بشارة يواصل اضرابه وواشنطن تتعهد بالفيتو لصد أي قرار خاص بالجدار تصدره محكمة لاهاي

تاريخ النشر: 07 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل الدكتور عزمي بشارة اضرابه عن الطعام في خيمه الاعتصام في مدينة القدس واكد ان الجدار الفاصل يمزق المجتمع الفلسطيني فيما تعهدت واشنطن مجددا باستخدام الفيتو في حال ادانة اسرائيل في قضية الجدار العنصري في محكمة لاهاي 

أكد عضو الكنيست الإسرائيلي، الدكتور عزمي ‏بشارة، أن الجدار الفاصل ليس تفصيلة أخرى من تفاصيل ‏الاحتلال، وإنما هو تمزيق حقيقي للمجتمع الفلسطيني. 

‏ ‏وقال بشارة من خيمة إضرابه عن الطعام في مدينة القدس، في حديث مع صحيفة ‏"السفير" اللبنانية أن "شارون يبيع العالم والعرب كلاماً في غزة، ولكنه يبني في ‏الضفة الحقائق الصلبة للاحتلال". 

‏ ‏وأشار إلى أنه يشعر أن الأيام التي يقضيها في الخيمة الاحتجاجية أفضل عنده من ‏قضائها في الكنيست، مشدّداً على أن جريمة إقامة الجدار تتطلب ردّاً يتجاوز التظاهرة والاحتجاج والإدانة، ‏ولذلك يواصل إضرابه عن الطعام لشرح المعنى الحقيقي للجدار على الصعيدين العربي ‏والدولي. 

‏ ‏وقد واصل الدكتور بشارة، الذي انضم إليه في الإضراب عدد من الشخصيات الفلسطينية، اعتصامه وإضرابه عن الطعام لليوم الخامس على التوالي. 

‏ ‏ وقال بشارة: إن هذه الخطوة تهدف إلى لفت انتباه الرأي العام العربي والعالمي ‏‏إلى خطوة بناء الجدار الفاصل العنصري، وإلى المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة إقامة الجدار. 

‏ ‏واضاف "جئت إلى هنا كفلسطيني وليس كعضو كنيست، وقد حاولت بذلك أن أضع نفسي في ‏‏خدمة المعركة ضد الجدار، وأنا هنا لن أتحرك وسأبقى في إضرابي عن الطعام عشرين أو ‏ثلاثين يوماً، إلى أن يتحقق هدف إثارة الانتباه إلى حقيقة مخاطر الجدار". 

‏وأضاف "خلال هذه المدة لن أصل إلى الكنيست" مشدداً على أن هدف الخطوة هو فضح ‏خطة شارون التي تقوم على إلهاء العالم بالحديث عن خطة الفصل في قطاع غزة، في الوقت ‏الذي يقوم فيه بأخطر عمل في الضفة. 

‏ ‏وأشار بشارة إلى أن المؤسف في الأمر أن هناك وضعاً عربياً بات ينتظر الفرج من ‏‏شارون في غزة، وينسى أن شارون يخلق أقسى حقيقة في الضفة الغربية. 

‏وشرح بشارة ما يراه "مفارقة كبرى تتمثل في أن شارون يلقى عقبات جديّة حتى داخل ‏‏الليكود لخطته في غزة، ولكنه يحقق نوعاً من الإجماع لخطة الجدار في الضفة والقدس". 

‏ ‏ويرى بشارة أن ذلك يجعل من خطة شارون في غزة مجرد بيع كلام، وخطته في الضفة ‏‏حقيقة صلبة، ومن الوجهة العملية فإن الخطة الوحيدة لدى شارون هي خطة إقامة الجدار ‏في الضفة. 

‏ ‏وقال: إن الجدار الفاصل هو أكثر من مصادرة أرض والفصل بين الناس، إنه في الحقيقة ‏تمزيق المجتمع الفلسطيني، وتمزيق القدس". 

‏ ‏وشدد على أن صفة التمزيق ليست استعارة بلاغية، وإنما تشخيص واقعي لما يجري، موضحاً أن شارون يرتاح لما يفعله إذا كان الرد العربي والدولي هو بيانات ‏وقرارات الإدانة. 

‏ ‏وأوضح بشارة الذي سبق له أن اجتاز عملية زرع كلى، أن "دافعي إلى الإضراب هو ‏القول للعالم أنه يجب عدم التعامل مع جدار الفصل العنصري، وكأنه تفصيلة أخرى من تفاصيل ‏الاحتلال". 

‏ ‏وأشار إلى أن "قمع الاحتلال الإسرائيلي يدان كل يوم، وتمرّ الناس عنه بعد ذلك مرور ‏الكرام، وهناك قرارات من الجمعية العمومية للامم المتحدة، ومن المنظمات الدولية بذلك فضلاً عن ‏مواقف المنظمات الإنسانية، غير أن الجدار موضوع آخر يختلف نوعيّاً عن مظاهر قمع ‏الاحتلال الأخرى بما فيها الاجتياحات". 

