تعهد نبيه بري رئيس حركة امل الشيعية الموالي لسوريا عقب اعادة انتخابه الثلاثاء رئيسا لمجلس النواب اللبناني للمرة الرابعة، بالعمل لتسريع الافراج عن قائد حزب القوات اللبنانية المحظور سمير جعجع القابع في السجن منذ 11 عاما.
وفاز بري برئاسة المجلس لمدة اربع سنوات بغالبية بلغت 90 صوتا من اصل 128 صوتا.
وحضر اولى جلسات المجلس كامل الاعضاء الذين انتخب منهم 90 نائبا نبيه بري فيما اقترع 37 بورقة بيضاء ووجدت ورقة وحيدة باسم النائب الشيعي باسم السبع.
وهي المرة الرابعة على التوالي التي ينتخب فيها بري رئيسا للمجلس لاربع سنوات.
وبذلك عاد بري ليترأس البرلمان الذي يضم للمرة الاولى غالبية ساحقة تعارض تدخل سوريا في الشؤون اللبنانية.
ويتولى بري رئيس حركة امل الشيعية رئاسة مجلس النواب وهو أعلى منصب يتولاه الشيعة في البلاد وذلك منذ عام 1992.
وتتوزع المناصب الكبرى في لبنان على الطوائف الأساسية في البلاد حيث يتولى رئاسة البلاد أحد أفراد الطائفة المارونية في حين يتولى السنة رئاسة الحكومة والشيعة رئاسة البرلمان.
وظلت الطائفة الشيعية التي تعد الأكبر في البلاد بعيدة عن حملة الاحتجاجات التي طالت سوريا بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير.
وكانت سوريا اضطرت تحت ضغط دولي وشعبي الى إنهاء نحو ثلاثة عقود من هيمنتها على لبنان وسحبت جنودها واستخباراتها في نيسان/ابريل الماضي.
وكان الدبلوماسيون الغربيون أعربوا عن تمنياتهم ان يتغير بري لافساح المجال أمام تغيير حقبة الزمن السوري. لكن كتلة سعد الحريري نجل رفيق الحريري وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وافقتا على إعادة انتخاب بري.
ومن المتوقع ان تعزز إعادة انتخاب بري موقف حزب الله في مواجهة قرار دولي لنزع سلاحه وأن تعقد اي محاولة لتنحية الرئيس اللبناني اميل لحود الحليف القوي لسوريا.
وتعهد بري في كلمة القاها بعد اعلان فوزه "العمل باسرع ما يمكن للافراج عن سمير جعجع" قائد حزب القوات اللبنانية المحظور القابع في السجن منذ 11 عاما "قبل نهاية الشهر المقبل" وذلك "باصدار تعديل لقانون العفو (عن جرائم الحرب) في اول جلسة تشريعية" يؤمن الافراج عن جعجع وعن عدد من الاصوليين السنة.
كما اكد ان المجلس سيتخذ صفة الادعاء في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير والنائب باسل فليحان وفي محاولة اغتيال النائب مروان حمادة.
وجدد تعهده حماية المقاومة ضد اسرائيل التي يقودها حزب الله مشددا على "الاستمرار في الخط والنهج المقاوم المنطلق من مقولة ان قوة لبنان تكمن في وحدته ومقاومته (...) طالما ان اسرائيل تواصل احتلال اجزاء من ارضنا وتواصل خروقاتها المتنوعة لسادتنا وتؤكد في ادبياتها اطماعها في مياهنا".
كما جدد بري الالتزام بما ادلى به في بيان ترشيحه عن تنفيذ الاصلاحات ومكافحة الفساد والذي على اساسه قرر الحريري دعمه لهذا المنصب.
وفاز بري باصوات الكتل الكبيرة خصوصا الاسلامية وابرزها كتلة سعد الحريري وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط اضافة الى اصوات تحالف الحركة الشيعية التي يتزعمها بري مع حزب الله الشيعي وسائر الاحزاب الموالية لسوريا.
فيما اقترع بالورقة البيضاء غالبية من المسيحيين ضمت وفق التصريحات التي كان قد ادلى بها اركانها نواب كتلة العماد ميشال عون مع حليفه الياس سكاف (21) ونواب لقاء قرنة شهوان بمن فيهم القوات اللبنانية (14 نائبا) اضافة الى نائب يساري (الياس عطا الله) واخر مستقل (مستقل).
وانتخب بري للمرة الاولى رئيسا للبرلمان عام 1992.
وكان رئيس السن ادمون نعيم (82 عاما) قد شدد في كلمة ادلى بها في افتتاح الجلسة على ضرورة الاسراع في الافراج عن سمير جعجع وعلى ضرورة انجاز قانون انتخابات عادل بدل القانون الذي اتبع في هذه الدورة ويعود الى عهد وصاية سوريا.
واثر انتخابه ترأس بري جلسة انتخاب نائبه والتي فاز فيها ب 99 صوتا النائب فريد مكاري من كتلة تيار المستقبل.
وتتوجه الانظار بعد انتخابات رئيس مجلس النواب الى اختيار رئيس جديد للوزراء.
وقالت المصادر ان وزير المالية الاسبق فؤاد السنيورة المقرب من الحريري هو أحد المرشحين لتولي هذا المنصب بعد ان استبعد سعد الحريري (35 عاما) نفسه بسبب عدم الخبرة فيما يبدو وفتور العلاقات مع لحود.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)