قالت الحكومة البريطانية السبت إن هناك مخاوف من ان يكون بريطانيان اخذا رهينتين بالعراق في 2007 قد قتلا بعد ان سلمت جثتان الى مسؤولين بريطانيين في العراق فيما لا يزال ثلاثة اخرون مفقودون في "خطر كبير".
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند انه لم يتم بعد التحقق رسميا من هوية الجثتين اللتين سلمتهما السلطات العراقية لكن اسر الرهائن "يخشون حدوث الاسوأ".
وقال "نعرف فقط اننا تسلمنا جثتي رهينتين في وقت متأخر الليلة الماضية ... اولويتنا الفورية هي بوضوح الاتصال بالاسر والعمل على تحديد هوية هذين الرجلين.
"اذا كان هناك أي دليل مطلوب لاثبات الخطر الجسيم الذي يواجهه هؤلاء الرهائن فهو الاخبار المروعة التي جاءت اليوم. التهديد لجميع من اخذوا رهائن في العراق لا يزال كبيرا جدا حقا."
وكانت جماعة شيعية متشددة احتجزت البريطانيين وهم خبير الكمبيوتر بيتر مور بالاضافة الى حراسه الشخصيين الاربعة من داخل مبنى وزارة المالية العراقية في غارة في بغداد في ايار/مايو 2007 .
وكانت بريطانيا حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في غزو العراق عام 2003 لكنها سحبت الان جميع قواتها من العراق باستثناء ما يقرب من 500 جندي.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان ما لديهم من معلومات يشير الى انه تم تسليم الجثتين الى السلطات البريطانية ليل الجمعة معربا عن اعتقاد الحكومة بان الجثتين ترجعان لاثنين من الرهائن البريطانيين.
وقال متحدث باسم شركة الامن الكندية جاردا وورلد التي يتبعها حراس مور البريطانيون الاربعة انه ينتظر مزيدا من المعلومات قبل التعليق.
وقال "اننا حريصون بكل تأكيد على معرفة المزيد بشأن الوضع."
وظهر العديد من الشرائط المصورة للرهائن منذ اختطافهم. وذكر تلفزيون ( تشانل 4) الاخباري البريطاني في اذار/مارس ان مور ظهر في شريط مصور وهو يبدو في حالة صحية جيدة.
وبثت قناة العربية الفضائية ومقرها دبي شريطا مصورا اخر في شباط/فبراير 2008 يظهر فيه مور وهو يدعو رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الى اطلاق سراح تسعة عراقيين مقابل حرية الرهائن.
واظهر شريط مصور ثالث نشر في كانون الاول 2007 احد الرهائن الذي عرف نفسه باسم جيسون وهو يقول ان المتشددين الذين يحتجزون البريطانيين سيقتلون واحدا من الخمسة اذا لم تسحب بريطانيا قواتها من العراق.
وقال ميليباند ان الحكومة "تعمل بصورة مكثفة" لتأمين اطلاق سراح الرهائن لكنه اضاف "يتعين على ايضا ان اقول ان التهديد لهم لا يزال كبيرا جدا حقا."
وقال ان الحكومة لن ترضخ لمطالب محتجزي الرهائن.
ولم يصدر تعليق فوري من السفارة البريطانية في بغداد.
