بغداد تنفي وجود ازمة مع لندن بشأن احداث البصرة وتؤكد حاجتها للقوات الاجنبية

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2005 - 01:03 GMT

نفت بغداد وجود أزمة سياسية مع لندن عقب الاحداث التي شهدتها البصرة اثر تحرير الجيش البريطاني اثنين من جنوده احتجزتهما شرطة المدينة، واكدت حاجتها الى قوات اميركية واجنبية لمحاربة الارهاب والانتقال الى الديموقراطية.

وجاء في "ايضاح" صدر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري مساء الثلاثاء تعقيبا على واقعة اعتقال جنديين بريطانيين في مدينة البصرة الجنوبية "ليست هناك ازمة سياسية بين الحكومة العراقية وحكومة المملكة المتحدة كما يشاع في وسائل الاعلام."

وكانت قوات الشرطة العراقية في مدينة البصرة القت القبض على بريطانيين متنكرين في ملابس عربية ويقودان سيارة مدنية وبحوزتهما كمية من المتفجرات قبل ان تحاصر القوات البريطانية المكان الذي كان يوجد به الجنديان وتقتحمه وتحررهما.

وأضاف الايضاح "ان هناك حوارا مباشرا بين الحكومتين وهناك تحقيق جار من قبل وزارة الداخلية العراقية بشأن تلك الاحداث سيتم اعلان نتائجه حال الانتهاء منها."

وناشدت الحكومة العراقية "المواطنين التحلي بالصبر والالتزام بالقوانين."

والثلاثاء رشق مئات تجمعوا في البصرة امام مكان احتجاز البريطانيين القوات البريطانية بالحجارة وقنابل البنزين مما تسبب في اشعال النار في دبابة بريطانية واصابة عدد من الجنود كانوا بداخلها.

وعرض التلفزيون العراقي لقطات ظهر فيها الجنديان البريطانيان غير حليقين ويبدو عليهما التوتر وافراد من الشرطة العراقية ينظرون الى شعور مستعارة واغطية رأس عربية وصواريخ مضادة للدبابات ومعدات للاتصالات استخدمها الجنديان فيما يبدو في مهمتهما.

والاربعاء، تظاهر مئات من العراقيين وبينهم عدد من رجال الشرطة في البصرة ضد القوات البريطانية فيما توجه رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الى لندن للقاء وزير الدفاع جون ريد.

وجرت التظاهرة التي رفعت خلالها صور لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتضى الصدر بعد يومين من عملية انقاذ جنديين بريطانيين اثنين تابعين للجيش البريطاني في البصرة.

وضمت التظاهرة حوالى 300 شخص لمطالبة القوات البريطانية بتسليم الجنديين اللذين افرج عنهما الاثنين الى القضاء العراقي والمطالبة باستقالة قائد شرطة المحافظة.

وطالب سكان ورجال شرطة تجمعوا ايضا امام المقر العام للشرطة بمغادرة القوات البريطانية المنطقة اضافة الى دفع تعويضات وتقديم اعتذارات اثر "تدمير" مركز الشرطة الذي شنت القوات البريطانية هجوما عليه الاثنين لتحرير الجنديين اللذين كانا اعتقلا في وقت سابق. وامهل المتظاهرون السلطات العراقية حتى يوم الاحد للاستجابة لمطالبهم.

الحاجة للقوات الاجنبية

على صعيد اخر، فقد اعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني في مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الاربعاء ان العراق يحتاج الى قوات اميركية واجنبية لمحاربة الارهاب والانتقال الى الديموقراطية.

وكتب يقول "انني كرئيس للعراق اتحمل مسؤولية ضمان ان تنجح احدث ديمقراطية في العالم في عبور المرحلة الانتقالية الصعبة من الدكتاتورية الى التعددية".

واكد ان "احداث التغير في الدولة العراقية والمجتمع العراقي يستحيل دون التزام مستمر من الولايات المتحدة وغيرها من الديموقراطيات بتوفير القوات". وقال انه لولا التدخل الاجنبي "لكان الانتقال في العراق من ايدي (صدام حسين) الملطخة بالدماء الى من جاء بعده من المختلين عقليا".

واضاف "ولكن وبدلا من ذلك وبفضل القيادة الاميركية حصل العراقيون على فرصة الحصول على سياسة مسالمة قائمة على المشاركة". واشاد "بشجاعة ورؤية" الرئيس الاميركي جورج بوش وحلفائه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والاسترالي جون هاورد.

وقال "ان جنودكم في بلادي بسبب التزامكم بالديموقراطية (...) وهو الالتزام الذي حدد رفضنا لاي جدول زمني للانسحاب" مؤكدا على ما قاله بوش بان تحديد جدول زمني للانسحاب سيشجع "الارهابيين".

وقال ان الخطط العسكرية يجب ان تكون كذلك مرنة "للرد على مستوى التهديد الارهابي الذي يتغير باستمرار".

واضاف "وبالتاكيد فاننا سنحتاج الى مساعدة امنية مستمرة متعددة الاشكال لعدة سنوات قادمة".

وتابع "اذا ما استمر تقدمنا بنفس المعدل الحالي فربما يتمكن العراقيون من تولي مسؤولية الامن من القوات الاجنبية بنهاية عام 2006". واكد ان ذلك "ليس مهلة نهائية ولكنه تطلع معقول".

(البوابة)(مصادر متعددة)