بطريرك الارثوذكس ينفي بيع اراض بالقدس لليهود وكبير الاساقفة يدعو لاستقالته

تاريخ النشر: 25 مارس 2005 - 09:33 GMT

نفى بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في القدس إيرينوس الأول مجددا الخميس أن تكون الكنيسة باعت أراضي تملكها في البلدة القديمة لمستثمرين يهود، فيما دعاه كبير أساقفة الكنيسة إلى التنحي.

وشدد ايرينيوس في مؤتمر صحفي على أن الكنيسة ستعمل على إلغاء الصفقة وبطلانها إذا ما تأكدت من حدوثها.

واعتبر البطريرك أن الجدل بشأن هذه القضية مؤامرة تستهدف النيل من مكانة الكنيسة.

واتهم البطريرك منتقديه بأنهم يحاولون إحداث انقسام بالكنيسة.

وألقى المتحدث باسمه باللوم في هذه الفضيحة على منافسين قال إنهم يحاولون خلع البطريرك من أجل "مطامح وجشع".

جاء ذلك في وقت صعدت فيه شخصيات أرثوذكسية وفلسطينية الدعوة لعزل البطريرك وتعريب الكنيسة.

ودعا كبير الأساقفة في الكنيسة الأرثوذكسية بالقدس أرسطاروخس البطريرك إيرينوس الأول إلى التنحي عن منصبه حتى يتسنى لبطريركية القدس استعادة هيبتها التي تضررت وتواصل دورها.

وقال ارسطارخوس الامين العام لبطريركية القدس للصحفيين انه يتعين على البطريرك ارينيوس الاول التنحي عن موقعه "حتى يتسنى لبطريركية القدس استعادة هيبتها التي تضررت وتواصل دورها."

وذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية الاسبوع الماضي ان أحد المساعدين السابقين المقربين من البطريرك باع بشكل غير مشروع اراض تابعة للكنيسة بالقدس الشرقية العربية الى مستثمرين يهود في الخارج.

وأثار التقرير غضب اتباع الكنيسة وغالبيتهم من الفلسطينيين الذين اشتكوا كثيرا من بيع اراضي الكنيسة لليهود.

ويرى الفلسطينيون في هذا محاولة من جانب اسرائيل للسيطرة على أملاك في القدس الشرقية التي يريدونها عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وصوت أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في وقت سابق من الاسبوع على السعي "لعزل" البطريرك ارينيوس الاول اضافة الى "تعريب الكنسية" وتعيين رئيس من أصل عربي.

وقال البطريرك يوم الخميس ان مسؤولي الكنيسة لم يعثروا بعد على وثائق تثبت حدوث عملية بيع الاراضي وكرر قوله ان اي صفقة من هذا القبيل تكون باطلة لأن مساعده السابق لم يكن مخولا سلطة بيع اراضي الكنيسة.

وقال البطريرك للصحفيين "اذا كان هناك حقا أي صفقة من هذا القبيل فانها لاغية وباطلة لان الذين أبرموها أشخاص لا يمكلون حق (البيع"). وتابع البطريرك ان المجمع الكنسي لم يعط موافقته على هذا البيع.

واتهم البطريرك منتقديه بانهم يحاولون احداث انقسام بالكنيسة. وألقى المتحدث باسمه باللوم في هذه الفضيحة على منافسين قال إنهم يحاولون خلع البطريرك من أجل "مطامح وجشع".

وفي بيان دعا البطريرك الى تشكيل لجنة يونانية فلسطينية أردنية مشتركة للتحقيق في المزاعم.

وتابع البيان "ندعو لجنة التحقيق واللجان المعنية الى كشف الدوافع وراء هذه الحملة الشعواء التي تزرع بذور الفتنة والعنصرية وتهز الوحدة الوطنية."

وقال مكتب البطريرك ان مذكرة اعتقال صدرت بحق المساعد السابق في اليونان.

وتوجه مسؤولون كنسيون من أثينا ومحققون من الحكومة اليونانية الى الاراضي المقدسة لمساءلة البطريرك في اطار تحقيق في بيع الارض.

وقالت مصادر وزارة الخارجية اليونانية في اثينا يوم الخميس ان هناك ضغوطا على ارينيوس لدفعه الى تقديم استقالته.

وأذكت الفضيحة غضب الفلسطينيين بشأن بيع أملاك الكنيسة لاسرائيليين في السنوات القليلة الماضية بما في ذلك اراض بالضواحي الجنوبية للقدس حيث بنيت مستوطنة هارحوما واسمها العربي جبل ابوغنيم المثيرة للجدل في التسعينات.

وقالت النائبة الفلسطينية حنان عشرواي عضو لجنة التحقيق في صفقة البيع "ان جميع ممتلكات الكنيسة هي حق للعرب الروم الارثوذكس ولا يحق للبطريرك باي شكل كان التصرف في هذه الممتلكات."

وتمتلك كنيسة الروم الارثوذكس مساحات كبيرة من الاراضي في القدس تقدر بالاف الافدنة.

ويرأس الكنيسة بطاركة يونانيون وليس فلسطينيين على عكس معظم الكنائس المحلية التي تعين حاليا بطاركة عربا.

(البوابة)(مصادر متعددة)