بريطانيا تراجع تراخيص صادرات الأسلحة إلى إسرائيل بعد غزة

تاريخ النشر: 22 أبريل 2009 - 06:31 GMT
قالت بريطانيا يوم الثلاثاء إنها تراجع تراخيص تصدير السلاح الى اسرائيل بعد أن اقرت باحتمال استعمال مكونات بريطانية في معدات عسكرية استخدمتها اسرائيل خلال هجومها الذي استمر 22 يوما على قطاع غزة.

وواجه وزير الخارجية ديفيد ميليباند اثناء الصراع في يناير كانون الثاني أسئلة من بعض اعضاء البرلمان بشأن ما اذا كانت القوات الاسرائيلية تستخدم اي معدات بريطانية لكنه قال انذاك انه ليس من الواضح اي عتاد ذلك الذي استخدم.

وقال للبرلمان يوم الثلاثاء إن بعض المعدات العسكرية الاسرائيلية التي استخدمت في غزة يحتمل أنها تحتوى على مكونات بريطانية.

وقال ميليباند في بيان مكتوب "يمكنني ان اؤكد اننا ننظر في كل التراخيص القائمة (للصادرات الحساسة الى اسرائيل) لنرى ما اذا كان اي منها يحتاج الى اعادة النظر فيه في ضوء الاحداث الاخيرة في غزة."

واضاف "كل الطلبات في المستقبل سيتم تقييمها مع أخذ الصراع الاخير في الاعتبار."

وتحتاج الصادرات البريطانية من المنتجات الحساسة ذات الاستخدام العسكري او التي يمكن ان تستخدم في الاغراض العسكرية والمدنية الى ترخيص. وتقول بريطانيا انها لن تمنح ترخيصا اذا كان ثمة احتمال واضح لاستخدام الصادرات في اغراض القمع الداخلي او العدوان الخارجي.

وقال ميليباند انه ما زال يعتقد ان ضوابط تصدير الاسلحة البريطانية "من بين اقواها واكثرها فعالية في العالم".

وقالت اسرائيل انها شنت هجومها لمنع اطلاق صواريخ من غزة. وتفيد احصاءات جماعة فلسطينية لحقوق الانسان بأن 1417 فلسطينيا بينهم 926 مدنيا استشهدوا. وتشكك اسرائيل في هذه الارقام.

وقال ادوارد ديفي المتحدث باسم حزب الاحرار الديمقراطيين المعارض في الشؤون الخارجية ان البيان اعتراف بان النظام البريطاني للحد من التسلح انهار.

وقال في بيان "ديفيد ميليباند تقاعس عن الضغط على اسرائيل من خلال تعليق مبيعات السلاح في الوقت الذي كان يحتمل ان يكون له تأثير مفيد. والمراجعة الان لا تعدو ان تكون بكاء على اللبن المسكوب."

وقال ريتشارد بيردن وهو مشرع من حزب العمال الحاكم ان اكثر من 100 من اعضاء البرلمان وقعوا بيانا في يناير كانون الثاني يدعو الى حظر امدادات العتاد العسكري الى طرفي الصراع في غزة.

وقال ميليباند ان اسرائيل حسب التقديرات تشتري اكثر من 95 في المئة من احتياجاتها العسكرية من الولايات المتحدة وجزء من الباقي من الاتحاد الاوروبي. ولم يحدد رقما لصادرات الاسلحة البريطانية الى اسرائيل.

وقال ان المكونات البريطانية الصنع التي تستعمل في المقاتلات اف 16 وطائرات الهليكوبتر الهجومية اباتشي رخص بتصديرها الى الولايات المتحدة حيث تعد اسرائيل المستخدم النهائي.

وقال ميليباند ان بريطانيا وافقت ايضا على تصدير مكونات لاسرائيل لمدفع عيار 76 ملليمترا المستخدم في سفن حربية ورد انها استخدمت في توفير دعم للقصف اثناء هجوم غزة.

واضاف ان بريطانيا تلقت كثيرا من الطلبات للترخيص بتصدير معدات لصناعة طائرات بدون طيار في اسرائيل ولكنه قال ان غالبية هذه الطائرات أعيد تصديرها من اسرائيل وان الحكومة البريطانية ليس لديها ادلة على ان المكونات البريطانية استخدمت من جانب القوات الاسرائيلية.