وتتوجه بعثة الاتحاد الافريقي وهيئة التنمية لدول شرق افريقيا (ايجاد) الى الصومال في مهمة سياسية لحشد التأييد لنشر قوات اجنبية لحفظ السلام وهي خطة مثيرة للجدل يعارضها الاسلاميون ويندد بها اسامة بن لادن.
ويسارع المجتمع الدولي والجيران الافارقة إلى الرد على صعود الاسلاميين الذين يسيطرون الآن على رقعة استراتيجية جنوبية من دولة القرن الافريقي بعد أن هزموا زعماء ميليشيات علمانيين دعمتهم الولايات المتحدة.
وقال محمد على فاوم المبعوث الخاص للاتحاد الافريقي في الصومال لرويترز ان البعثة ستذهب اولا الى بيدوا حيث يوجد مقر الحكومة المؤقتة الضعيفة للرئيس عبد الله يوسف.
وقال "سنذهب في النهاية إلى مقديشو" رافضا مناقشة اي تفاصيل اخرى للجولة.
ووافق الاتحاد الافريقي يوم الاحد مرة اخرى على ارسال قوات الى الصومال اذي عمته الفوضى بعد الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991.
وكان من المقرر اصلا ان تكون بعثة الاتحاد الافريقي والايجاد هذا الاسبوع مهمة تخطيط عسكري للاسراع بنشر القوات وهو موقف يضغط يوسف وداعمه الرئيسي اثيوبيا بقوة من أجله.
لكن بالنظر الى السلطة الجديدة التي اكتسبها الاسلاميون ومعارضتهم للخطة تحولت البعثة إلى جولة سياسية مع وجود عنصر عسكري مراقب.
وحذر محلل في نيروبي الاتحاد الافريقي والايجاد اللذين توسطا في محادثات السلام التي جاءت بحكومة يوسف في اواخر عام 2004 من الضغط بشدة على الاسلاميين بشان نشر الجنود الاجانب. وقال "والا فانهما سيواجهان العواقب."
ونأت الحركة الاسلامية بنفسها عن بيانات ابن لادن التي اذيعت منذ يومين بان مثل هذا الانتشار سيكون جزءا من "حرب صليبية" لسحق الحكم الاسلامي.
وهاجم رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي جارته اريتريا يوم الثلاثاء قائلا انها ارسلت اسلحة وشكلت "تحالفا غير مقدس" مع الاسلاميين الصوماليين.
وقال امام البرلمان "تصرفات اريتريا بتسليح عناصر متطرفة داخل الصومال اكدت انها لا تزال تمثل مصدرا لزعزعة الاستقرار في القرن الافريقي ومرشدا للعناصر المتطرفة والارهابيين."
وقال تقرير للامم المتحدة في مايو ايار عن انتهاكات حظر السلاح المفروض على الصومال ان اريتريا ارسلت اسلحة بالسفن الى الاسلاميين في الوقت الذي دعمت فيه اثيوبيا الميليشيات العلمانية. ونفت اسمرة ذلك لكن اديس ابابا لم ترد.
واتهمت اريتريا مؤخرا اثيوبيا بارسال قوات إلى الصومال لمساندة الحكومة المؤقتة ضد الاسلاميين.
وامضى اثنان من مسؤولي الامم المتحدة مقرهما في نيروبي يوم الاثنين في العاصمة الصومالية لمناقشة ترتيبات امنية مع كبار الاسلاميين بهدف استئناف بعض العمليات هناك.
وقال مصدر في الامم المتحدة إنها ايضا لتمهيد الطريق امام زيارة وفد عال المستوى في المستقبل من مقر الامم المتحدة في نيويورك.
ويقول مسؤولون بالامم المتحدة ان الصومال في حاجة الى 326 مليون دولار لمنع حدوث مجاعة بين السكان وعددهم 10 ملايين نسمة وان ميناء مقديشو ومنشات جوية في العاصمة سيكون لها دور حاسم في ذلك.