بعد وقف العمليات القتالية: سورية تتواعد مع نازحة لبنانية على حضور حفلات بعلبك

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2006 - 10:03 GMT

دمشق: البوابة

لم يتردد معظم النازحون اللبنانيون الذين قدموا إلى سوريا مطلع الحرب وخلالها، من اتخاذ قرار العودة إلى مواطنهم في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية، ويبرر ناهض البرجي، القادم من البقاع الغربي ذلك بالقول:" إن العودة مطلوبة كي لا يتم تثبيت أي أمر واقع في الجنوب سوى عودة سكانه إليه"، فيما تتخوف السيدة رقية المقيمة في مستوصف شرقي دمشق مع مجموعة من النازحين، من عودة إسرائيل إلى قصف الجنوب وتحت أية حجة، مؤكدة أن : " خوفي من هذا لن يمنعني من الإسراع في حزم حقائبي والعودة،فالموت تحت الردم أفضل من النزوح"، وهذا ما أكدته سمية التي قالت:" بأنها تعرف أن بيتها قد تهدم وانها وعائلتها جاهزون للسكن في خيمة ريثما يعود إليهم بيتهم ويعمرونه من جديد".

فاطمة تؤكد أنها :" تلقت معاملة طيبة من الناس في سوريا، فهم طيبون ومضيافون وأهلنا"، مضيفة قولها:" لقد خسرنا الكثير من أملاكنا وأرزاقنا، ولكننا اعتدنا على ذلك فالجنوب معتاد أن يعمر كلما يهدم".

بين الإصرار على العودة والتخوف منها مع اعتزامها، يتساءل النازحون:

- هل ستتوقف المعارك فعلا أم أنها ستتجدد؟ وهل ستلتزم إسرائيل بوقف العمليات القتالية أم انها ستخرق قرار مجلس الأمن الدولي؟ وإذا ما توقفت الحرب فعليا:

- من سيعوض على الجنوبيين؟ ومن هي المؤسسات الوطنية أو الدولية التي ستعيد الاعتمار؟ وماهي أوضاع أطفالهم والمدارس قد باتت على الباب؟ وهل ترك الإسرائيليون متفجرات وقنابل وألغام في الجنوب والمناطق التي دخلوها أم لا؟

وحين نسألهم عن عائدات هذه الحرب، يتوافقون على إجابة واحدة وهي تقديم التحيات إلى المقاومة، مع التأكيد على جملة تتردد وهي :" فدا السيد حسن نصر الله".

حقائب النازحين غالبا لا تتسع سوى للملابس الضرورية، والأشياء الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وما يقوله علي عن الحقائب:" لم نأت لنبقى، ولهذا لم نجلب سوى الضروري"، وحين نقول له بأن غير الضروري قد أتلف وتهدم يقول:" كان علينا أن نصر على أننا جئنا لزمن مؤقت لنحمي أطفالنا من القصف، أما ما دمر فكنا نعرف أنه سيدمر، وكله سيعوض".

يذكر أن نحو مائتا ألف نازح لبناني توزعوا في سوريا وعلى مناطق مختلفة.. جزء منهم في مدينة حمص وضواحيها، وجزء في مدينة دمشق وضواحيها، ومعظمهم استقر في المدارس الحكومية والمؤسسات العامة بالإضافة الى الذين لجأوا الى أقربائهم في سوريا.

بنت سورية تعمل في الصليب الأحمر قالت للبوابة أنها تواعدت مع بنت لبنانية نازحة ربطتهما صداقة خلال أيام النزوح، بأنهما سيحضران معا حفلات بعلبك التي تحييها السيدة فيروز فمقاعد مسرح بعلبك مازالت في أمكنتها دون أن يزحزحها الطيران الإسرائيلي.