بعد تحذيرات انان من وقوع كارثة: السودان رفع الحظر عن عمل هيئات الاغاثة الدولية

تاريخ النشر: 06 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أمرت الحكومة السودانية تحت وطأة ضغوط دولية لمساعدة المشردين في منطقة دارفور بغرب البلاد برفع القيود على حركة العاملين بهيئات الاغاثة وعلى دخول امدادات الاغاثة. 

وأصدر عبد الرحيم محمد حسين وزير الداخلية ليلة الاثنين مرسومين يتناولان عمل هيئات الاغاثة وذلك بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول والامين العام للامم المتحدة كوفي انان للسودان. 

وكان تسهيل دخول معونات الاغاثة الى دارفور أحد المطالب الرئيسية التي طرحها باول وانان اضافة الى قيام الحكومة بجهد أكبر لنزع أسلحة الميليشيا العربية المعروفة باسم ميليشيا الجنجويد التي تخرج سكان القرى ذوي الاصول الافريقية من أرضهم في دارفور. 

وجاء في بيان رسمي يوم الاثنين انه من أجل ضمان حرية حركة كل العاملين في هيئات الاغاثة يوجه المرسوم كل أجهزة الدولة لتسهيل اجراءات منح تأشيرات الدخول ورفع كل القيود الاجرائية والمالية وأي قيود أخرى عليها. 

وأعفى مرسوم ثان كل الامدادات الانسانية من رسوم الجمارك وقيود الاستيراد لتمكين الهيئات الانسانية العاملة في دارفور من القيام بعملها دون معوقات. 

وقال باول الاسبوع الماضي ان مجلس الامن الدولي قد يضطر لاصدار قرار بشأن دارفور ما لم تتحرك الخرطوم بسرعة. وأضاف "اننا نتحدث عن أيام أو أسابيع." 

وحسين هو ممثل الرئيس السوداني عمر حسن البشير الخاص في ولايات دارفور الثلاث. وأصدر أيضا مرسوما بتعبئة قوات الشرطة والجيش في مختلف أنحاء دارفور وبأن تنشيء الشرطة مراكز في كل مخيمات النازحين. 

وفر أكثر من مليون نسمة من ديارهم في دارفور بسبب الصراع وعبر نحو 200 ألف الحدود الى تشاد. 

 

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الاحد ان حكومة الخرطوم بدأت بالفعل في نزع أسلحة ميليشيا الجنجويد. 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي انان، أمام الجلسة الافتتاحية لقمة الاتحاد الإفريقي إن "كارثة" قد تحدث في إقليم دارفور.  

وقال انان للقادة الأفارقة إن الأزمة قد تزعزع الاستقرار في المنطقة، مذكرا السودان بأن لديه "واجبا مقدسا" بحماية مواطنيه.  

وفي وقت سابق وافق الاتحاد الإفريقي على إرسال قوات مسلحة إلى دارفور لحماية مراقبي وقف إطلاق النار الموجودين هناك.  

وقد فر حوالي مليون شخص من منازلهم بسبب الصراع المستمر منذ 16 شهرا.  

وتتهم ميليشيات عربية موالية لحكومة السودان بممارسة "تطهير عرقي" ضد مواطني دارفور السود.  

 

وقال انان: "في غياب تحرك، فإن المآسي التي رآها المدنيون بالفعل في دارفور سوف تكون مقدمة لكارثة إنسانية أكبر، كارثة يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة."  

 

وطلب انان أيضا من الجماعات المتمردة في دارفور "أن تحترم اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة من أجل إنهاء الصراع بشكل سلمي".  

وسيذهب إلى دارفور 300 جندي تابع للاتحاد الإفريقي لحراسة 40 مراقبا دوليا لم يستطيعوا حتى الآن بدء عملهم بسبب مخاوف أمنية.  

وقال سام إيبوك، رئيس لجنة السلام والأمن في الاتحاد الإفريقي، إن نيجيريا ورواندا مستعدتان للمساهمة في القوة وأن الحوار جار مع تنزانيا وبتسوانا للمساهمة أيضا.  

وبدا أنه واثق من قبول الحكومة السودانية لوجود قوة مسلحة على أراضيها، رغم أن الخرطوم لم تدل بتعليق حول الموضوع.  

ويبدو أن الاتحاد الإفريقي يتخذ مسلكا مزدوجا، فمن جهة يدعم فعالية المراقبين، ومن جهة أخرى يزيد الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل.  

ومن المقرر أن تجرى جولة محادثات بين الحكومة السودانية وجماعات المتمردين الأسبوع القادم في أديس أبابا.  

ويبدو الاتحاد الإفريقي، الذي حل محل منظمة الوحدة الإفريقية، أكثر إصرارا على بذل المزيد من الجهد والتأثير في تعامله مع الدول الأعضاء. –(البوابة)—(مصادر متعددة)