طالب برلمانيون هولنديون بإجراء تحقيق في تقارير أفادت بأن المخابرات العسكرية الهولندية انتهكت حقوق سجناء عراقيين عام 2003 فيما زعم ساسة من المعارضة قبل أسبوع واحد من الانتخابات أن هناك تسترا.
وقالت صحيفة فولكسكرانت الهولندية اليومية واسعة الانتشار ان ضباطا بالمخابرات انتهكوا حقوق عشرات السجناء بوضع عصابات على أعينهم واغراقهم بخراطيم المياه لحرمانهم من النوم وازعاجهم بضوضاء شديدة اثناء تحقيقات اتسمت بالفظاظة.
وقال يان بيتر بالكننده رئيس وزراء هولندا المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي للصحفيين عند دخوله لمكتبه لحضور اجتماع عادي لحكومته يوم الجمعة "اذا كانت هذه التقارير صحيحة فانها ستكون صادمة."
وأيد بالكننده الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق وأرسل قوات الى هناك في عام 2003.
وسحب القوات بعد عامين مع تصاعد العنف في العراق وبعد أن أصبحت أحزاب المعارضة التي أيدت في البداية ارسال القوات معارضة لبقائها في العراق.
ورغم التوافق السياسي السابق لارسال قوات للعراق الا أن هذه التقارير قد تلحق ضررا ببالكننده المتقدم في استطلاعات الرأي على حزب العمال المعارض قبل خمسة أيام من انتخابات عامة ستجرى في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
ونقل راديو هولندا عن فوتر بوس زعيم حزب العمال قوله "هناك رائحة تستر تفوح من هذا."
وقالت فيمكه هالسيما زعيمة حزب الخضر اليساري للتلفزيون الهولندي "نتعامل مع هذا الامر بمنتهى الجدية. ربما يمكننا جميعا أن نتذكر الوضع في أبو غريب" مشيرة الى سجن عراقي عند مشارف العاصمة بغداد انتهكت فيه قوات امريكية حقوق السجناء.وأضافت "اذا كان قد تم التكتم على هذا الامر حقا منذ عام 2003 فعلينا اذا أن نحقق فيما حدث."
ومنذ ظهور صور للاساءة لسجناء على أيدي جنود أمريكيين في سجن أبو غريب في العراق لاول مرة تفجرت فضائح مماثلة أيضا في بريطانيا وألمانيا حول سلوك قواتهما في العراق وأفغانستان.
وقالت صحيفة فولكسكرانت ان اساءة معاملة السجناء المزعومة حدثت في نوفمبر تشرين الثاني عام 2003 في محافظة المثنى جنوب العراق حيث كانت تتمركز القوة الهولندية المؤلفة من 1300 جندي.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الدفاع يوب فين قوله "تحدث اشياء لا تتفق مع القواعد" مضيفا أنه لا يعرف ان كان وزير الدفاع هنك كامب على علم بما حدث. وأضاف قائلا "مر وقت طويل ولا يمكنك تذكر كل شيء."ولم يتسن الاتصال على الفور بوزارة الدفاع للحصول على تعليق على التقرير.
ونقلت وكالة الانباء الهولندية ايه.ان.بي. عن فيم فان دن بورج رئيس نقابة العسكريين قوله "يجب أن يتدخل من يشغلون مناصب قيادية في الحال."ويشارك جنود هولنديون في الوقت الحالي في قوة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الاطلسي في أفغانستان ووافقت هولندا هذا العام على ارسال مزيد من القوات الى المنطقة بعد نقاش دام لفترة طويلة في البرلمان.