بصمات على مواد التفجير والبريطانيون يؤيدون تشديد اجراءات الامن بعد الهجمات

تاريخ النشر: 12 يوليو 2005 - 07:08 GMT

عثر المحققون البريطانيون على بصمات على مواد التفجير التي استخدمت في اعتداءات لندن فيما اعلن غالبية البريطانيين تاييدهم تشديد اجراءات الامن لتقليص مخاطر التعرض لهجمات بعد الاعتداءات التي اوقعت اكثر من 52 قتيلا.

وقالت شبكة "ان بي سي" الاميركية نقلا عن مصادر في الاستخبارات ان المحققين البريطانيين عثروا على بصمات على مواد التفجير التي استخدمت في الهجمات الارهابية في لندن.

وقالت الشبكة ان الشرطة تعتقد بان اربعة اشخاص على الاقل شاركوا في هذه الاعتداءات.

وقالت مصادر في الاستخبارات البريطانية للاميركيين بان المحققين عثروا على بصمات على مواد التفجير لكنهم لا يعلمون ما اذا كانت لواضعي القنابل كما ذكرت "ان بي سي".

واضاف التلفزيون ان السلطات تعتقد بان الاعتداءات في المترو وحافلة لندنية نفذها اربعة اشخاص على الاقل، وانهم التقوا في محطة كينغز كروس لقطار الانفاق قبل ان يتوزعوا، كل شخص في اتجاهه لوضع القنابل.

وقال مسؤولون امنيون اوروبيون مطلعون على سير التحقيقات ان من يقفون خلف التفجيرات يحتمل انهم اعضاء في خلية محلية غير معروفة بمقدورها الحصول على متفجرات تستخدم في الاغراض العسكرية.

وقال كريستوف شابو رئيس وحدة تنسيق مكافحة الارهاب الفرنسية وأحد خمسة مسؤولين كبار ارسلتهم باريس الى لندن عقب تفجيرات الخميس الماضي "المتفجرات مصدرها عسكري فيما يبدو وهو شيء يثير قلقا بالغا."

واضاف في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية "نحن اكثر تعودا على الخلايا التي تعد قنابل بدائية الصنع باستخدام مواد كيماوية... كيف حصلوا عليها؟"

تاييد لتشديد اجراءات الامن

وفي هذه الاثناء، كشف استطلاع نشرته صحيفة التايمز البريطانية الثلاثاء ان الغالبية العظمى من البريطانيين يؤيدون اتخاذ اجراءات مشددة جديدة لتقليص مخاطر التعرض لهجمات بعد تفجيرات الخميس الماضي.

وقال نحو 86 في المئة ممن شملهم الاستطلاع انهم يؤيدون منح الشرطة البريطانية سلطات جديدة لاعتقال من تشتبه فيهم وقال 88 في المئة انهم يفضلون تشديد القيود على من يمنح تأشيرة دخول لبلادهم.

وقال 21 في المئة فقط انهم سيغيرون خططهم المعتادة للمرور من قلب العاصمة لندن بعد التفجيرات التي قتلت 52 على الاقل والتي استهدفت ثلاثة قطارات انفاق وحافلة من طابقين يوم الخميس الماضي.

وتشتبه الشرطة في ان اسلاميين متشددين هم الذين زرعوا المتفجرات.

وقد أدان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاثنين تفجيرات لندن باعتبارها "مذبحة قاتلة للابرياء" وتعهد بأن تتعقب بريطانيا المتشددين الاسلاميين المشتبه في مسؤوليتهم عنها.

وقال بلير ان البحث عن المهاجمين من أشد وأقوى عمليات البحث التي عرفتها البلاد. وقال في مجلس العموم الذي خيم عليه الصمت في اول تعليق له في البرلمان على التفجيرات "اننا نعبر عن اشمئزازنا لهذه المذبحة القاتلة للابرياء."

واضاف "وسنتعقب اولئك المسؤولين..ليس فحسب الممجرمين بل والمخططين لهذا الهجوم الوحشي اينما كانوا ولن يهدأ لنا بال الى ان يتم تحديد هويتهم ومقاضاتهم بأكبر قدر يسمح به من الانسانية".

وقال للبرلمان مرددا التصريحات الحكومية السابقة "يبدو محتملا ان الهجوم قام به ارهابيون متطرفون اسلاميون من ذلك النوع الذي كان مسؤولا خلال السنوات الاخيرة عن موت العديد من الابرياء."