بعد تكليف القاهرة وعمان ترويج المبادرة لدى اسرائيل عاهل الاردن يهاتف اولمرت

تاريخ النشر: 19 أبريل 2007 - 07:36 GMT

هاتف العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الاسرائيلي لحثه على قبول المبادرة العربية التي كانت الجامعة العربية كلفت

الاردن ومصر تسهيل المفاوضات المباشرة مع اسرائيل استنادا الى قرار القمة العربية الاخيرة في الرياض دعوة الدولة العبرية الى القبول بمبادرة السلام العربية.

واشترطت الجامعة العربية تغييرا في سياسة اسرائيل ليتم توسيع الاتصالات معها الى دول عربية اخرى.

وجاء في بيان ختامي صادر عن اجتماع اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة السلام في القاهرة تلاه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل "تقوم مصر والاردن الطرفان العربيان اللذان استعادا اراضيهما ببذل جهودهما لتفعيل مبادرة السلام العربية وتسهيل بدء المفاوضات المباشرة".

واضاف ان ذلك سيتم "طبقا للفقرة الثانية من قرار القمة التي تنص على التأكيد مرة اخرى على دعوة حكومة اسرائيل والاسرائيليين جميعا الى قبول مبادرة السلام العربية واغتنام الفرصة السانحة لاستئناف عملية المفاوضات المباشرة والجدية على كافة المسارات".

واوضح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الفيصل ان موفدي الاردن ومصر سيتوجهان الى اسرائيل قريبا جدا "ربما غدا (الخميس) او بعد غد" مشيرا الى ان القرار في ذلك يعود الى عمان والقاهرة.

وقال ان مصر والاردن "سيتحدثان في موضوع المبادرة ويقومان بشرحها للحكومة الاسرائيلية باعتبارهما الدولتين العربيتين اللتين استردتا اراضيهما ولهما علاقات مع اسرائيل".

وقال الفيصل من جهته ان "قرار القمة بشأن تفعيل مبادرة السلام يحث اسرائيل على اغتنام الفرصة" مشيرا الى ان "اغتنام الفرصة يعني ان هذه السياسة مطروحة اذا كان هناك امل لنجاحها".

واقرت القمة العربية الاخيرة في نهاية آذار/مارس في الرياض تفعيل مبادرة السلام العربية التي كانت تبنتها قمة بيروت في 2002 بناء على اقتراح سعودي.

واجتمع 13 وزير خارجية اعضاء في اللجنة المكلفة مناقشة وسائل تفعيل مبادرة السلام العربية مع اسرائيل والمجتمع الدولي وهم يمثلون مصر والسعودية والاردن وسوريا والسلطة الفلسطينية ولبنان والبحرين والمغرب واليمن وقطر وتونس والجزائر والسودان.

وتنص المبادرة على تطبيع علاقات الدول العربية مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي المحتلة حتى حدود 1967 وانشاء دولة فلسطينية وحل مسالة اللاجئين.

في القدس اكدت المتحدثة باسم رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ان اسرائيل ستكون "مسرورة" بالاستماع الى اقتراحات السلام العربية وبالتعبير عن موقفها من هذا الموضوع.

وقالت المتحدثة ميري ايسين لوكالة فرانس برس "سنكون مسرورين بالاستماع الى اقتراحات مبادرة السلام العربية". واضافت ان "موقف اسرائيل لم يتغير. لن نملي عليهم ما لديهم ليقولونه ولن نملي على احد ذلك وننوي التعبير بشكل كامل عن موقفنا الخاص".

وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية نقلت عن اولمرت قوله في وقت سابق ان وفدا من جامعة الدول العربية قد يزور اسرائيل قريبا لمناقشة مبادرة السلام العربية.

من جهة ثانية تركت اللجنة الوزارية الباب مفتوحا امام توسيع الاتصالات مع الدولة العبرية.

وجاء في البيان الصادر عنها "مع قيام اسرائيل بوقف ممارساتها في الاراضي المحتلة وعلى رأسها رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ووقف بناء المستوطنات وبناء الحائط واجراء الحفريات في القدس وكذلك العودة بالاوضاع الى ما كانت عليه في 28 ايلول/سبتمبر 2000 يتم تشكيل فريق عمل موسع للاتصال بالحكومة الاسرائيلية والتشاور حول سبل تحقيق التسوية السلمية في اطار زمني محدد".

ورفض موسى والفيصل الدخول في اسماء الدول التي قد تتصل باسرائيل في وقت لاحق ونفى الوزير السعودي المعلومات الاسرائيلية التي تحدثت عن اتصالات اسرائيلية سعودية. وقال موسى ان "تشكيل وفد عربي يجب ان يتزامن مع تغيير السياسة في الاراضي المحتلة".

ورفض وزير الخارجية السعودي مقولة ان توسيع الاتصالات المحتمل مع اسرائيل يمكن ان يشكل "تطبيعا ضمنيا ومجانيا مع اسرائيل" مؤكدا ان شرط التطبيع انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية.

وقال موسى من جهته "ليس هناك تطبيع مجاني وليست هناك خطوات للمجاملة ولكن العرب مستعدون طبقا لقرارات القمة وطبقا لروح ومنطق المبادرة العربية للدخول في عملية سلام نهائية وانهاء هذا الموضوع واعتبار النزاع العربي الاسرائيلي امرا من امور الماضي اذا قمنا وقاموا بتنفيذ الالتزامات المتبادلة".

والثلاثاء أكد الملك عبدالله الثاني خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي آيهود اولمرت اهمية ابقاء الزخم على عملية السلام وصولا الى نتائج عملية ضمن اطار زمني محدد وفقا لحل الدولتين ومبادرة السلام العربيه.

واستعرض الملك واولمرت،وفقا لوكالة الانباء الاردنية، التطورات الراهنة التي تشهدها عملية السلام..حيث اعرب الملك عن امله بأن تمهد اجتماعات رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الاسرائيلي الطريق امام استئناف المفاوضات بين الجانبين وصولا الى تحقيق تسوية شاملة للقضية الفلسطينية.