انهى مجلس النواب العراقي الثلاثاء قراءة اولى لمسودة مشروع قانون قدمه الائتلاف الشيعي حول "آليات واجراءات" تشكيل الاقاليم، فيما قتل 24 شخصا في اعمال عنف في مناطق متفرقة بينها هجوم انتحاري استهدف مقر الحزب الشيوعي في بغداد.
وبالقراءة الاولى لمسودة قانون تشكيل الاقاليم، يكون البرلمان قد اتخذ خطوات مؤقتة لحل قضية سببت انقساما بين الساسة على أسس طائفية.
يشار الى ان قانون "اليات واجراءات تشكيل الاقاليم" يصبح نافذا بعد 18 شهرا من اقراره في البرلمان وفقا للاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الكتل البرلمانية قبل ثلاثة ايام. ويتكون مشروع الائتلاف الموحد من سبعة فصول ينص اولها على ان "يتكون الاقليم من محافظة او اكثر او من اقليمين او اكثر".
ويتطرق الفصل الثاني الى وسائل تكوين الاقليم التي تكون اما "بطلب يقدمه ثلث الاعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تريد تكوين اقليم" او "بطلب يقدمه عشرة بالمئة من الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تريد تكوين اقليم".
ويتعلق الفصل الثالث باجراءات تشكيل الاقاليم بحيث "يرفع الطلب الى مجلس الوزراء من قبل مجالس المحافظات على ان تكلف الحكومة المفوضية العليا للانتخابات خلال مدة 15 يوما من تقديم الطلب اتخاذ اجراءات الاستفتاء ضمن الاقليم المراد تكوينه".
وتاتي القراءة الاولى في اعقاب التفاهم بين ابرز الكتل البرلمانية والذي تضمن ايضا تشكيل لجنة لاعادة النظر في الدستور تلبية لمطلب العرب السنة. يشار الى ان مشاريع القوانين تخصع لقراءتين قبل احالتها على التصويت. ولدى نيلها الغالبية البسيطة (نصف اصوات الحاضرين+ واحد) تصبح المسودات قوانين.
وكان البرلمان وافق الاثنين على تشكيل لجنة من 27 نائبا لاعادة النظر في الدستور برئاسة النائب عن الحزب الاسلامي اياد السامرائي.
ورفعت الجلسة الى الاحد المقبل من اجل قراءة ثانية للمشروع قبل احالته على التصويت بعد اربعة ايام اي بحدود الخامس من الشهر المقبل.
24 قتيلا
ميدانيا، استمرت دوامة العنف في العراق، وقتل 24 شخصا في اعمال عنف شملت مناطق متفرقة بينها عملية انتحارية استهدفت مقر الحزب الشيوعي في بغداد.
فقد قتل ثلاثة اشخاص واصيب 10 اخرون بجروح في اشتباكات بين ميليشيات مسلحة وسكان في حي العامل ببغداد ثم انتقلت المجموعات المسلحة الى منطقة البياع حيث قامت باحراق ثلاثة محلات.
وخطف مسلحون مدير بلدية الزهور في منطقة الحسينية (شمال بغداد) عبد الكريم الطلقاني واصابوا ثلاثة من افراد حمايته بجروح". وانفجرت سيارة مفخخة قرب مقر الحزب الشيوعي الواقع في تقاطع ساحة الاندلس (وسط) ما ادى الى مقتل خمسة واصابة 15 اخرين بجروح". وكان اعلن في وقت سابق ان العملية كانت بواسطة دراجة نارية.
من ناحية اخرى انفجرت سيارة مفخخة في منطقة زيونة (وسط بغداد) لدى مرور دورية للشرطة ما اسفر عن مقتل شخصين واصابة 23 اخرين بجروح بينهم عدد من عناصر الشرطة.
وفي جنوب بغداد قتل خمسة اشخاص واصيب 8 بانفجار عبوتين ناسفتين قرب منشاة القعقاع العسكرية.
وفي اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد) قتل شخص واصيب خمسة اخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة تابعة لوزارة المالية". وفي كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) اطلق مسلحين النار على كامل عبد الامير مهدي عضو شعبة في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل فاردوه بينما كان في الحي الصناعي. كما اغتال مجهولون موسى عبد الكاظم الزيادي في منطقة حي الثورة.
وفي كركوك (255 كلم شمال) هزت سلسلة من الانفجارات الناجمة عن سيارات مفخخة المدينة بعد الظهر. وقتل شخصان بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة جنوب المدينة كما اصيب اخران.
وقتل شخص واصيب ستة اخرون بجروح بينهم عناصر من البشمركة في انفجار سيارة مفخخة في منطقة رحيم آوة. كما اصيب شخص اخر بجروح جراء انفجار سيارة مفخخة قرب سوق الحصير الشعبي.
من جهة اخرى فجر مسلحون مسجد ذو النطاقين (للسنة) في منطقة بغداد الجديدة (شرق) صباحا بواسطة عبوات ناسفة. واصيب شخصان بجروح في سقوط قذيفة هاون على الطريق السريع وسط بغداد.
الى ذلك عثرت الشرطة على جثتين في البياع (جنوب بغداد) وثلاث في العمارة (365 كلم جنوب بغداد).
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل عاملان في مستشفى بلدروز (جنوب شرق بعقوبة) بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة اسعاف.كما اصيب ستة اشخاص بينهم شرطيان في "اشتباكات بين شرطة المقدادية (شمال شرق بعقوبة) ومسلحين حاولوا الهجوم على احد المنازل في حي العروبة". وفي الديوانية (181 كلم جنوب بغداد) عثرت الشرطة في منطقة السدير (جنوب) على جثة احد عناصر الجيش العراقي من الفرقة الثامنة المنتشرة في المنطقة مصابة بطلقات نارية في الراس والصدر.