قال وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت الاربعاء ان أحاديث عالم الدين الاسلامي البارز يوسف القرضاوي الذي أدان هجمات 11 أيلول/ سبتمبر وتفجيرات بالي لكنه يبارك بعض التفجيرات الانتحارية ستخضع للمراقبة طوال تواجده في بريطانيا.
وأضاف بلانكيت الذي يتعرض لضغوط متزايدة من أجل طرد الشيخ المصري المولد أن
تعليقات القرضاوي خلال زيارته لبريطانيا لالقاء بعض الدروس ستراقب لضبط أي مؤشرات على الحض على الكراهية العنصرية أو التعصب.
وفي تصريحات ادلى بها لراديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي. سي.) في نفس اليوم
الذي قال فيه انه يخطط لسن تشريع لوقف الهجمات التي يتعرض لها الدين الاسلامي منذ
هجمات 11 أيلول/ سبتمبر قال بلانكيت "قطعا سنراقب ما سيقوله وما سيفعله."
وحثت صحف وبرلمانيون من كل الاحزاب الحكومة على ابعاد القرضاوي الذي وصل
الى بريطانيا يوم الاثنين الماضي. ويقولون انه يؤيد الارهاب.
وقال رئيس الوزراء توني بلير انه لن يسمح للقرضاوي الذي يعيش في قطر بمجاوزة
الحد لكن أي دعوى لطرد الرجل الممنوع من دخول الولايات المتحدة منذ عام 1999 يجب
أن تكون محكمة.
وقال خلال جلسة استجوابه الاسبوعية بالبرلمان "سوف نبقي الامر قيد المراجعة
الصارمة. هناك قواعد يجب تطبيقها وتلك القواعد ستطبق على هذا الشخص تحديدا."
وأضاف "اننا مثل الجميع نعارض تماما أولئك الذين يأتون الى هذا البلد ويستغلونه
كمنبر لعرض اراء تدعم الارهاب أو التطرف من أي نوع على الاطلاق.
"يجب أن نتثبت رغم ذلك من أنه اذا جرى ابعاد أحد ما من هذا البلد أن يتم ابعاده
بصورة قانونية."
ويحظى القرضاوي بالتوقير في كثير من بلدان العالم الاسلامي بسبب غزاره علمه
وقدرته على تكييف عقائد الاسلام الاساسية مع العالم الحديث.
ويشتهر القرضاوي المعروف بأنه شاعر وكاتب وخطيب مفوه بنفوره من المتطرفين
الامر الذي يرى فيه البعض تناقضا مع تأييده المعلن للتفجيرات الانتحارية الفلسطينية في
اسرائيل وبياناته التي تعتبر مناهضة للمثليين جنسيا.
وبعد 11 أيلول /سبتمبر حث القرضاوي المسلمين كافة في أنحاء العالم على التبرع بالدم
لمساعدة الضحايا كما أدان تفجيرات جزيرة بالي في اندونيسيا عام 2002 باعتباره عملا
همجيا ولا أخلاقيا.
وأدان مجلس مسلمي بريطانيا وهو مظلة شاملة تضم نحو 400 منظمة مختلفة هجوم
وسائل الاعلام على القرضاوي ووصف الشيخ بأنه "صوت العقل والوعي."