خبر عاجل

برودي يرفض اقتراح برلسكوني تشكيل ائتلاف

تاريخ النشر: 11 أبريل 2006 - 07:33 GMT
البوابة
البوابة

قال متحدث باسم زعيم يسار الوسط الايطالي رومانو برودي ان برودي أكد الثلاثاء زعمه الفوز الصريح في الانتخابات العامة ورفض نداء رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني الى تشكيل ائتلاف عريض على غرار المانيا.

وقال المتحدث باسم برودي "لقد تقدمنا للناخبين بائتلاف محدد."

وردا على سؤال عما اذا كان برودي يرفض بذلك اقتراح برلسكوني قال المتحدث "بالتأكيد".

وقد اتهم يسار الوسط برلسكوني في وقت سابق الثلاثاء بالسعي لتخريب نتيجة الانتخابات بعدما رفض التسليم بهزيمته.

وقال حلفاء برودي في بيان ان تصريحات برلسكوني "خطيرة" و "تنطوي على محاولة لتخريب الوقائع الحقيقية. الا وهي انتصار يسار الوسط الذي لا يمكن انكاره."

وأظهرت الاحصاءات الرسمية التي اذاعتها وزارة الداخلية فوز كتلة يسار الوسط بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

غير ان برلسكوني قال ان هناك جوانب كثيرة مريبة في فرز الاصوات واقترح أقامة ائتلاف عريض يضم اليمين واليسار لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفاز التحالف الذي يقوده برودي في انتخابات مجلس النواب بفارق طفيف وتوقعت قناة (سكاي ايطاليا) التلفزيونية حصوله على أغلبية في مجلس الشيوخ بفارق مقعد أو مقعدين بفضل أصوات الناخبين الإيطاليين في الخارج التي ما زالت قيد الفرز.

وقال برودي للصحفيين "بوسعنا أن نحكم لخمس سنوات" وأضاف "بالطبع نحتاج الى التعاون لكنني قلت الليلة الماضية أننا سنعمل لصالح كل الايطاليين لا بعضهم فقط."

غير أن فارق الاصوات كان ضئيلا للغاية ورفض تيار يمين الوسط الاعتراف بالهزيمة وساورت أسواق المال المخاوف من أن يواجه برودي صعوبة في تطبيق إصلاحات ضرورية وخفض دين ايطاليا الضخم وتقليل نسبة العجز في الموازنة.

وقالت سوزانا جارسيا من (دويتشه بنك) "من المستبعد أن تتمكن نسبة الاغلبية التي سنشهدها من تمرير الاصلاحات اللازمة."

وفاز برودي في انتخابات مجلس النواب بفارق طفيف بلغ نحو 25000 صوت يمثل جزءا بسيطا من 47 مليونا يحق لهم التصويت في ايطاليا.

وينتظر أن يفوز تيار يسار الوسط بأغلبية في مجلس الشيوخ بفارق مقعد أو مقعدين ومن غير المتوقع ظهور النتائج النهائية حتى وقت لاحق من يوم الثلاثاء حين ينتهي فرز أصوات الناخبين في الخارج.

وخرجت وسائل الاعلام تتحدث عن "بلاد منقسمة" بعد نتائج انتخابية متقاربة للغاية لم تحدث من قبل في تاريخ ايطاليا الحديث.

وقال برودي انه ينتظر مكالمة هاتفية من برلسكوني يعترف فيها بالهزيمة "لأن هذا ما يحدث في الديمقراطيات الحديثة."

لكن برلسكوني الذي هيمن على الحملة الانتخابية ووضع خصومه في مأزق حين تعهد في اللحظة الاخيرة بإلغاء ضريبة على العقارات غاب عن الانظار فيما شكك حلفاؤه في نتائج الانتخابات وطلبوا مراجعة نحو نصف مليون صوت باطل.

وفيما بدا كمحاولة لمنع نشوب أي معركة بشأن النتائج أصدر الرئيس الايطالي كارلو ازيليو شيامبي وله القول الفصل في المسائل السياسية الايطالية بيانا امتدح عملية التصويت "المنظمة والسليمة".

وقالت كاترين كولونا وزيرة الشؤون الاوروبية الفرنسية في رسالة تهنئة لبرودي انه "سيلعب دورا مهما في إعادة انطلاق اوروبا."

وقال جان كلود يونكر رئيس وزراء لوكسمبورج ان برودي سيكون "مواليا لأوروبا بوضوح شديد."

وبموجب النظام الانتخابي الجديد في ايطاليا حصل ائتلاف برودي على 341 مقعدا من جملة 630 مقعدا بمجلس النواب رغم فوزه بفارق طفيف يقل عن 0.1 في المئة. وحصل تحالف برلسكوني على 277 مقعدا فيما لم يحسم مصير 12 مقعدا تحددها أصوات الناخبين في الخارج.

وبرلسكوني هو أقوى حلفاء الرئيس الاميركي جورج بوش في اوروبا وارسل قوات ايطالية الى العراق رغم احتجاجات واسعة النطاق في الداخل. وتعهد برودي بسحب القوات بعد التشاور مع الحلفاء.

ومن المنتظر أن تتسلم الحكومة القادمة السلطة بعد شهر على أقل تقدير.