اكد النائب العربي السابق في الكنيست الاسرائيلي عزمي بشارة الذي يواجه تحقيقا تقوم به الشرطة في اسرائيل للاشتباه في تزويده حزب الله اللبناني معلومات انه لا يعتزم الانسحاب من الحياة السياسية رغم استقالته ومنفاه الطوعي.
وقال بشارة في بيان وزعه حزب "التجمع الوطني الديموقراطي" الذي يتزعمه "ليست هنالك حاجة ان اذكركم ان الاستقالة من البرلمان ليست تقاعدا من السياسة فالنيابة بالنسبة لحزب مناضل هي شكل من أشكال العمل السياسي ولم يقتصر عملي ونضالي على هذا الشكل في يوم من الأيام".
وكرر بشارة وهو احد ابرز الوجوه السياسية العربية في اسرائيل انه لا يعتزم البقاء في المنفى الى ما لا نهاية. وهو حاليا في قطر بعدما قدم استقالته من الكنيست الى السفارة الاسرائيلية في القاهرة الاحد.
وقال عزمي بشارة ايضا "وبالاضافة لقرار الاستقالة قررت حاليا تأجيل عودتي الى البلاد (...) الى حين تتضح الامور فنحن لسنا فريسة سهلة ولا نستدعى للمثول بهذا الشكل. وطبعا الخيار ليس بين المنفى والوطن فالمنفى ليس خيارا".
وبعد تعتيم على التحقيق لمدة شهر كشفت الشرطة الاسرائيلية الاربعاء ان عزمي بشارة يشتبه في انه "زود حزب الله معلومات خلال الحرب الثانية على لبنان (تموز/يوليو-اب/اغسطس 2006) وتلقى اموالا في المقابل" وانه "اجرى اتصالا بعدو" لهذه الاغراض. ويشتبه في انه ايضا "خالف قانون حظر تمويل منظمة ارهابية وعمد الى تبييض اموال".
وقال بشارة ردا على هذه الاتهامات "غني عن القول انها تهم باطلة وملفقة لا أساس لها من الصحة أنكرناها جميعا في التحقيقات التي جرت حتى الآن".
وقال ايضا "اذكركم أيها الأخوة أننا ننكر كافة التهم جملة وتفصيلا ولكننا لا نقبل قواعد اللعبة التي أعدت لادانتنا من الاستدعاء والمثول والاتهام والدفاع عن النفس وحتى تبرير المواقف أمام المؤسسة الصهيونية وصناعة الرأي العام".
واضاف بشارة في البيان "لا أخفيكم أنني سئمت هذه اللعبة لعبة اثبات براءتي للمجرم لعبة الدفاع عن العلاقة مع شعبي أمام المستوطنين في وطني سئمت محاولة جرنا لاثبات الولاء لاسرائيل وتعرفون أني رفضت هذه المحاولات طيلة السنوات السابقة. ليس ممكنا أن نلعب مثل هذه اللعبة ولا نريد أن نلعبها. ولم أعد أفهم ما يعنيه أن أثبت للمجرمين الذين دمروا بلدا كاملا في حرب تموز/يوليو وقبله بلدا آخر ابان الانتفاضة الثانية أني بريء".