نفى رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الاتهامات الموجهة الى ايران بالتدخل في الشؤون العراقية، بينما اكدت المحكمة العراقية الخاصة ان محاكمة صدام حسين ستبدأ في موعدها نافية تصريحات مسؤول بريطاني عن ارجائها الى كانون الاول/ديسمبر.
وسئل الجعفري خلال حديث مع التلفزيون الايراني عن الاتهامات الموجهة الى الجمهورية الاسلامية بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق فقال "هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة ولا نتفق معها تماما."وقال الجعفري "العلاقات بين ايران والعراق حاليا ودية للغاية وقوية واخذة في الاتساع. نحن فخورون بالموقف."
والخميس،
قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان هناك دلائل تشير الى أن ايران أو جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة معها هما مصدر المتفجرات التي استخدمت في قنابل زرعت على الطرق في العراق لكن بريطانيا ليس لديها دليل دامغ.وأثار مسؤول بريطاني كبير رفض أن يذكر اسمه الاتهامات أولا في بيان صحفي الاربعاء قائلا ان لندن تعتقد أن ايران وحزب الله يتحملان مسؤولية استخدام متفجرات تخرق الدروع لقتل جنود بريطانيين في العراق.
وقال بلير ان الاتهامات لم تثبت لكنها تبعث على القلق. وقال أيضا انها قد تكون محاولة من جانب ايران لترويع بريطانيا بسبب موقفها المتشدد في المفاوضات حول برنامج ايران النووي.
ومضى يقول "الواضح أن هناك عبوات تفجير جديدة استخدمت ليس فقط ضد القوات البريطانية وانما في أماكن أخرى في العراق. والطبيعة الخاصة لتلك العبوات تقودنا اما الى عناصر ايرانية أو الى حزب الله... وعلى أي حال لا يمكننا أن نقطع بهذا في الوقت الراهن."
وتنفي ايران أنها تساعد مسلحين في العراق.
وقتل ثمانية جنود بريطانيين منذ ايار/مايو الماضي في تفجير قنابل زرعت على طرق ويقول قادة عسكريون بريطانيون وأميركيون انه استخدمت في الهجمات تقنية في تصنيع متفجرات ذات قدرة أكبر على التدمير وأن هذا ربما تطلب خبرة خارجية.
واستخدم مقاتلو حزب الله الشيعي اللبناني المدعوم من ايران وسوريا والذي ساعد على انهاء احتلال اسرائيلي دام 22 عاما لجنوب لبنان متفجرات مماثلة مما دفع بريطانيا للاشتباه في وجود صلة ايرانية.
وأضاف بلير في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع الرئيس العراقي جلال الطالباني "اذا كان الامر هو أنهم يحاولون اثارة نقطة ما عن المفاوضات حول قضية الاسلحة النووية فيما يتعلق بايران... فان ذلك لن يخيفنا."
محكمة صدام
على صعيد اخر، قالت المحكمة العراقية الخاصة الخميس ان محاكمة صدام حسين ستبدأ في موعدها المقرر يوم 19 تشرين الاول/اكتوبر الجاري نافية تصريحات مسؤول بريطاني قال انها قد تؤجل الى كانون الاول/ديسمبر.
وقال مسؤول من المكتب الاعلامي للمحكمة "هذا بالتأكيد غير صحيح" وأضاف "ستبدأ يوم 19 (تشرين الاول) اكتوبر."
وقال مصدر مقرب من فريق الدفاع عن صدام يوم الخميس انهم يتوقعون المثول في المحكمة يوم 19 تشرين الاول/أكتوبر.
لكن من المحتمل أن تعقب الجلسات الاولية ارجاء المحاكمة لفترة طويلة.
وأصدرت المحكمة التي شكلت اثناء الاحتلال الاميركي في عام 2003 لمحاكمة أعضاء النظام السابق بيانا يؤكد بدء المحاكمة في موعدها هذا الاسبوع غير انها قالت أن من حقها تأجيله اذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو لذلك.
وقال مسؤول بريطاني بارز تحدث لصحفيين في لندن إن المحاكمة التي طال انتظارها قد تؤجل لما بعد الانتخابات في ديسمبر لان التحضيرات الاساسية لن تكون قد اكتملت في الموعد المحدد.
وقال مسؤول بريطاني آخر طلب عدم نشر أسمه "الامر يتعلق بالتجهيزات المادية لاجراء محاكمة... بناء منشآت وأمور هنا وهناك تتعلق بأين سيجلس الشهود."
ووفرت بريطانيا وهي مثل الولايات المتحدة منغمسة في ادارة العراق في مرحلة ما بعد الحرب التدريب للقضاة العراقيين الذين يشكلون المحكمة.
وقال أشخاص زاروا المحكمة المقامة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد إنها غير جاهزة فلم توضع بعد المقاعد للمتهمين وللادعاء ولم تركب سواتر واقية من الرصاص لحماية الشهود.
وفي حين قال القضاة الذين يعملون بالقضية إنهم حريصون على البدء في الموعد لمحت مصادر مقربة من المحكمة انه حتى إذا حدث شيء يوم 19 أكتوبر فسيكون على الارجح جلسة قصيرة يستمع فيها القضاة لطلبات تأجيل وليس بداية تتسم بالزخم للمحاكمة.
وقال مصدر في أواخر الشهر الماضي "هناك فرصة كبيرة لان تكون جلسة 19 أكتوبر حدثا محدودا جدا وأن يتخذ على الفور شكل من أشكال التأجيل."
وأوضح خليل الدليمي المحامي الرئيسي في هيئة الدفاع عن صدام أنه يعتزم طلب التأجيل لانه يقول إنه لم يتح له ما يكفي من الوقت لدراسة الأدلة التي تدين موكله. ويقول مسؤولون عراقيون إنه اتيح له الوقت الكافي بمقتضى القانون العراقي.
وقال الدليمي في السابق إنه يعتزم التشكيك في شرعية المحكمة لانها تشكلت بتمويل أمريكي وتحت الاحتلال الامريكي.
واذا مضت المحاكمة قدما سيحاكم صدام وستة متهمين آخرين في جرائم ضد الانسانية فيما يتعلق بقتل 143 شيعيا من قرية الدجيل في اعقاب محاولة فاشلة لاغتيال صدام عام 1982.
ويبدأ الادعاء بقضية الدجيل رغم أنها من أقل الجرائم المنسوبة اليه لانهم يقولون أن لديهم أدلة قوية فيها منها شهادات مساعدين لصدام لذلك فهم يأملون في الحصول على حكم.
واذا أدين صدام قد يواجه عقوبة الاعدام شنقا بمقتضى القانون العراقي.
وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو محام يعارض عقوبة الاعدام في تصريحات نشرت اليوم الخميس ان انصار صدام من المقاتلين يحاولون التفاوض للابقاء على حياته مقابل تخليهم عن السلاح.
وأبلغ الطالباني صحيفة الاهرام المصرية "الصداميون يحاولون التفاوض الان مع الأميركيين على وقف العمليات مقابل عدم اعدام صدام حسين في المحاكمة التي على وشك البدء."