قرر وزير المالية البريطاني غوردون براون الجمعة تجميد اموال "الحركة الاسلامية للاصلاح" السعودية المعارضة في بريطانيا على خلفية الاشتباه بوجود صلة بين رئيس الحركة وتنظيم القاعدة.
وتاتي هذه الخطوة بعد ثلاثة ايام من اعلان واشنطن انها تشتبه في قيام رئيس الحركة سعد الفقيه بتمويل تنظيم القاعدة.
وقال بيان لوزارة المالية ان "الوزير اعطى تعليمات لبنك انكلترا (..) بان يأمر جميع المؤسسات المالية البريطانية بتجميد الاموال التي تمتلكها الحركة الاسلامية للاصلاح او المودعة لمصلحتها".
واضاف البيان ان "هذا القرار اتخذ لان لدى الوزارة اسبابا وجيهة للاشتباه ان هذه المنظمة تعمل لصالح سعد الفقيه الذي قالت الولايات المتحدة امس الخميس انه مرتبط بتنظيم القاعدة".
وقالت السلطات الاميركية ان الفقيه (47 عاما) مرتبط بالقاعدة منذ منتصف التسعينيات، ومن بين من يتعامل معهم اسامة بن لادن زعيم القاعدة وخالد الفواز المشتبه بضلوعه في تفجيري السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.
ويجعل قرار براون من اي تعامل مالي لاية مؤسسة مالية بريطانية مع الجماعة السعودية مخالفة جنائية.
ويأتي هذا الامر في اطار سلسلة من عمليات التجميد التي امرت بها وزارة المالية البريطانية هذا العام بموجب قانون مكافحة الارهاب.
وتقول الجماعة في موقعها على الانترنت انها تسعى الى احداث "اصلاحات كبيرة" في السعودية من بينها "حرية التعبير وحرية التجمع والغاء وحدات الشرطة السرية التي تقضي على الحركات والنشاطات السياسية" مؤكدة انها ملتزمة باتباع "السبل السلمية الشرعية" لتحقيق ذلك.
ولم يتسن الاتصال الفوري مع الحركة، الا ان الفقيه صرح الاربعاء ان واشنطن تحاول انقاذ "النظام السعودي الفاسد".
وقال الفقيه ان "الامريكان بادروا بهذه الخطوة بعد ان عجزوا عن اقناع السلطات البريطانية باتخاذ اجراءات ضدي. الامريكان يريدون انقاذ النظام السعودي الفاسد" واكد عزمه "الاستمرار في الاعمال السلمية التي ننوي بها التغيير الكامل والشامل للاوضاع السياسية في" السعودية.
واضاف الفقيه الذي دعت حركته اخيرا الى التظاهر في الرياض وجدة (غرب) بدون نجاح بسبب نشر السلطات السعودية بكثافة لقوى الامن، "لن نتوقف عن الاستمرار في الاعمال السلمية".
واكد الفقيه من جهة اخرى انه "لا يوجد لديه اي حسابات او اصول في الولايات المتحدة"، اما في بريطانيا "فلا يوجد لدي الا حساب جار فيه بضعة جنيهات".
وقال الفقيه "لم ابلغ بالاتهام ولم تتصل بي اي جهة رسميا، ولم استدع من اي سلطة، ولا توجد لدي اي علاقة بتنظيم القاعدة او اسامة بن لادن، ولم اقابل بن لادن ولم اتعامل معه مطلقا. ونشاطي السياسي الذي بدأته منذ حرب الخليج كان مقتصرا ولا يزال على النشاط السلمي". واشار الى انه توجه الى بيشاور (باكستان) في 1989 حيث اقام "اسبوعين كجراح في احد المستشفيات في اطار العمل الخيري".
واضاف الفقيه "بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، مارست السلطات السعودية الضغوط مرارا على السلطات البريطانية لربطنا بالعمليات المسلحة (التي حصلت في السعودية)، لكن كل المحاولات باءت بالفشل".
وقال "لكن بعد ان اصبحنا نهدد النظام السعودي مباشرة في المظاهرات السلمية حركت الولايات المتحدة نفسها بهدف تعطيل نشاطنا".