خبر عاجل

بعد عام على اعتقاله: حفرة صدام لا تزال فارغة

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2004 - 04:02 GMT

لم تردم الحفرة التي عثر فيها على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل عام كما كان يأمل الجيش الاميركي في حين تغطي جدران كوخ من غرفتين قرب المخبأ كتابات مؤيدة لصدام.

مساء يوم 13 كانون الاول /ديسمبر من العام الماضي أخرج صدام وكان ملتحيا أشعث الشعر من "شق الثعبان" في مزرعة جنوبي تكريت مسقط رأسه ووضع قيد الاحتجاز الاميركي.

وبعد شهر قالت قوات من الفرقة الرابعة مشاة التي قبضت على صدام انها كانت تعتزم ردم الحفرة لمنع تحويلها الى مزار.

وقال متحدث عسكري في ذلك الوقت "من أجل تجنب تحولها الى منطقة جذب سياحي أو مزار نحن نعتقد أن أفضل ما يمكن عمله هو ازالتها".

ولكن هذه الفكرة قوبلت بالمعارضة من جانب مسؤولين عراقيين شعروا أن هذا أمر ليس للاميركيين أن يتخذوا قرارا بشأنه وبعد عام فان الحفرة المغطاة بغطاء من المطاط الاسفنجي بمقابض مازالت على حالها.

وزارها فريق من تلفزيون رويترز يوم الاحد الماضي وأرشده في الجولة رجل طلب عدم الكشف عن هويته لكنه قال انه يعرف كل شيء عن الدقائق الاخيرة التي سبقت القبض على صدام.

وقال ان رجلا من السكان يدعى محمد ابراهيم وهو ليس من عشيرة صدام لكنه يعرف الاسرة هو الذي أرشد القوات الامريكية الى مكانه.

وبناء على المعلومات التي قدمها توجهت القوات الاميركية للمزرعة القريبة من الدور على مسافة نحو تسعة كليومترات جنوبي تكريت على ضفة نهر دجلة للبحث عنه لكنها لم تجد شيئا. عادت القوات لابراهيم تسأله.

قال الرجل ان ابراهيم قادهم الى المزرعة وأشار الى الحفرة ورفع الغطاء قائلا "سلم نفسك يا صدام انتهى الامر".

وتابع الرجل أن صدام بصق على وجه ابراهيم لدى خروجه من الحفرة.

ولم يتسن التحقق من هذه الرواية من مصدر مستقل. ولم يكشف القادة العسكريون الاميركيون عن هوية من أبلغهم عن مكان صدام في تلك الليلة قبل عام.

أما الكوخ المجاور للحفرة والذي عثرت القوات فيه على سريرين وبراد يحتوي على عصير ليمون وسجق وعلبة مفتوحة من الشيكولاتة البلجيكية فهو مهجور الان.

وتجمعت القمامة التي تضم علبا فارغة من وجبات القوات الاميركية في جوانب الكوخ حيث عثرت القوات العام الماضي على حقيبة بها 750 الف دولار من فئة المئة دولار وعلب أحذية.

وعلى المبنى من الخارج كتابات تقول "الموت للخونة".

وفي قرية العوجة مسقط رأس صدام زين العديد من الجدران بعبارات مثل "يحيا ابو عدي" و"يحيا عزة الدوري".

وأبو عدي هو صدام الذي قتلت القوات الاميركية ابنيه عدي وقصي في الموصل في يوليو تموز من العام الماضي. أما عزة ابراهيم الدوري فكان من أكثر رجال صدام المرهوبين وواحدا من قلة من المقربين له الذين مازالوا يراوغون القوات الامريكية بعد 20 شهرا من الاطاحة بصدام.

وقال متحدث عسكري أميركي في تكريت يوم الاحد ردا على سؤال عن الحفرة انه يعتقد انها ردمت ثم تذكر انهم كانوا فقط ينوون ذلك. وقال "لا أعلم ما جرى هناك... القوات لم تذهب الى هناك منذ فترة".