جددت بريطانيا التأكيد على ان بشار الاسد "ليس له مكان" في مستقبل سورية، وذلك بعيد إقرار الولايات المتحدة بأن التفاوض مع الرئيس السوري يبدو امرا لا مفر منه لانهاء الحرب الاهلية السورية التي دخلت عامها الخامس.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية ان "الاسد ليس له مكان في مستقبل سورية"، وذلك ردا على ما كان اعلنه وزير الخارجية الاميركي جون كيري في وقت سابق الاحد بانه في النهاية سيكون على الولايات المتحدة ان تتفاوض مع الرئيس السوري لايجاد حل للنزاع في سورية.
واضافت المتحدثة "كما اعلن وزير الخارجية (البريطاني فيليب هاموند) الاسبوع الماضي فاننا مستمرون في ممارسة الضغوط على هذا النظام عبر العقوبات الى ان يضع حدا لاعمال العنف ويدخل في مفاوضات جدية مع المعارضة المعتدلة".
وكانت صحيفة “الحياة” قد نقلت في وقتسابق عن مصادر ديبلوماسية غربية، أن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تبلّغ من مسؤولين غربيين كبار قبل أيام، أن باريس لم تعد تشترط “تنحّي” الرئيس السوري بشّار الأسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، وهو ما نقله بدوره إلى الأسد.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الغربيين أشاروا أيضاً إلى “اتصالات غير عدائية” بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والسورية بعد بدء “التحالف الدولي- العربي” بشنّ غارات ضد “داعش” في شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى “تفهّم” دول غربية للتفسير الذي قدّمه دي ميستورا لتصريحه في فيينا قبل أسابيع، والذي قال فيه إن الرئيس الأسد “جزء من الحل لوقف العنف في البلاد”.
وبعد سنوات من التأكيد على ان ايام الاسد باتت معدودة، اعتبر كيري في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الاميركية بثت الاحد ان على واشنطن ان تتفاوض مع الاسد لانهاء الحرب.
وقال كيري في المقابلة التي اجريت السبت "حسنا، علينا ان نتفاوض في النهاية. كنا دائما مستعدين للتفاوض في اطار مؤتمر جنيف 1"، مضيفا ان واشنطن تعمل بكل قوة من اجل "احياء" الجهود للتوصل الى حل سياسي لانهاء الحرب.
وحرص مسؤولون في وزارة الخارجية البريطانية على التذكير بأن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف نفت ان يكون تصريح كيري يمثل تغييرا في السياسة الاميركية المتعلقة بسورية.
وكانت هارف قالت في تغريدة على موقع تويتر ان كيري "جدد التأكيد على سياسة راسخة اننا بحاجة الى عملية تفاوضية مع وجود النظام على الطاولة - ولم يقل اننا سنتفاوض مباشرة مع الاسد".
واضافت "سياستنا لا تزال على حالها وهي واضحة: لا مستقبل للاسد في سوريا ونحن نقول هذا الكلام دوما".
وساهمت الولايات المتحدة في قيادة جهود دولية لاجراء محادثات سلام بين الاسد وقوى المعارضة، اذ جلس الطرفان على طاولة المفاوضات للمرة الاولى في بداية العام الماضي. وبعد جولتين من المباحثات، انهارت المفاوضات من دون ان يتم استئنافها مع ازدياد سقوط الضحايا في هذه الحرب.
وسقط خلال اربع سنوات من الحرب السورية اكثر من 215 الف شخص، ثلثهم من المدنيين، وبينهم اكثر من عشرة آلاف شخص. واتهمت منظمات لحقوق الانسان المجتمع الدولي بالفشل في ايجاد حل للازمة.