بريطانيا ترفض دعم اعمار سورية قبل برحيل الاسد

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2021 - 07:59 GMT
لا تمويل قبل التوصل الى حل سياسي
لا تمويل قبل التوصل الى حل سياسي

تمسكت بريطانية برفضها دعم عملية اعادة اعمار سورية التي تعاني من حالة دمار شامل قبل التوصل الى حل سياسي في البلاد وفق القرارات الأممية وهي القرارات التي تمهد لرحيل رئيس النظام بشار الاسد

الفيتو الروسي

وقالت السفيرة البريطانية في واشنطن، كارين بيرس، في أثناء لقائها مع أعضاء وفدي "الائتلاف الوطني السوري" و"هيئة التفاوض السورية" المعارضين، إن بلادها تواصل دعم العملية السياسية في سوريا وفق القرار الدولي 2254، مشيرة إلى صعوبة تمرير أيّ قرار في مجلس الأمن ضد النظام السوري بسبب حق النقض "فيتو" الروسي الذي يعطل المجلس.

 

 

لا تمويل قبل التوصل الى حل سياسي

وشددت بيرس على أن "سياسة بريطانيا وأوروبا ثابتة بخصوص عدم تمويل إعادة الإعمار قبل إنجاز الحل السياسي الشامل"، مضيفة أن "ملف المعتقلين يشكل أولوية بالنسبة للمملكة البريطانية وهي تدعم أيّ مبادرة بهذا الخصوص".
من جانبه، قال الائتلاف إنه بحث مع السفيرة البريطانية في واشنطن، تطورات الأوضاع الميدانية في إدلب ودرعا، وخروقات النظام، وعدم التزامه بأي من محددات القرار 2254 المتعلقة بالقضايا فوق التفاوضية والمتعلقة بوقف إطلاق النار الشامل والإفراج عن المعتقلين والمغيبين قسرياً.

 

 

الائتلاف يدعو الى تفعيل العملية السياسية


وأشار إلى أن وفد المعارضة السورية، شدد على أهمية تفعيل العملية السياسية وفتح المسارات التي تضمنها القرار الدولي 2254، وعدم الاكتفاء بمسار اللجنة الدستورية فقط، مؤكداً على ضرورة العمل الجدي على ملف المعتقلين، إضافة إلى ملف المحاسبة.
ودعا الائتلاف، الحكومة البريطانية إلى منع محاولات التطبيع مع النظام السوري، وإبقاء العقوبات المحددة على النظام والتي تستثني المساعدات الإنسانية والقضايا المتعلقة بالجائحة، كما أكد على ضرورة عدم دفع أيّ أموال لإعادة الإعمار ما لم يحصل الانتقال السياسي في البلاد.

ما هو القرار الدولي 2254؟

قرار صوت عليه مجلس الأمن يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2015 ينص على بدء محادثات السلام بسوريا في يناير/كانون الثاني 2016، وبينما أكد أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد دعا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية مطالبا بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري.

وتضمن القرار الذي يحمل رقم 2254 -وهو مشروع قرار أميركي- عددا من البنود، فقد اعتمد بيان جنيف ودعم بيانات فيينا الخاصة بسوريا، باعتبارها الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الانتقال السياسي بهدف إنهاء النزاع في سوريا، وشدد على أن الشعب السوري هو من سيحدد مستقبل سوريا.

نص القرار على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة ممثلي النظام والمعارضة السورييْن للمشاركة "على وجه السرعة" في مفاوضات رسمية بشأن مسار الانتقال السياسي، على أن تبدأ تلك المفاوضات مطلع يناير/كانون الثاني 2016 "بهدف التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للأزمة".

كما أقر بدور المجموعة الدولية لدعم سوريا، باعتبارها المنبر المحوري لتسهيل جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية دائمة في سوريا.

وأعرب عن دعم مجلس الأمن للمسار السياسي السوري تحت إشراف الأمم المتحدة لتشكيل هيئة حكم ذات مصداقية، وتشمل الجميع وغير طائفية، واعتماد مسار صياغة دستور جديد لسوريا في غضون ستة أشهر.

وجدد القرار دعم مجلس الأمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس الدستور الجديد في غضون 18 شهرا تحت إشراف الأمم المتحدة.

 كما أعرب عن دعم مجلس الأمن لضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في كافة المناطق السورية حال اتخاذ ممثلي النظام والمعارضة السورية الخطوات الأولى نحو الانتقال السياسي برعاية الأمم المتحدة.

وطالب القرار -الذي صوت عليه الأعضاء الـ15 بالإجماع- جميع الأطراف في سوريا بوقف جميع الهجمات ضد المدنيين بشكل فوري.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف أوصى القرار رقم 2254 "جميع الأطراف في سوريا باتخاذ تدابير لبناء الثقة من أجل المساهمة في فرص القيام بعملية سياسية وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار".

وأما المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري فدعا المجلس الأطراف المعنية بالسماح "فورا بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع من هم في حاجة إليها، ولا سيما في جميع المناطق المحاصرة".