بريطانيا تنفي التخلي عن خطط للتصويت على الضربات الجوية في سوريا

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2015 - 04:22 GMT
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون

قالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن رئيس الحكومة يرى أن على بلاده بذل المزيد في مواجهة المتشددين في سوريا مؤكدة أنه لم يتخل عن خطط لطلب تأييد البرلمان لقصفهم داخل الأراضي السورية.

جاءت تصريحات المتحدثة هيلين باور ردا على تقارير في عدة صحف يوم الثلاثاء ذكرت أن كاميرون تخلى عن خططه بعد فشله في الحصول على تأييد كاف. كما أشارت الصحف إلى أن تحرك روسيا لدعم الرئيس بشار الاسد بقصف متشددي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا عقد الصورة.

وكان كاميرون قال إنه يريد بذل المزيد للتصدي للدولة الاسلامية. ويسعى كاميرون الذي يحرص على تجنب تكرار هزيمته في عام 2013 بشأن الضربات الجوية ضد الاسد لحشد تأييد من جانب كل الاحزاب لتوسيع نطاق الغارات لتشمل سوريا إلى جانب العراق.

وهو يتمتع بأغلبية ضئيلة في البرلمان ويعارض بعض أعضاء حزبه المحافظين التوسع في الضربات ويحتاج للفوز بتأييد من حزب العمال المعارض الذي يتزعمه الان جيريمي كوربن المناهض للحرب.

ونفت المتحدثة تأجيل التصويت وقالت "كان (كاميرون) واضحا دوما بأنه يعتقد بوجود حاجة لبذل المزيد لمواجهة التهديد من تنظيم الدولة الإسلامية وأنه سيعود الى مجلس العموم بشأن هذه القضية إذا كان هناك اجماع وسيبقى الحال على هذا النحو" لكنها أضافت أنه لا يمكن تحديد نطاق زمني للتصويت.

وقالت باور إن الحكومة ترى أن الموقف في سوريا سيحل في النهاية عبر الوسائل الدبلوماسية وأن بريطانيا وحلفاءها يحاولون "ضخ المزيد من الزخم."

وفي فرنسا قال الرئيس فرانسوا أولوند ان باريس ستواصل ضرباتها الجوية في سوريا وستعقد اجتماعا لمجلس الدفاع لبحث الموضوع يوم الخميس.

وقال لراديو أوروبا 1 "في كل مرة تتوفر لدينا معلومات عن معسكرات تدريب يوجد فيها جهاديون وارهابيون يمكنهم في مرحلة ما تهديد بلدنا فإننا نضرب."

جاءت التقارير بشأن خطط كاميرون في الوقت الذي حذرت فيه لجنة لها نفوذ واسع من أعضاء البرلمان بريطانيا من توسيع نطاق ضرباتها الجوية لتشمل سوريا لحين وجود استراتيجية دولية متماسكة لها فرصة "حقيقية" لهزيمة المتشددين.

وقالت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان في تقرير نشر يوم الثلاثاء "في غياب مثل هذه الاستراتيجية فإن إتخاذ إجراء يفي بالرغبة في عمل شئ مازال غير مترابط."

وقالت اللجنة التي يرأسها برلماني من حزب المحافظين الذي ينتمي إليه كاميرون إن الحكومة يجب ألا تسعى للحصول على موافقة البرلمان الى ان تطرح تفاصيل خطتها.

ودعت اللجنة الحكومة إلى شرح الكيفية التي ستحسن بها الحكومة البريطانية فرص نجاح التحالف الدولي للقيام باجراء وحذرت من الغموض القانوني الذي يكتنف التحرك بدون قرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة وتساءلت عن القوات البرية التي ستدعم الضربات الجوية لبريطانيا.

وقال رئيس اللجنة كريسبن بلنت انه يوجد الان "مجموعة مثيرة للقلق" من اللاعبين الدوليين الذين يعملون في العراق وسوريا ولا توجد توقعات بأن تدخل بريطانيا في سوريا سيكون حاسما عسكريا.

وقال "هذه القوات في أمس الحاجة إلى التنسيق في استراتيجية متماسكة وهذا هو ما يجب أن نركز جهودنا عليه."

ورحب كوربن بتقرير اللجنة البريطانية وقال إنه يبرز الحاجة للتوصل لتسوية سياسية.

وأضاف قائلا لتلفزيون سكاي "توجد بعض المؤشرات على تحسن حيث تضم محادثات فيينا إيران الآن...ربما تكون هذه هي الطريق للمضي قدما." وتابع "ينبغي التوصل لحل سياسي ولا اعتقد ان المزيد من القصف سيساعد (في الحل)."