اعرب الحاكم المدني الاميركي السابق للعراق بول بريمر عن اسفه الشديد لعدم تمكنه من السيطرة على الاوضاع الامنية المتردية في العراق قبل انتقال السلطة رسميا الى العراقيين.
وفي احاديث خارج البيت الابيض قال بريمر الاربعاء، انه يشعر بارتياح كبير لعودته الى اميركا بعد تسليم السيادة بهدوء الى الحكومة العراقية المؤقتة الجديدة يوم الاثنين.
وقال بريمر في مقابلة مع شبكة (ايه.بي.سي.) التلفزيونية "الامر يشبه ازاحة عبء ثقيل عن كاهلي."
الا انه اضاف انه يأسف لعدم تحقيق مزيد من الاستقرار في العراق حيث يشن مسلحون هجمات يومية تنزل مزيدا من الخسائر في صفوف القوات الامريكية وبين العراقيين.
وقال بريمر "ما ينبغي ان نأسف له اشد الاسف هو عدم تمكنا من تحقيق سيطرة افضل على الاوضاع الامنية بحلول نهاية الاحتلال."
ورغم عدم تمكنه من السيطرة على الاوضاع الامنية فقد اعرب بريمر عن اعتقاده ان العراق بات مكانا افضل بعد 14 شهرا من الاحتلال الامريكي والاطاحة بصدام حسين.
واعرب بريمر عن تفاؤله بخصوص امكان نجاح الحكومة العراقية المؤقتة واشاد برئيس الوزراء العراقي اياد علاوي واصفا اياه بانه "رجل قوي الشكيمة" ويرأس حكومة من الاكفاء.
وقال بريمر عن علاوي "حاول رجال صدام قتله في هدأة الليل.. في الرابعة صباحا. وصل اثنان منهم بالفؤوس وحاولا قتله واوشكا على بتر ساقه اليمنى واصاباه بجروح خطيرة هو وزوجته. وامضى عاما في السجن. ثم عاد. انه رجل قوي الشكيمة."
واضاف "ستكون الاشهر المقبلة فترة صعبة الا انني على ثقة من انهم سينجحون."
ورحب بريمر بتولي السلطات القانونية في العراق المسؤولية عن صدام يوم الاربعاء وقال انه سينال العدالة التي حرم منها شعبه.
وقال بريمر لشبكة (ان.بي.سي.) "هذا يرمز الى مدى تحسن الاوضاع في هذه البلاد اليوم مقارنة بما كانت عليه قبل عام مضى عندما كان صدام وزبانيته ما زالوا يقبضون على رقاب الشعب العراقي. سيسعدهم رؤيته يقدم الى المحاكمة."
واصبحت الحكومة العراقية المؤقتة مسؤولة قانونيا عن صدام الا انه سيظل تحت حراسة القوات الاميركية وفي قبضتها.
وسئل بريمر ان كان يخشى أن يهاجم انصار صدام السجن ويقوموا بتحريره بعد تسليمه في نهاية الامر للعراقيين فقال "السيناريو الارجح هو ان تنتزعه مجموعة ممن يريدون قتله قتله وتمزقه اربا."
واضاف "سنحتفظ به الى ان نثق بقدرة العراقيين على التصدي لذلك."—(البوابة)—(مصادر متعددة)