استقبل طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي يوم الثلاثاء سفير دولة الامارات العربية المتحدة ليكون بذلك اول سفير عربي يرسل الى العراق منذ حادثة اختطاف السفير المصري في بغداد منتصف العام 2005.
وكانت جميع الدول العربية باستثناء مصر قد احجمت عن ارسال سفراء لها في بغداد منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق في العام 2003.
وشكلت حادثة اختطاف ومقتل السفير المصري ايهاب الشريف في بغداد نقطة تحول في العلاقات الدبلوماسية بين الدول العربية والعراق حيث امتنعت جميع الدول عن ارسال سفراء لها الى بغداد بسبب التدهور الخطير في الوضع الامني الذي شهده العراق في السنوات الماضية والتي اعقبت دخول قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الى العراق ربيع العام 2003.
وكانت جميع الدول العربية قد سحبت سفراءها من بغداد في اعقاب الغزو الذي ادى الى اسقاط نظام الحكم فيه.
وقال الهاشمي لدى استقباله السفير الاماراتي الشيخ عبد الله ابراهيم عبد الله إن قيام دولة الامارات بارسال سفير لها في بغداد هو "رسالة للدول التي مازالت مترددة حتى اللحظة بعدم تنشيط بعثاتها الدبلوماسية ان تحذوا وان تعمل على عجل بارسال بعثاتها الدبلوماسية وان تعمل على فتح سفاراتها في بغداد باسرع وقت ممكن."
واضاف "هذا الحضور الدبلوماسي الكثيف اليوم هو دليل ان العراق بدأ يتعافى من ازماته التي تعرض لها في السنوات الخمس الماضية وعلى هذا الاساس يشكل اليوم منعطفا للتفاؤل حول مستقبل العراق."
واستقبل الهاشمي يوم الثلاثاء اضافة الى سفير دولة الامارات السفير الياباني وسفير مملكة الدنمرك.
وكانت الامارات قد افتتحت ممثلية لها في العراق بعد فترة من بدء الحرب قبل ان تقوم باغلاقها مرة اخرى بعد تعرض احد دبلوماسيها وهو ناجي النعيمي الذي كان بعمل بصفة الملحق الثقافي الى الاختطاف في مايو ايار من العام 2006 وسط مدينة بغداد.
واطلق سراح النعيمي بعد اسبوعين من اختطافه.
وقال الشيخ عبد الله "اؤكد لكم ان قرار عودة العلاقات نابع من حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بين زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات وصاحب السمو محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس دولة الامارات على ان تسهم دولة الامارات في بسط الامن والاستقرار في هذا البلد الشقيق."
واضاف ان قرار دولته ارسال سفير لدى العراق هو " نقطة تحول في العلاقات بين دولة الامارات والعراق ويُعد للامارات قرارا جريئا لانه يمهد ويشجع على العلاقة بين بقية الدول العربية والانفتاح العربي نحو العراق."
ومضى يقول "من هذا المنطلق بودي ان اقول ان قرار دولة الامارات في هذا الوقت بالذات يأتي في وقت يحتاجه العراق ونحتاجه نحن كعرب."
وكانت الاردن والبحرين ودولة الكويت قد سمت سفراءها في بغداد لكن ايا من هذه الدول لم تقم حتى الان بارسال اي من هؤلاء السفراء.
وضغطت الحكومات التي تعاقبت على الحكم في بغداد ومنذ العام 2003 كثيرا على الدول العربية مطالبة اياها باعادة فتح ممثلياتها الدبلوماسية في بغداد. لكن اغلب هذه الدول لم تستجب لهذه الدعوات حتى الان.