اعلنت المفوضية الاوروبية الجمعة انها اوفدت بعثة تقنية لدراسة الوضع في مدينتي سبتة ومليلية الاسبانيتين في شمال المغرب حيث حاول مئات المهاجرين الافارقة التسلل في عمليات جماعية.
وصرح فريسو روسكام الناطق باسم المفوض فرانكو فراتيني ان هذه البعثة التي تضم موظفين اوروبيين بينهم موظفو وكالة الحدود الاوروبية الجديدة "ستحاول تقييم حجم ظاهرة الهجرة في المغرب" و"الاستماع باهتمام الى السلطات المغربية والاسبانية لترى كيف يمكن مساعدتهما".
وسيعرض فراتيني تقريرا ستعده البعثة اثر عودتها الى بروكسل مساء الاثنين على وزراء الداخلية في الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعهم المقبل الاربعاء في لوكسمبورغ.
واثر مقتل ستة مهاجرين خلال اقتحام عنيف للسياج الحدودي في مليلية الخميس دعت بروكسل السلطات الاسبانية والمغربية الى "التعامل باعتدال" مع هذه الظاهرة واقرت في الوقت نفسه بانه "وضع من الصعب جدا معالجته".
وفي مدريد اعلنت نائبة رئيس الحكومة الاسبانية ماريا تيريسا فرناندس دي لافيغا الجمعة ان وزير الخارجية ميغل انخيل موراتينوس سيزور المغرب الاثنين "للبحث في قضايا التعاون".
وقالت "ان الدبلوماسيين الاسبان كانوا يوم امس (الخميس) على الاتصال كامل مع زملائهم المغاربة وابلغنا المغرب بانه فتح تحقيقا قضائيا" حول مقتل ستة مهاجرين افارقة الخميس وبعضهم برصاص اطلقه شرطيين مغاربة خلال محاولة تسلل جماعية عبر الحدود الاسبانية المغربية في مليلية.
واضافت دي لا فيغا "نامل في ان يتمكن المغرب حينئذ من تقديم نتائج هذا التحقيق" في اشارة الى زيارة موراتينوس الاثنين الى الرباط.
وابعدت اسبانيا الخميس الى المغرب 73 مهاجرا افريقيا تسللوا بشكل غير شرعي الى مليلية. ووصل هؤلاء الى طنجة الساحلية وفقا لما اعلنه مسؤول محلي الجمعة لفرانس برس
واكد المسؤول في ولاية طنجة طالبا عدم كشف اسمه "وصلت مجموعة من 73 مهاجرا من دول جنوب الصحراء في الساعة 23,00 (بالتوقيتين المحلي وغرينتش) من الخميس الى طنجة قادمين من الجزيرة الخضراء (جنوب اسبانيا)".
واوضح ان "رجال شرطة اسبان سلموهم الى السلطات المغربية وهم موجودون في مركز اجتماعي بالمدينة" مؤكدا ان السلطات تقوم بالتعرف عن هوياتهم.
من جهة اخرى افادت منظمة "اطباء بلا حدود" الاهلية الجمعة انها حددت موقع "اكثر من 500 مهاجر" افريقي "تركتهم السلطات المغربية يواجهون مصيرهم في صحراء جنوب المغرب" بعد ان طردوا من جيبي سبتة ومليلة الاسبانيين في شمال المغرب.
وجاء في بيان للمنظمة ان فريقا تابعا لها حدد مساء الخميس موقع "مجموعة تضم اكثر من 500 مهاجر من افريقيا ما دون الصحراء تركوا يواجهون مصيرهم في منطقة صحراوية في جنوب المغرب".
وقالت المنظمة "بحسب شهادات المهاجرين لقد نقلتهم الشرطة المغربية بحافلات وشاحنات الى هذه المنطقة الواقعة على مسافة 600 كلم الى الجنوب من مدينة وجدة (..) بعد ان طردهم الحرس المدني الاسباني في سبتة ومليلة" واشارت ايضا الى انها عالجت اكثر من خمسين شخصا بينهم ونقلت ستة الى المستشفى في بوعرفة.
وافادت المنظمة ان نساء واطفالا كانوا في هذه المجموعة ايضا.