حث العراق دول الجوار على تعزيز تعاونها للمساعدة في القضاء على غياب الامن على اراضيه، فيما دعا رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، السلطات الأميركية والعراقية الى فتح قنوات حوار مع بعض قادة التنظيمات المسلحة.
وعقد العراق الذي يشهد دوامة عنف مستمرة منذ عامين والدول المجاورة له ايران والاردن والكويت وسوريا والسعودية وتركيا اضافة الى مصر اجتماعا الاربعاء على هامش اللقاء الوزاري.
وفي تصريح صحافي عقب الاجتماع قال زيباري ان "المطلب العراقي واضح. نعتقد ان بامكان جيراننا ان يقوموا بدور مؤثر في المساعدة على عملية الاستقرار" في العراق. واضاف "حتى الان لم نلق هذا الدعم. نأمل ان تكون هناك مبادرات تجاه تعاون امني واقتصادي وتجاري".
واكد ان "المطلوب من سوريا التعامل مع الحكومة الجديدة المنتخبة بحسن نية وجدية. لدينا مشكلة امنية نعتقد انهم قادرون على مساعدتنا لحلها".
وتتهم واشنطن وبغداد سوريا بالسماح بتسلل المقاتلين الى العراق عبر حدودها. وخلال اجتماعهم الاخير الذي عقد في نيسان/ابريل في اسطنبول (تركيا) اكد وزراء خارجية دول الجوار العراقي دعمهم للحكومة العراقية الجديدة وتعهدوا زيادة تعاونهم في مكافحة الارهاب.
وبدا زيباري مهتما بدور اكبر لمنظمة المؤتمر الاسلامي في العراق في اعادة الامن على اراضيه. وقال ان "هناك حالة من عدم الاكتراث واللامبالاة بدون ان يكون هناك مبادرة فعلية للمساعدة في هده الظروف الصعبة".
وعبر عن اسفه لان اعضاء المنظمة لم يعبروا عن موقف واضح من التمرد في العراق والحكومة العراقية الجديدة.
وقال "نأمل ان تكون مواقفهم اوضح بخصوص الحالة عندنا". وتابع "لدينا اكثر من خمسين سفارة اجنبية في العراق حتى من دول كانت ضد الحرب لكن ليس هناك اي سفير عربي".
علاوي يدعو الجعفري للحوار مع المسلحين
في الغضون حث رئيس الحكومة الإنتقالية السابقة في العراق، إياد علاوي، السلطات الأميركية والعراقية على فتح قنوات اتصال مع بعض قادة التنظيمات المسلحة في العراق في محاولة قد تفضي لإنهاء النزاع الدموي الذي يشهده العراق منذ العامين.
وقال رئيس الحكومة التي تسلمت السيادة الوطنية من سلطة التحالف العام الماضي إن حرب العصابات التي يشنها المسلحون في مواجهة القوات الأميركية والحكومة العراقية لا تزال تمثل "خطراً مهلكاً" وأن الأوضاع في بغداد مازالت كما هي ودون تغيير منذ العام الماضي.
وقال في تصريحات لشبكة
CNN الاميركية "الحكومة الراهنة بجانب القوات متعددة الجنسيات عليهما إدراك أن الحزم مهم، إلا أن الحوار يوازي ذلك أهمية."وتطرق في حديثه إلى المصاعب الجمة التي واجهتها حكومته بحزم في جميع أنحاء العراق وبالرغم من افتقارها للوسائل اللازمة لمواجهة العناصر المسلحة.
وكشف خلال المقابلة عن دخوله في حوار مع بعض الجماعات المسلحة ومع عناصر لها نفوذ مؤثر على تلك العناصر." واستبعد علاوي فتح قنوات اتصال مع "إرهابيين لطخت أيديهم بالدماء" إلا أنه أضاف قائلاً "هناك أشخاص خدعوا وتمت خيانتهم.. هؤلاء يمكن إدراجهم في العملية السياسية وطمأنة مخاوفهم."ويمثل العرب السنة الغالب الأعظم من العناصر المسلحة التي تشن ضربات متواصلة، ومنذ سقوط نظام صدام حسين، ضد القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية. وفي محاولة لإحتواء العنف، قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الاثنين أن المسؤولين الأميركيين أجروا حوارات مع زعماء العشائر السنة لإقناعهم بالانضمام إلى العملية السياسية.
إلا أن قائد القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق الجنرال جورج كيسي نفى علمه بمثل هذه المحادثات.