حمل نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الخميس الامم المتحدة مسؤولية "استشراء ظاهرة الفساد المالي" في العراق بسبب فضائح برنامج النفط مقابل الغذاء مطالبا بالكشف عن كيفية ادارة اموال البلاد خلال الفترات السابقة.
وقال صالح في كلمة في افتتاح المنتدى الاقتصادي الاول لمكافحة الفساد في العراق ان "المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة في استشراء ظاهرة الفساد المالي".
واضاف "ما فضائح النفط مقابل الغذاء وهدر المال العام من قبل الامم المتحدة وتقارير الكونغرس الاميركي حول ادارة منح الاعمال الا دليل على ما اصابنا من اضرار خطيرة عمقت المشكلة في البلاد".
واشرفت الامم المتحدة على مدى سبعة اعوام (1996-2003) على "برنامج النفط مقابل الغذاء" خلال فترة الحصار الدولي الذي كان مفروضا على العراق بعد اجتياحه الكويت في 1990. وكان يتم بموجب هذا البرنامج استخدام عائدات كميات محددة من النفط العراقي لشراء المواد الغذائية والادوية والمواد الاساسية للشعب العراقي.
وتخلل تطبيق البرنامج دفع رشاوى وتهريب نفط قام بها نظام صدام حسين وافادت منها جهات وشخصيات اجنبية وكشفت بعد سقوط النظام العراقي.
واكدت لجنة تحقيق في الامم المتحدة في 2005 ان النظام العراقي اختلس 1,8 مليار دولار عبر بيع كميات نفط تتجاوز الحصص التي سمحت بها الامم المتحدة.
كما دفع اوروبيون واميركيون مبالغ غير مشروعة لموظفين ومسؤولين عراقيين بغية الافادة من الصفقات.
وقال صالح ان "الشعب العراقي يطلب كشفا واضحا لكيفية ادارة امواله في الفترة الماضية واسترجاع ما نهب منه وملاحقة ومحاسبة المتلاعبين بالمال العراقي".
واكد صالح "ضرورة التنسيق مع المجتمع الدولي" لكنه قال "نرفض الوصاية الاجنبية على القرار العراقي".
ويعقد المنتدى في حضور عدد من الوزراء ونواب ومسؤولين في هيئات النزاهة ومكافحة الفساد.
واعتبر البيت الابيض في ايلول/سبتمبر ان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي "يعمل جاهدا" لمحاربة الفساد في بلاده.
وجاء ذلك بعد نشر تقرير حول النتائج الاولية لتحقيق قامت به السفارة الاميركية في بغداد خلص الى ان مجمل الوزارات العراقية تقع تحت هيمنة ميليشيات وعصابات مافيا وان رئيس الوزراء كشف "عن رفض واضح" لفكرة السماح بعمليات تدقيق مستقلة.
واعلن رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي في رسالته الى العراقيين لمناسبة حلول العام الجديد ان سنة 2008 ستكون سنة محاربة الفساد والتنمية الاقتصادية في العراق.