بري يتهم الاكثرية البرلمانية بنسف الحوار حول الحكومة

تاريخ النشر: 20 مارس 2007 - 06:27 GMT

اتهم نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني واحد قادة المعارضة التي يتزعمها حزب الله الشيعي الاكثرية النيابية الموالية للحكومة الثلاثاء، بنسف الحوار الذي كان جاريا بهدف التوصل الى حل عقبة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وعرض بري في مؤتمر صحافي عقده بعد اشهر طويلة من الصمت في ظل ازمة سياسية حادة في لبنان نقاطا لحل الازمة كان يتداول بها على حد قوله مع النائب سعد الحريري احد اقطاب الاكثرية النيابية.

واعلنت وسائل الاعلام عن خمسة لقاءات عقدت بين الجانبين خلال الايام الاخيرة.

واشار الى ان "العقبة الوحيدة" في المحادثات تتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. اذ تطالب المعارضة التي ينتمي اليها بري بتشكيلة حكومية تضم 19 وزيرا للاكثرية و11 للمعارضة. بينما تطرح الاكثرية صيغة 19-10-1 اي 19 للاكثرية و10 للمعارضة مع "وزير ملك" حيادي.

وتخشى الاكثرية اعطاء ما تسميه "الثلث المعطل" للمعارضة الامر الذي قد يسمح لها بتعطيل القرارات الحكومية المهمة.

وقال بري ان لقاءاته مع الحريري حققت اتفاقا على النقاط الاخرى العالقة وبينها "موافقة المعارضة على مشروع المحكمة الدولية" في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري "ومناقشته بكل ايجابية توصلا الى اقراره".

وتابع ان البحث تناول ايضا توزيع الحقائب في الوزارة ثم يرفع المشروع الى الافرقاء الآخرين "الذين يذهبون الى السعودية ويتفقون ويوقعون الاتفاق بتعهد خادم الحرمين الشريفين" الملك عبدالله بن عبد العزيز.

وقال بري انه وافق على التوجه الى السعودية وانه لن يفصح عن اسماء الذين رفضوا في تلميح الى اقطاب الاكثرية.

واتهم بري قادة الاكثرية المناهضة لسوريا بالحؤول دون التوصل الى حل للازمة عبر تصريحاتهم التصعيدية لا سيما تلك التي ادلوا بها اليوم في مجلس النواب. الا انه اكد استعداده للمضي في الحوار.

وتجمع عدد كبير من النواب اللبنانيين من الغالبية قبل الظهر في مقر البرلمان للمطالبة بعقد جلسة نيابية بهدف المصادقة على مشروع المحكمة الدولية. ويبدأ العقد العادي لمجلس النواب الثلاثاء.

وقال بري في مؤتمره الصحافي انه قد يدعو الى جلسة لمجلس النواب خلال العقد العادي الثاني لهذه السنة الا انها لن تكون جلسة تشريعية لانه لا يعترف بشرعية الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة.

واستقال ستة وزراء معارضين خمسة منهم شيعة من الحكومة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر. وتتهمهم الاكثرية بالاستقالة لعرقلة اقرار المحكمة الدولية.

وتحدث النائب وليد جنبلاط احد زعماء الاكثرية في البرلمان الثلاثاء وقال بحسب ما اوردت الوكالة الوطنية للاعلام "هنا المجلس النيابي المؤسسة الام للحوار وقدومنا اليه اليوم لنؤكد ان هنا وحده الحوار يكون مجديا ونحن نمثل الشعب وانتخبنا انتخابا شرعيا للمرة الاولى بعد غياب وبعد وصاية وبعد احتلال من النظام السوري دام 30 عاما".

واضاف "هنا الحوار فقط وهنا يتقرر مصير المحكمة الدولية وسائر القوانين".

ودعا جنبلاط بري الى الحضور الى مجلس النواب "والا تكون هناك دول تملي عليه خطف المجلس لا ايران ولا سوريا".

وقال ان الحوار بين بري والحريري "يبدو حتى هذه اللحظة انه لم يعط النتيجة الاساس".