بريمر يستبعد تغير زخم الهجمات بسبب محاكمة صدام والمحكمة تشترط الجنسية العراقية بمحاميه

تاريخ النشر: 04 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر الحاكم المدني الاميركي السابق للعراق بول بريمر ان محاكمة صدام حسين لن تغير شيئا في عزم "الارهابيين" مواصلة هجماتهم في العراق، بينما اشترطت المحكمة الجنسية العراقية في المحامي الذي سيتوكل عن صدام الذي وصفه مستشار الامن القومي موفق الربيعي بانه رجل "مصدوم ومحبط". 

وقال بريمر لشبكة "فوكس نيوز" ان "الارهابيين مثل (الاردني ابو مصعب) الزرقاوي وارهابيي القاعدة ليسوا بحاجة الى ذريعة" مثل محاكمة صدام حسين.  

واضاف بريمر "يرون انه كلما تقدمنا الى حكومة تمثيلية في العراق تفلت منهم غالبية قواعد عملياتهم". 

ومضى يقول "انهم في حالة حرب".  

وفي ما يتعلق بالبعثيين الموالين للدكتاتور العراقي السابق اعتبر بريمر ان مفعول محاكمته قد يكون له تأثير مزدوج عليهم.  

وخلص الى القول ان "البعض قد يتحقق من ان الامر انتهى فعلا وان صفحة صدام حسين طويت وانه سيحاكم، والبعض الاخر قد يغضب ويحاول تكثيف الهجمات. قد يكون لذلك تأثير متباين". 

في غضون ذلك، أكد محمد الرشدان رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين أن رئيس المحكمة العراقية الخاصة سالم الجلبي اتصل هاتفيا مساء السبت بالهيئة لتسهيل مهمتها في الدفاع عن موكلها. 

وقال الرشدان إن الجلبي أبلغه أنه بموجب القانون العراقي، فإنه لا تجوز المرافعة إلا من محام عراقي، موضحا أن الجلبي خيره بين أن تعين المحكمة العراقية محامي الدفاع أو أن تقوم الهيئة بتكليف محام عراقي. 

ومع أن الرشدان أكد عدم اتفاقه مع ما ذكره الجلبي إلا أنه أبلغ الأخير بأن الهيئة ستقوم بتعيين المحامي العراقي الذي سيرافق أعضاءها إلى بغداد، وأشار الرشدان إلى أن الهيئة بدأت بالفعل اتصالاتها لاختيار محام عراقي. 

وتلقت الهيئة أيضا اتصالات من عدد من عائلات المسؤولين العراقيين السابقين الأحد عشر الذين تتم محاكمتهم في العراق للدفاع عنهم، وقال الرشدان إن عائلة وزير الخارجية العراقي السابق طارق عزيز كانت ضمن هذه العائلات. 

وبالرغم من تأكيد الرشدان أن الهيئة تقدمت بطلب لنقابة المحامين العراقيين للسماح لها بالمرافعة عن صدام حسين إلا أن نقيب المحامين العراقيين قال إن النقابة لم تتلق أي طلب من محام عربي لهذه الغاية. 

وأكد أن هناك إجراءات محددة ينص عليها القانون العراقي بشأن ترافع محام عربي أمام محكمة عراقية. 

كما تقدمت الهيئة بحسب الرشدان، بطلب خطي إلى العميد جون شارفيل المسؤول العسكري عن زيارة الرئيس العراقي الأسير من أجل مقابلته، وتؤكد الهيئة أنها مازالت تتلقى تهديدات في حال استمرارها في مساعي الدفاع عن صدام. 

وفي سياق متصل، فقد وصف المستشار العراقي لشؤون الامن القومي موفق الربيعي الاحد الرئيس المخلوع الذي مثل الخميس امام المحكمة العراقية الخاصة، بانه رجل "مدمر ومحبط".  

وقال الربيعي في حديث مع اذاعة "بي بي سي" ان الديكتاتور العراقي السابق "ليس مرتبكا الا انه يناقش ويناقش ويحاول المقاطعة، والامر ليس سوى قناع يختبىء وراءه شخص مدمر".  

واعتبر الربيعي ان الصور التي ظهر فيها صدام غاضبا يتحدى القاضي امامه تم انتقاؤها بعناية مضيفا بالتاكيد ان "صدام متعجرف وعنيد ومتشبث، الا ان هذا الامر ليس سوى قناع سطحي".  

من جهته اعتبر ممثل بريطانيا السابق في العراق جيريمي غرينستوك في حديث الى الاذاعة نفسها ان صدام رجل "محبط ومخدر معنويا في مطلق الاحوال".  

واضاف كان الرجل الاعظم لفترة طويلة والان ها هو جسديا بايدي الاميركيين.  

ومثل صدام الذي اعتقلته القوات الاميركية العام الماضي أمام المحكمة يوم الخميس وأبلغه القاضي العراقي أنه سيواجه تهما تتصل بسبع جرائم يزعم أنه ارتكبها على مدى ثلاثة عقود لكن لم يرد ذكر للحرب مع ايران التي استمرت من عام 1980 الى عام 1988 .  

وتشمل التهم المنسوبة لصدام غزو الكويت عام 1990 وقمع انتفاضتين للاكراد والشيعة بعد حرب الخليج عام 1991 والتطهير العرقي للاكراد عامي 1987 و1988 واستخدام أسلحة كيماوية ضد قرى كردية عام 1988 .  

وقتل اكثر من مليون شخص من الجانبين العراقي والايراني فيما توقفت الحرب بعد 8 سنوات حيث بدات حرب المدن والقصف بالصواريخ.--(البوابة)—(مصادر متعددة)