر اعتقاله الذي وصفه بانه ناجم عن دوافع سياسية.
وكان الجلبي الذي اعتبر أحد الزعماء المحتملين للعراق إلى ان ساءت علاقاته مع واشنطن في عطلة في ايران عندما سمع نبأ صدور مذكرة اعتقاله.
وقال الرجل الذي يتزعم حزب المؤتمر الوطني العراقي، وشغل عضوا في مجلس الحكم المنحل، انه سيعود في غضون بضعة أيام وانه يستطيع ان يثبت بسهولة ان هذه الاتهامات غير صحيحة وانه ينوي الدفاع عن نفسه وتبرئة اسمه.
واختلف الجلبي استاذ الرياضيات السابق مع واشنطن بسبب اتهامات بانه قدم معلومات مخابرات غير صحيحة عن قدرات العراق فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل .
وقال مسؤولون في واشنطن ايضا انه يجري التحقيق معه بشأن تسريب أسرار إلى ايران.
وقد تعرض الجلبي لأزمات خطيرة عدة مرات من قبل.
فقد دمر هجوم لقوات صدام قواعد المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه الجلبي في شمال العراق في التسعينات.
وواجه ايضا مشكلات في الاردن الذي كان يقيم فيه في الثمانينات.
ففي 1992 حكمت محكمة عسكرية اردنية عليه غيابيا بالسجن 22 عاما بتهمة الاختلاس وذلك بعد افلاس بنك البتراء الذي كان اسسه.
وكان الجلبي متهما بتحويل 288 مليون دولار تقريبا الى حسابات في سويسرا. وشكل افلاس البنك ضربة قاسية للاردن اذ اضطرت الحكومة ان تعوض الزبائن بما قيمته 400 مليون دولار.
الاردن يتطلع ليوم تنفيذ الاحكام بحق الجلبي
واعلنت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر، الاثنين، ان صدور مذكرة الجلب في حق احمد الجلبي "امر غير مستغرب" مؤكدة ان الاردن "يتطلع الى اليوم الذي تنفذ فيه الاحكام القضائية" في حق الجلبي.
وقالت خضر ان "صدور مذكرة الجلب في حق الجلبي امر غير مستغرب باعتبار اننا في الاصل لدينا احكام قضائية صادرة ومذكرات في حقه".
واضافت "نتطلع الى اليوم الذي يتم فيه تنفيذ الاحكام القضائية بحق الجلبي لانها تتعلق بحقوق مواطنين ومجتمع".
واعتبرت خضر ان صدور مذكرة الجلب في حق الجلبي في العراق "خطوة من شأنها ان تسهل تنفيذ الحكم الصادر في حقه في الاردن لاحقا".
وردا على سؤال حول ما اذا كان الاردن سيطالب العراق بتسليمه الجلبي قالت خضر ان "المطالبة بتسلميه يحكمه القانون ويتوقف على ما اذا كانت المذكرة ستؤدي الى القاء القبض عليه ومحاكمته فعلا ام انها ستظل من دون تنفيذ".—(البوابة)—(مصادر متعددة)