اكد مبعوث الامم المتحدة الى السودان يان برونك الاربعاء، انه روع بسبب الهجمات الجديدة في دارفور ودعا الحكومة والمتمردين لوقف القتال والتوصل لاتفاق سلام بحلول نهاية العام الحالي.
وقال برونك "اوقفوا القتال في (شباط) فبراير. تفاوضوا لعشرة اشهر... ولكن يجب ان لاتعطوا انفسكم عشر سنوات" في اشارة لاتفاق منفصل لانهاء اكثر من عشرين عاما من الحرب الاهلية في جنوب السودان وقع الشهر الماضي بعد عشر سنوات من التفاوض.
وقال للصحفيين انه زار الاسبوع الماضي منطقة لابادو في شرق ولاية جنوب دارفور والتي شهدت معارك ضارية بين الحكومة والمتمردين في كانون الاول/ديسمبر اعقبها ماوصفه بهجمات "نمطية منتظمة" لميلشيات على قرى مدنيين قتل فيها العديد من الاشخاص.
وقال "روعت بما رايته في لابادو. كل الاكواخ هدمت واحرقت... كل ابار المياه دمرت." واضاف ان ميلشيات دمرت عشرات من القرى حول البلدة بطريقة مماثلة.
وقال ان قمة الاتحاد الافريقي التي ستعقد في الخرطوم في كانون الثاني/يناير عام 2006 يجب ان تكون حافزا لتحقيق السلام قبل استقبال السودان لرؤساء أكثر من خمسين دولة.
وكان برونك يتحدث بعد يومين من تقرير لجنة تحقيق مستقلة مقدم الى الامم المتحدة لم يصل الى حد التقييم الامريكي بوقوع اعمال ابادة جماعية في دارفور.
ولكن التقرير ذكر ان الحكومة ومسؤولين عسكريين وزعماء ميليشيا عربية حليفة مسؤولون عن انتهاكات واسعة النطاق يمكن ان تشكل جرائم بحق الانسانية.
وقتل عشرات الالاف في تمرد بدأ منذ عامين في دارفور وشرد اكثر من 1.8 مليون شخص من ديارهم. ويموت الاف كل شهر في مخيمات للنازحين.
وقال برونك ان احد اكثر النقاط اثارة للقلق في التقرير هي ان انتهاكات حقوق الانسان تواصلت خلال التحقيق في الفترة مابين نوفمبر تشرين الثاني ويناير كانون الثاني.
وبعد سنوات من الصراع على موارد شحيحة في منطقة دارفور حملت جماعتا التمرد الرئيسيتان السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة بالاهمال وبمعاملة القبائل العربية الاصل معاملة مميزة.
ويقول المتمردون ان الحكومة سلحت ميليشيا عربية تعرف باسم الجنجويد لنهب واحراق قرى السكان المنتمين لاصول غير عربية.
وتقول الخرطوم انها سلحت بعض الميليشيات لمحاربة المتمردين ولكنها تنفي أي صلة لها بالجنجويد وتصفهم بأنهم خارجون على القانون.
واتهم المتمردون بقتل ابن شقيق الرجل الذي يتصدر قائمة وزارة الخارجية الامريكية التي تضم اسماء زعماء الجنجويد المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في دارفور.
وذكر أقارب للقتيل طلبوا عدم نشر اسمائهم ان المتمردين نصبوا كمينا لاحد ابناء عمر هلال شقيق موسى هلال قبل ثلاثة ايام مما أسفر عن مقتله وصديق له في ولاية شمال دارفور.
واتهمت الحكومة السودانية طوال فترة صراع دارفور بقصف قرى جوا وطالب برونك يوم الاربعاء الحكومة بوقف تحليق طائراتها فوق مناطق مدنية.
وقال "طالبت الحكومة بالامتناع عن تحليق (طائرات) فوق مناطق يقطنها مدنيون لانهم يخافون جدا ولانه يعطى الانطباع بان هناك تنسيقا."
وكان برونك يشير الى شكوك بان القوات الجوية السودانية تعمل بالتواطؤ مع مليشيات عربية متهمة بمهاجمة قرى غير العرب.
واضاف برونك "يجب على الحكومة تجنب خلق هذا الانطباع بكبح نفسها والامتناع عن التحليق."
ولم يتسن الحصول على رد على الفور من الحكومة السودانية ولكن مسؤولين قالوا في السابق ان الطلعات الجوية تتم بغرض المراقبة ولتحريك قوات على الارض.
وفيما يتعلق بمراقبي الاتحاد الافريقي لاتفاق وقف اطلاق النار قال برونك "رايت...انهم (الجنود) رائعون. وندائي هو... انتم جيدين جدا. ارسلوا المزيد." ويقول الاتحاد الافريقي ان بناء قواعد للجنود تسبب في تاخير نشر مزيد من القوات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)