‏ ‏وقال: "لقد توصلت إلى اقتناع بأن شارون يريد ضمّ كل ما هو غربي الجدار، ولذلك ‏خرجت لأقول "أن شرح هذه الحقيقة يتطلب تعبيراً حاداً، فالأمر لم يعد يحتاج فقط إلى ‏تظاهرة وإلى تنظيم الناس ضد الجدار".‏. ‏وأضاف "لقد قمنا بأعمال برلمانية في أمور كثيرة ولكن يبدو لي أن للجدار خصوصية ‏مميزة". 

‏ ‏وكان بشارة قد أوضح فى تصريحات سابقة ان الجدار الاسرائيلي يصل في هذه الأيام ‏مرحلة حاسمة، إذ يتم إغلاق المتنفس الوحيد المتبقي بين القدس وقراها وضواحيها وبين ‏القدس وبقية المناطق المحتلة عام 1967 كما يتم تغيير معالم البلاد الجغرافية ‏والاجتماعية بطرق استعمارية 

الى ذلك حاول وزير الخارجية الاسرائيلي التخفيف من حدة الانتقادات الاميركية لاسرائيل على خلفية خرق اسرائيل لتعهداتها باخلاء البؤر الاستيطانية واكد التزام واشنطن بالاعتراض بالفيتو في حالة ادانة حكومة شارون في قضية الجدار العنصري في لاهاي. 

وكان سلفان شالوم يعقب من واشنطن، للاذاعة الاسرائيلية، على تصريح باول، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، عن "شعور واشنطن بخيبة امل معينة " لعدم قيام إسرائيل بتفكيك البؤر الاستيطانية.  

وبرأي شالوم لقد حققت زيارته واجتماعاته في واشنطن الكثير من الانجازات والاتفاق في كثير من القضايا، ما يجعل تصريح باول هامشيا  

وقال شالوم انه لم يسمع من باول خلال اجتماعه به اي تصريح بشأن مسألة البؤر الاستيطانية، واتهم مراسل الاذاعة الاسرائيلية بالمبادرة الى اعلاء هذه القضية عدة مرات خلال المؤتمر الصحفي، حتى قال باول ما قاله.  

وأضاف شالوم: "لقد حققنا الكثير من التفاهمات خلال المحادثة، كالاتفاق على الخطوات التي يجب القيام بها مقابل محاولة عرفات "تغييب" الالتزامات الفلسطينية، وهناك اتفاق على مطالبتنا الحادة من الفلسطينيين بالقيام بتوحيد الاجهزة الامنية وخوض حرب حقيقية" ضد ما اسماه شالوم "الارهاب". كما قال انه "اتفق مع الاميركيين على الحاجة الى قيام مصر بوقف ما اسماه "تهريب الاسلحة من اراضيها الى السلطة الفلسطينية"، و"تم الاتفاق على عدم طرح خطة فك الارتباط للنقاش في مجلس الامن، و الاستعداد لصدور الرأي الاستشاري عن محكمة العدل الدولية، بشأن الجدار الفاصل". وبرأي شالوم، "تم الاتفاق على عدم السماح للفلسطينيين باستغلال الرأي الاستشاري للمحكمة لاحياء احتفال او مهرجان، ومنع مجلس الامن من اتخاذ قرار بتبني الرأي الاستشاري، عبر قيام واشنطن بفرض حق النقض الفيتو." 

وقال باول للصحفيين " شرحت للوزير أن لدينا قدرا من خيبة الامل في ايقاع الخطى التي يجري بها ازالة البؤر الاستيطانية واعطاني الوزير تطمينات بانهم يعملون بجدية في هذا" واصفا مشاوراته مع شالوم بأنها "مفتوحة وصريحة". 

وأكد باول، في نهاية اللقاء، على أن هناك خلافـًا حول المواقع الاستيطانية مع إسرائيل، وقال: "فيما يخص المواقع الاستيطانية والنشاطات الأخرى المتعلقة بالمستوطنات 

كما قال شالوم إن إسرائيل تعارض الاقتراح المصري القاضي بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين: "وقف إطلاق النار هو أمر مؤقت ويتيح للطرف الثاني تخزين أسلحة وإعادة تنظيم نفسه لجولة إضافية من أعمال العنف. يجب بذل جهود حقيقية لوقف الإرهاب وإطلاق صواريخ "القسام"، ونحن غير معنيين أصلا بوقف لإطلاق النار على هذا النحو". والإدارة الأميركية نفسها لا تدعم المبادرة المصرية الداعية إلى وقف إطلاق نار مؤقت، وإنما تدعم وقف أعمال العنف بشكل تام. 

–(البوابة)—(مصادر متعددة)