بريطانيا تستعين بخبراء سعوديين في ”المناصحة”

تاريخ النشر: 23 فبراير 2009 - 07:25 GMT

دعت المحكمة العليا البريطانية للاستعانة بالسعودية لتوفير عدد كاف من الأئمة والمتخصصين في مناصحة ومحاورة أصحاب "الفكر الضال" على غرار ما هو معمول به في مركز الرعاية والتأهيل (برنامج المناصحة) في السعودية

وقال رئيس المحكمة كريستوفر بيتشر إن "المحكمة البريطانية تفتقد العدد الكافي من الأئمة والمتخصصين في العلم الشرعي لمناصحة "أصحاب الفكر الضال"، إذ أدخلنا خلال الفترة الماضية بعض التعديلات في السجون البريطانية، وتم توفير إمام مناصح لكل سجن يوجد به متورطون في الفكر الضال".

وأضاف بيتشر الذي يترأس وفداً قضائياً بريطانياً إلى السعودية: "أن هذه الجزئية في عملية المناصحة يمكن أن نحتاج إلى مساعدة السعودية في هذا الجانب، ولكن الحكومة البريطانية هي من تقرر ذلك وليس المحكمة".

وبحسب التقرير الذي أعده الصحافي ناصر الحقباني ونشرته جريدة "الحياة" اللندنية، فإن بيتشر نوه إلى أن برنامج المناصحة في مركز الرعاية والتأهيل حقق نتائج إيجابية وحال دون وقوع عمليات إرهابية، وفي الوقت نفسه نجح من محاربة الفكر الضال، وأردف: "نحن نعتقد أننا نستفيد منه بشكل كبير في بريطانيا".

ولفت بيتشر إلى أنه يتطلع إلى التعاون في المجال القضائي، خصوصاً ما يخص العمليات الإرهابية ومكافحة الإرهاب، "بحيث إذا حدثت عمليات إرهابية في بريطانيا ربما نستفيد من خبرات وتجارب السعودية في مكافحة الإرهاب، أو العكس ربما نسهم في مساعدة السعودية في هذا المجال، والغرض من ذلك هي الفائدة المتبادلة من الطرفين السعودي والبريطاني وهو هدف زيارة الوفد إلى الرياض".

تجدر الإشارة إلى أن برنامج "المناصحة" الفكري لعناصر "الفئة الضالة" الذي تشرف عليه وزارة الداخلية السعودية يحظى باعجاب وتقدير دولي، وفقا لعديد من التقارير الإخبارية الغربية.

وأصبح في نظر كثير من الدول نموذجاً يحتذى يه في تأهيل هذه العناصر على أساس فكري يسبق أي ممارسة عملية للتأهيل. وقد حقق البرنامج نجاحاً كبيراً للموقوفين، وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، لا سيماً العائدين من معتقل غوانتانامو، من خلال برامج دينية واجتماعية وثقافية وترفيهية.

والبرنامج عبارة عن استراحات تتوفر فيها الخدمات الضرورية والترفيهية والصحية والنفسية إضافة لفصول دراسية، مشيراً إلى ان مهام هذه المراكز لا تقتصر على تأهيل الموقوفين فقط بل تمتد لمتابعتهم بعد الإفراج عنهم.