وقال القاضي براميرتس -خلال جلسة لمجلس الأمن- إن لجنته والسلطات اللبنانية تعتبر أن "الكشف عن المعلومات المتعلقة بالمشتبه فيهم والشهود قد تؤثر على التقدم في محكمة مستقبلية".
وأشار القاضي البلجيكي في تقويمه لتقريره المرحلي المؤلف من 22 صفحة والذي قدمه الأسبوع الماضي، إلى أن الهدف من اللجنة هو "جمع الأدلة التي تكون مقبولة من قبل محكمة دولية مستقبلية".
وأوضح أن تقريرا لخبراء أجانب أكد النتائج التي توصلت إليها اللجنة بشأن نوع المتفجرات التي استعملت وعن وقوع انفجار واحد في الاعتداء ضد الحريري. وأشار إلى أن "عددا كبيرا من الروابط" بين مقتل الحريري وستة من الاعتداءات الـ15 الأخرى التي استهدفت شخصيات أخرى من بينها وزير الصناعة بيار الجميل.
وكان التقرير أشار إلى أن سوريا تتعاون "عموما بشكل مرض" في التحقيقات مع اللجنة.
وأوضح التقرير -وهو المرحلي السادس- أن سوريا قدمت معلومات عن 12 طلب مساعدة رسميا تقدمت بها اللجنة تتعلق بمعلومات ومعطيات إلكترونية، وتوثيقا يشمل عددا من الأشخاص والمجموعات، فضلا عن تصريحات جمعتها السلطات السورية خلال إجراء تحقيقها الخاص.
ويتضمن التقرير الجديد المؤلف من 22 صفحة وصفا دقيقا يغلب عليه الطابع التقني لعمل اللجنة والعناصر التي جمعتها وحللتها، فضلا عن عدد الأشخاص الذين استجوبتهم، من دون أن يقدم عناصر جديدة عن التحقيقات أو مؤشرات ملموسة للتقدم الذي أحرزه التحقيق.
وبناء عليه فإن اللجنة لم تحدد بعد هوية الشخص الذي يفترض أنه نفذ عملية التفجير والذي أشار إليه التقرير السابق، موضحا أن بقاياه التي عثر عليها في موقع الهجوم تخضع لتحليل الحمض النووي.
وبحسب التقرير فإن هذه الفحوص التي استهدفت خصوصا تحديد "الأصول الجغرافية" لهذا الرجل "تظهر أنه لم يمض شبابه في لبنان لكنه أقام فيه خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة التي سبقت وفاته".
وأضاف أن اللجنة جمعت "معلومات أخرى عن أصوله الجغرافية لا تستطيع كشفها حاليا"، لافتا إلى أن الفحوص تتواصل.
وقتل الحريري في انفجار ضخم بسيارة مفخخة يوم 14 فبراير/شباط 2005 أثناء مرور موكبه في أحد شوارع بيروت وأسفر الحادث عن 23 قتيلا.
وأعقب الهجوم احتجاجات حاشدة وألقى سياسيون معارضون لبنانيون باللوم على دمشق في موته رغم أن سوريا نفت مرارا أي تورط لها في الاغتيال
ومن ناحيته, اشار مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري امس الاثنين الى ان تقرير برامرتس "يظهر بوضوح ان تعاون سوريا كان مرضيا وجاء في المهل المحددة".
وتعهد الجعفري بأن تواصل دمشق التعاون ولكنه حذر من ان "الخطر الاكبر" من التحقيق هو "استغلاله من قبل بعض الاطراف في منطقتنا وخارجها" لاغراض سياسية.
واوضح برامرتس ان تقريرا لخبراء اجانب اكد النتائج التي توصلت اليها لجنته حول نوع المتفجرات التي استعملت وحول وقوع انفجار واحد في الاعتداء الذي استهدف رفيق الحريري.
وأشار أيضا إلى "عدد كبير من الروابط" بين مقتل رفيق الحريري وبين ستة من الاعتداءات الـ 15 الاخرى التي استهدفت شخصيات او مجموعات مناهضة لسوريا في لبنان. ومن بين هذه الحالات الـ15 مقتل وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل في 21 نوفمبر/تشرين الثاني
