بريطانيا تتولى الرئاسة الاوروبية وأزمة مالية بالافق

تاريخ النشر: 01 يوليو 2005 - 12:50 GMT
البوابة
البوابة

دعت بريطانيا الاتحاد الاوروبي الجمعة الى اصلاح ميزانيته والا واجه التخلف عن ركب الاقتصاد العالمي وذلك لدى بدئها رئاسة الاتحاد الذي يواجه مشكلة مالية ويعاني من أزمة هوية.

لكن جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية حذر الزعماء من أن الخلاف على ميزانية الاتحاد في الفترة من 2007 الى 2013 الذي يتركز على نزاع بين فرنسا وبريطانيا قد "يدمر" اوروبا.

وحل مشكلة الميزانية الذي يرى اغلب الدبلوماسيين الاوروبيين أنه أمر مستبعد أثناء فترة رئاسة بريطانيا للاتحاد التي تستمر ستة أشهر واحدة فقط من الصعوبات التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يستضيف مفوضي الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة احتفالا ببدء رئاسته للاتحاد.

وجعل رفض الناخبين في فرنسا وهولندا للدستور الاوروبي الاتحاد يجاهد محاولا تحديد اتجاهاته في حين تتنامى المعارضة للمزيد من توسعة الاتحاد مع استعداد تركيا لبدء مفاوضات الانضمام يوم الثالث من أكتوبر تشرين الاول المقبل.

وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان بلاده تكسب تأييدا متزايدا لرأيها بشأن الحاجة لتغيير اتجاه الاتحاد واصلاح اقتصاده لينافس الصين والهند.

وقال "كل التقارير التي تلقيناها من الدول الاوروبية الاعضاء في الاتحاد هي .. الناس يقولون نعم اوروبا فكرة رائعة وانجزت الكثير لكن يتعين ان تغير اتجاهها.."

وأبلغ سترو هيئة الاذاعة البريطانية "ما لم يوضع هذا الاتجاه الجديد المختلف في تفاصيل الميزانية لن تتمكن اوروبا عمليا من ضمان الا تذهب في اتجاه اخر وهو ما أعتقد أن أغلب القادة وأغلب المواطنين في أوروبا يريديونه."

لكن بولندا احدى الدول العشر المنضمة حديثا للاتحاد والتي حرصت بريطانيا على اجتذابها كحليف حذرت لندن من محاولة ربط الاتفاق على الميزانية باصلاح أوسع نطاقا في الميزانية.

وانهارت مفاوضات الميزانية أثناء قمة في بروكسل الشهر الماضي بعد أن رفضت لندن التخلي عن خصم سنوي على مساهمتها في ميزانية الاتحاد دون ضمانات من باريس بتأييد الغاء الدعم الزراعي.

ومع زيادة ثقله السياسي برئاسته لمجموعة الثماني كذلك يريد بلير استخدام دوره في الاتحاد في الدفع من أجل اصلاح اقتصادي في أوروبا وانهاء الدعم الزراعي.

لكن هذا الطموح الى جانب محاولة تحرير قطاع الخدمات في دول الاتحاد وعددها 25 دولة يضعه في صدام مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك. ففرنسا هي المستفيد الاكبر من السياسة الزراعية للاتحاد الاوروبي.

وأكد سترو مجددا يوم الجمعة ان الخصم الذي تتمتع به بريطانيا لن يطرح للمناقشة الا في اطار طرح الدعم الزراعي للمناقشة كذلك.

ويتمسك شيراك الذي يعاني من مشكلات سياسية في الداخل بموقفه بالقدر نفسه ويقول ان اتفاقا ابرم عام 2002 يجمد الدعم الزراعي حتى عام 2013 لا يمكن تغييره. وتعارض المانيا كذلك اصلاحا أوسع نطاقا للميزانية.

وقال باروزو انه يتعين التوصل الى تسوية بين جميع الاطراف وانتقد الزعماء للعب بورقة الوطنية.

وأبلغ صحيفة الجارديان "من غير المنطقي ان يأتوا الى بروكسل ثم يعودون لبلادهم كل مرة قائلين ..لقد انتصرنا.. وكأنها مباراة ملاكمة." وأضاف "أشخاص مثل هؤلاء يدمرون فكرة أوروبا ذاتها."

لكن جيم دوجال الذي كان حتى العام الماضي رئيسا لمكتب تمثيل المفوضية الاوروبية في لندن رد على المفوضية فوصفها في صحيفة فاينانشال تايمز بانها "كابوس بيروقراطي" وقال انها تحتاج لاصلاح عاجل وتعاني من أزمة مستمرة منذ عشر سنوات.