قال مصدر دبلوماسي بارز لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) إن رئيس الوزراء الإيطالي الاسبق سيلفيو برلسكوني كان يريد إنهاء الحرب الأهلية الليبية بإجراء عملية سرية لقتل صديقه معمر القذافي.
وكان الثوار قد قتلوا القذافي في تشرين ألاول (اكتوبر)2011، مما أنهى الانتفاضة التي استمرت ثمانية أشهر وساندتها في النهاية الهجمات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأثيرت تكهنات بشأن ما إذا كانت القوى الغربية متورطة في عملية قتل معمر القذافي.
وقال المصدر المقرب من الدوائر الأمنية الوطنية عن برلسكوني: "كان لدينا رئيس وزراء خلال الأزمة الليبية قال في إشارة للقذافي لاجهزة الاستخبارات: "لماذا لا تقتلوه؟".
ونشرت صحيفة "إيل فاتو كوتيديانو" في صفحتها الرئيسية أقوالا مماثلة. وأجرت الصحيفة حوارا مع وزير الدفاع إيحناتسيو لاروسا، الذي كان يتولى الوزارء أثناء حكم برلسكوني، حيث قال: "ربما لم يخبروني، ولكنه أمر محتمل إذ أن برلسكوني كان قلقا بشأن موقفه لانه كان ينظر له على أن مقرب للغاية من الرئيس الليبي".
ومع ذلك نفى باولو بونايوتي المتحدث بلسان برلسكوني التقرير.
وقال في بيان له: "كيف يمكن أن يزعم البعض أن رئيس الوزراء برلسكوني فكر في مثل هذا الفعل المشين؟".
ويشار إلى أنه قبل الحرب كان برلسكوني والقذافي مقربين، ووقعا العام 2008 اتفاقية صداقة مثيرة للجدل، تعهدت فيها إيطاليا بدفع تعويضات قيمتها خمسة مليارات دولار لليبيا على خلفية الانتهاكات التي حدثت خلال ثلاثة عقود من الاحتلال الإيطالي خلال النصف الأول من القرن العشرين".
وفي المقابل تعهد القذافي بمساعدة حكومة برلسكوني المحافظة بالحد من تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط عن طريق القبول بالترحيل الفوري إلى ليبيا للأشخاص الذين يتم اعتراضهم في المياه الدولية