أعرب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بطرس بطرس غالي عن ثقته في نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير في استكمال مسيرتها وتحقيق باقي أهدافها.
ورأى غالي، في حديث لصحيفة (الأهرام) نشرته الإثنين، أن الاضطرابات والاعتصامات التي يشهدها الشارع المصري تُمثِّل أمراً طبيعياً وهي تعبير عن عدم الارتياح والمشاكل المتراكمة والاحتقان منذ سنوات طويلة بسبب الجهل والفقر وسوء الحالة الاقتصادية.
كما عبَّر عن تفاؤله بأن مصر ستسترد وضعها ومكانتها التاريخية عاجلاً أم آجلاً، مطالباً بإعطاء اهتمام كبير بقضايا نهر النيل والقضايا الحياتية التي تمس المصريين بشكل أساسي وبأسرع وقت ممكن حتى لا تدخل في مشاكل وقضايا تسبب إنهياراً في البلد.
ودعا غالي، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، إلى الثقة في خيارات الشعب المصري واحترام حريته في اختيار ممثليه، لافتاً إلى أنه من المبكر الحُكم على أي تيار سياسي وسلوكه في البرلمان و"هل سينتهج ذلك التيار طريق الاعتدال ويسير على خطى التيار الإسلامي في تركيا وماليزيا وحتى تونس أم سيتحول إلى تيار وهابي متطرف".
وأضاف "لا بد أن نرى هل هؤلاء لديهم صيغة توافقية للتعايش السلمي مع الآخرين من أجل تحقيق الاستقرار الذي لا سبيل غيره لمصر، والبعد عن المنازعات التي ستؤدي إلى إضعاف الحكومة والدولة وعلى الدولة الاهتمام بالقضايا المهمة مثل الأمن والاقتصاد وليس فض المنازعات بين التيارات".
وطالب غالي باحترام القضاء المصري وقراراته وعدم التشكيك فيها وانتظار صدور الأحكام القضائية بحق رموز النظام المصري السابق.
ومن ناحية أخرى انتقد غالي تجريم حصول منظمات المجتمع المدني على تمويل أجنبي، لأن الحكومة المصرية ذاتها تتلقى تمويلاً أجنبياً، مطالباً بتنظيم عملية تلقي التمويل بكل أشكاله السياسي والأيديولوجي.